كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شمس: في ظل استمرار العدوان العسكري على قطاع غزة : الحياة باتت مستحيله

شمس: في ظل استمرار العدوان العسكري على قطاع غزة : الحياة باتت مستحيله

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 11:29

رام الله : قال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" إن إستراتيجية التدمير الممنهج لكل أوجه الحياة المدنية في قطاع غزة، التي تمارسها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين، من إغلاق وحصار محكم، وقطع كل أساسيات الحياة عن المواطنين من ماء وكهرباء وغذاء وأدوية واتصالات وإنترنت، وتدمير للمنشآت المدنية من مباني سكنية، ومراكز طبية وجامعات، ومدارس، ومستشفيات، وشركات وبنوك، ومساجد وكنائس، ومخابز، ما هي إلا تعبير عن العقلية العنصرية، التي تستند إلى التدمير كمقدمة للتطهير العرقي وطرد المواطنين من  قطاع غزة، إن تلك الإجراءات والتدابير اللاإنسانية والعقوبات الجماعية هي أقرب ما يكون إلى التطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين وهي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبت عبر التاريخ بحق المدنيين في شتى بقاع الأرض.

إن المواقف المعلن والداعم للعدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة من بعض الدول الغربية الأوروبية ومعها الولايات المتحدة الأمريكية، يؤكد من جديد على مواقف تلك الدول وسياساتها التي لم تغادر مربع الاستعمار، حتى بعد انكفائها ضمن حدود دولها القومية.

والوجه العنصري لها، وكيلها بمكايلين وسياساتها الخارجية المزدوجة، تلك الدول التي تتبجح بالقيم اللبرالية وحقوق الإنسان وكرامة البشر، هذه المواقف وهذا الدعم للاحتلال يعبر عن مدى تشوه الرؤية لدى مؤسساته السياسية والعسكرية العميقة في دعمها اللامحدود للأعمال الإجرامية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة .

يتمثل ذلك الموقف الغربي اللاأخلاقي المنحاز إلى جانب دولة الاحتلال وإلى جانب قوى الطغيان والعدوان في البيان الخماسي الصادر عن حكومات دول (بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا) والذي أعطى الضوء الأخضر لدولة الاحتلال في تنفيذ عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث تعهدت تلك الدول بدعم (إسرائيل) في جهودها للدفاع عن ( نفسها) ضد ما تعرضت له من هجمات من قبل المقاومة الفلسطينية.[1] أضف إلى ذلك زيارة غالبية رؤساء وزراء خارجية تلك الدول إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، كرسالة سياسية ومعنوية للدعم والتضامن والتأييد، وإرسال المساعدات العسكرية لها، بل وأبعد من ذلك إرسال الأساطيل البحرية إلى مياه شرق المتوسط للمساعدة في العدوان، إذ وصلت حاملة الطائرات الأمريكية فورد إلى مياه شرق المتوسط، إضافة إلى ذلك الغطاء السياسي في مجلس الأمن الدولي الحامي للاحتلال والرافض لإصدار أي قرار من مجلس الأمن لوقف هذا العدوان الهمجي على الشعب الفلسطيني الأعزل، إذ صوتت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بالفيتو ضد مشروع القرار الروسي والبرازيلي الداعي إلى وقف العدوان والهدنة الإنسانية في قطاع غزة.

إن أفعال العدوان التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين والمؤسسات المدنية في قطاع غزة هي انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان ولميثاق هيئة الأمم المتحدة، وهي أفعال موصوفة في القانون الدولي بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إذ بلغ عدد الشهداء في قطاع غزة حسب المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور أشرف القدرة، (3785) شهيداً بينهم(1524) طفلاً و(1000) سيدة، و(120 )مسناً.بينما ارتفع عدد جرحى عدوان الاحتلال الإسرائيلي إلى( 12493 )مصاباً؛ منهم( 3983 ) طفلًا و(3300 ) سيدة.ومن بين الشهداء (44) من الطواقم الطبية وإصابة (70) آخرين بجراح متفاوتة[3]. فيما يقدر بوجود عشرات آخرين تحت أنقاض المباني السكنية المدمرة بفعل هجمات إسرائيل وتعذر انتشالهم حتى الآن، وذلك حسب تصريحات المسؤولين في وزارة الصحة بقطاع غزة ، هذا إلى جانب إصابة ما يزيد عن ( 3300 )"[4]

وتعتبر النداءات والبيانات التي صدرت عن جيش الاحتلال الإسرائيلي بوسائل عديدة بمطالبة المواطنين في شمال قطاع غزة بإخلاء منازلهم في محافظات (غزة وشمال غزة) والتي يسكنها حوالي (1,250,000) مواطن فلسطيني بإخلاء منازلهم خلال (24) ساعة والتوجه إلى الجنوب وإلى وادي غزة ليحافظوا على حياتهم، هذه وصفة لتهجير قصري من قبل الاحتلال للسكان المدنيين.

كما استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر المنشآت المدنية وخاصة البيوت والمباني السكنية" وتم تدمير ما يزيد عن (2185) مبنى بشكل كلي، و(8840) وحدة سكنية بشكل كلي، إضافة إلى تدمير أكثر من (89000) وحده سكنية بشكل جزئي، كما تم نزوح وتهجير ما يقارب ( 680000 ) مواطن داخل القطاع بعيداً عن أماكن سكناهم[5].

كما أن سياسة العقوبات الجماعية المتمثلة بقطع المياه والغذاء والدواء والكهرباء عن قطاع غزة هي نوع من الجريمة المنظمة لمعاقبة المدنيين العزل لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، والمرضى، كما أن عدم تمكن الأطقم الطبية والدفاع المدني والبلديات والمسعفين من انتشال الجثث من تحت الأنقاض وركام المباني يضاعف من سوء الحالة الإنسانية للمواطنين هناك، الأمر الذي ينذر بكارثة صحية وبيئية. فرائحة الموت تنتشر في كل مكان في قطاع غزة وصور الحرب والدمار باستهداف مقصود ومتعمد للمنشآت المدنية وللسكان المدنيين، وهذا يشبه ما قام به الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية في حصار لينينغراد الشهير إذ ارتكب الجيش النازي أعمالاً وحشيةً بحق السكان المدنيين ومنع دخول الغذاء والدواء، ووفق التقديرات شهدت مدينة لينينغراد طيلة أيام الحصار وفاة ما لا يقل عن ( 800000 ) شخص سقط جلهم بسبب نقص الغذاء.

الاستهداف المباشر والمقصود للحياة المدنية والسكان المدنيين والأفراد الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، يشكل جريمة حرب استناداً إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وانتهاك جسيم للمادة (25) من اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لسنة 1907م والتي تحظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية أياً كانت الوسيلة المستعملة[6].إضافة إلى ذلك فإن حماية المدنيين والمنشآت المدنية ضمنتها اتفاقيات جنيف الأربعة المؤرخة 12 آب أغسطس لعام 1949م.

باتت الحياة المدنية معدمة في قطاع غزة جراء ما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي من جرائم ومجازر وفظائع في قطاع غزة، ينبئ بكارثة إنسانية خطيرة، لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية ، مما يفرض على المنظمات الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة والحكومات والبرلمانات ، ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ قطاع غزة والمواطنين الموجودين فيه، إذ أصبح القطاع بعد هذا الدمار وكمية المتفجرات التي قصف بها أشبه بمنطقة منكوبة غير صالحة للحياة البشرية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط