كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تغييب التشريعي يجعلها خطوة "غير دستورية"

شمس: أي تمديد من الرئيس عباس لـ"طوارئ كورونا" مخالف للقانون

شمس: أي تمديد من الرئيس عباس لـ"طوارئ كورونا" مخالف للقانون

تاريخ النشر: 2020-04-29 | 13:28

رام الله: أكد مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" يوم الأربعاء، أن أي تمديد لحالة الطوارئ في الأراضي الفلسطينية، مخالف للقانون الاساسي الفلسطيني، وأن البدائل التشريعية المتوفرة في النظام القانوني تغني عن اللجوء لتمديد حالة الطوارئ.

جاء ذلك في ورقة موقف، أصدرها مركز "شمس" حول التمديد الثاني المحتمل لإعلان حالة الطوارئ، والذي سينتهي بتاريخ 5/5/2020.

وكان، الرئيس محمود عباس أعلن في الـ5 من آذار من العام الجاري حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر واحد، لمواجهة جائحة كورونا، وجرى تمديد حالة الطوارئ لاحقاً لمدة شهر آخر ينتهي في الـ5 من أيار من العام الجاري، وذلك بتوصية من رئيس الوزراء د. محمد اشتية.

وأوضحت ورقة الموقف الصادرة عن مركز "شمس" أن إعلان حالة الطوارئ في الـ5 من آذار، وافق القانون الأساسي المعدل لسنة 2003، فيما يتعلق بالشروط والمبررات، وصدور مرسوم عن رئيس السلطة، ووضوح الهدف، وتحديد المنطقة والمدة الزمنية.

أما فيما يتعلق بتمديد حالة الطوارئ الأول بتاريخ 5/4/2020، فأوضحت أن القانون الأساسي يجيز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوماً أخرى في حالة واحدة، هي بعد موافقة المجلس التشريعي بأغلبية ثلثي أعضائه.

ولم ينص صريح المادة على بدائل لغياب المجلس التشريعي الذي يشكل عقبة ومعلماً يعكس أزمة عميقة تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني برمته.

ولفتت إلى أن تغييب المجلس التشريعي كجهة وحيدة مخولة بالموافقة على التمديد وبأغلبية ثلثي أعضائه، يجعل خطوة التمديد الأول غير دستورية بالمطلق.

وفي الوقت الذي اشترط القانون الأساسي أغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي للتمديد لمرة واحدة، فإنه لم يتطرق من حيث المبدأ لاحتمالية التمديد لمرة أخرى من الأساس، ما يجعل هذه الخطوة غير دستورية في حال تمت.

ووضعت الورقة أربعة سيناريوهات وبدائل محتملة بعد انتهاء فترة التمديد الأول، والتي أوشكت على الانتهاء، ويتمثل السيناريو الأول بإصدار قرار بقانون عوضاً عن مرسوم، إذ أن المادة (43) من القانون الأساسي منحت رئيس السلطة حق إصدار قرارات لها قوة القانون في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير وفي غير انعقاد أدوار المجلس التشريعي.

ورأت الورقة أن إصدار قرار بقانون يتضمن شروط حالة الطوارئ، سيشكل ضرراً أقل من إصدار مرسوم آخر بالتمديد.

والبديل الثاني هو قطع المدة، والانتظار لساعات بعد انتهاء حالة الطوارئ، ومن ثم الذهاب لإصدار مرسوم رئاسي جديد بإعلان طوارئ جديد.

وهذه الخطوة تعتبر أقل انتهاكاً للدستور، لكن قد يفهم منها أنها تحايل عليه وعلى إرادة المشرع الدستوري، وهو ما سينتقص من هيبة ومكانة وسمو الدستور في ضمير المتعاقدين الجمعي.

ويتمثل السيناريو الثالث في اللجوء إلى التشريعات العادية، وهي غنية بما يمكن استخدامها للقيام بحالة حجر صحي وإجراءات سلامة عامة واسعة بالاستناد عليها.

وفي هذا الصدد، يبرز قانونان مهمان، هما قانون الصحة العامة رقم (20) لسنة 2004 والذي نصت المادة رقم (14) منه على: "بقرار من الوزير، للوزارة فرض الحجر الصحي في فلسطين لمنع انتقال الأمراض الوبائية منها وإليها".

ومنح القانون الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة في المادة رقم (9) منه، صلاحية مكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية والوراثية بالوسائل كافة.

ويحوي قانون الدفاع المدني الفلسطيني رقم (3) لسنة 1998 أحكاماً أخرى منحت صلاحيات واسعة لوزير الداخلية، بتنفيذ كل الإجراءات اللازمة بما في ذلك وضع اليد على المواد التموينية والغذائية وعلى وسائل النقل والمواصلات، وتقييد الحركة، وضبط دوام ومغادرة الموظفين العاملين في القطاعات الصحية والصناعية والغذائية والعمومية وقطاع النقل وغيره.

بالإضافة إلى أحكام قانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960 النافذ.

وعليه تشكل هذه التشريعات العادية مروحة قانونية تكفي لمواجهة الجائحة، دون المس بالقانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وسموه.

أما السيناريو الرابع، فهو الاستمرار ببعض ممارسات تقييد الحركة دون الإعلان عن حالة الطوارئ، لا سيما وأن المؤسسة الأمنية راكمت على مدى الأيام الأخيرة رصيداً إيجابياً عبر التعامل المرن والمنضبط مع المواطنين، كما أن المواطنين الفلسطينيين قد يتفهموا استمرار إجراءات تقييد الحركة ومنع التنقل للصالح العام.

وميزة هذا السيناريو أنه يسحب مبررات تمديد حالة الطوارئ أو قطع المدة والإعلان مجدداً، ويريح المجتمع الفلسطيني والمنظمات المدنية من خشية التعسف في استخدام إعلان حالة الطوارئ لتقييد الحقوق والحريات العامة في مرحلة ما.

ورأى مركز "شمس" أن السيناريو الأسلم هو الثالث أو الرابع، وأن القانون الأساسي الفلسطيني ينبغي أن يبقى مصاناً ولا يتم المساس به أو تمرير أو تبرير انتهاكه تحت أي ظرف من الظروف.

وأكد أن البدائل التشريعية متوفرة وفي النظام القانوني الفلسطيني ما يكفي وما يغني عن وضع الحق في الصحة في مفاضلة أمام سمو الدستور ومبدأ سيادة القانون.

وطالب السلطة التنفيذية بوضوح بعدم التمديد وإنهاء حالة الطوارئ المعلنة، احتراماً لأحكام القانون الأساسي التي لا تقبل اجتهادا في مورد نصها الواضح.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط