كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"شمعة أبو الهندي" لكسر ظلامية النكبة الانقسامية!

"شمعة أبو الهندي" لكسر ظلامية النكبة الانقسامية!

تاريخ النشر: 2016-05-08 | 04:32

كتب حسن عصفور/ فجأة هبت الروح "الإنسانية" على "بقايا الوطن"، فمع انتشار خبر مأساة انسانية لحقت بعائلة "ابو الهندي" أودت بحرق 3 من أطفالها، روح لم تبدأ بالبحث عما هو واجب لمنع الجريمة - الكارثة التي لن تكون نهايتها مع دفن أبناء "ابو الهندي"، ما دامت  فصائل النكبة والانقسام لا تزال هي صاحبة "القرار والمسؤولية"، وما دامت "مافيا الفعل السياسي" هي من ينطق بالقوة الجبرية للسيطرة على مسار الحدث الوطني العام، سيكون هناك كوارث ونكبات إنسانية وسياسية..

ولأن "النزعة الإنسانية" التي هبت ريحها على "بقايا الوطن" ليست صادقة فإن إسم العائلة التي أصيب بكارثة إنسانية لا يكتب ولا ينطق بشكل موحد، مرة "عائلة الهندي" واخرى" أبو الهندي" وتارة "أبو هندي"، وكأن المسمى بات مزادا للإختيار والانتقاء..

ولكن، قمة الفضيحة الكاشفة لأطراف النكبة السياسية في بلادنا وما بقي منها، هو أن الحديث عن الكارثة بدأ من فجر يوم حدوثها، قيام حركة حماس باشعال نار "فتنة ما" بتوجيه سهام الاتهام الى الرئاسة الفلسطينية وتحديدا الرئيس عباس، وصلت لأن يحرق بعض أفرادها قرب منزل العائلة المنكوبة، صور الرئيس، كما كالت سيل اتهاماتها لحكومة الرئيس ووزيره الأول د.رامي الحمد الله..

وما أن افاق قوم الرئيس عباس وفصيله، حتى وجدنا مضادا من "الإسهال الإتهامي" ضد حماس وقيادتها، وأنها هي من كان سببا في "الكارثة"، لأنها تحرم حكومة الرئيس من العمل وتصادر أموال الجباية الخاصة بالكهرباء، وكل ما خطر على البال من تهم..حتى اتهام أهل القطاه بالجهل في مبادئ "الدفاع المدني"!

والحق أن كلا الطرفين في "سيل الزبالة الاتهامية"، مر مروا هامشيا على السبب الحقيقي دولة الكيان وما أنتجته من مؤامرة "الإنقسام قبل الحصار"، ودون التفاصيل التي باتت ملكا عاما في وسائل الاعلام، ففي كل من تهم هذا لذاك حقيقة سياسية..

"المهزلة" في استغلال الكارثة ظهرت في أعلى تجلياتها، عندما أعلنت حركة حماس أنها ستقيم "جنازة عسكرية" للشهداء الأطفال الثلاثة، مع منحهم لقب "شهداء القسام" ، وأحاطت الجنازة بـ"حزام فصيلها الناسف"، كي لا يقترب أي من "أبناء فتح" بمكوناتها، وفق ما أعلنت جهات فتحاوية، ما يكشف أن الحزن ليس إنسانيا أبدا، بل أنه أبشع صور الاستغلال للمأساة الإنسانية..

وما أن أعلنت حماس عن اعتبار الأطفال الثلاثة "شهداء القسام"، رغم أنهم أقل من العمر التعليمي، طفولة خاصة، فرضوا عليها لقبا من عجائب الزمن الانقسامي، مع ذلك الاعلان سارعت حركة فتح للعمل بما لا يمنح لـ"ضرتها السياسية" "قطف ثمار" المصيبة، فبدأت في التفتيش عما يمكنه تطويق ذلك..

وبعد ساعات من الكارثة، تذكرت قيادات فتح أن "الإتصال الهاتفي" لا زال ممكنا بين شمال بقايا الوطن" وجنوبه، فسارعوا للطلب من الرئيس عباس مهاتفة عائلة الشهداء، وكان الخبر "المدوي"، الرئيس يهاتف والد الشهداء ويؤكد على " التزامه الكامل بتقديم المساعدة له وترميم بيته في أسرع وقت ممكن"، ليسارع الوالد المكلوم باعلان أنه "شبل فتحاوي"..

وساعة وقليل بعد تلك "المهاتفة  المسائية"، والتي حدثت ساعات طوال من زمن الكارثة، سارع وزير مقيم في غزة الى منزل العائلة، ليهافته الوزير الأول ويتقدم بتعويض مناسب بأن تمنح العائلة شقة جديدة بديلا، ولا ينسى الوزير أن يلتقط صورة له وهو وسط العائلة حاملا هاتفه خلال المكاملة، وربما من شدة "الاندهاش" نسي أن يلتقط صورة "سيلفي مع العائلة المنكوبة"..

دون تفاصيل، كارثة عائلة "ابو الهندي" كانت مناسبة لتكشف كم "العار والعوار" الذي تختزنه "فصائل النكبة الوطنية"، وكم تسكنهم فضائح لم يعد بالامكان استمرارها، ولا يجب أن يكون..

هل نتقدم بالشكر لشمعة أدت بإنزال كارثة إنسانية لتكشف لنا كم هو "العار الداخلي" في أولي الأمر علينا..ربما فالشمعة كانت دوما طريقا للنور وكسر الظلام والعتمة..فهل تكسر "شمعة ابو الهندي" ظلامية النكبة الانقسامية..

ليتها وعندها نقول الرحمة للشهداء الأطفال دمكم لم يذهب هدرا..وطوبى لأطفال فلسطين الشهداء منم والأحياء!

ملاحظة: ما قاله مبعوث الأمم المتحدة لفلسطين ملادينوف بانه وموظفي الأمم المتحدة يعرفون تاريخ المنطقة وشعوبها ردا على دعوة نتنياهو لهم لدرس في التاريخ، صفعة مدوية تلقاها "البيبي" منذ ان تغطرس حكما..ملادينوف شكرا وليت البعض يتعلم بعضا من "شجاعتك"!

تنويه خاص: ما حدث في مجلس الأمن من نقاش عن فلسطين، وما تم تسريبه من تقرير لـ"الرباعية الدولية" عن فلسطين ايضا، بعضا من نماذج يمكن لها أن تكون قوة دفع لحراك سياسي عام لحصار دولة الكيان..قوة الدفع تحتاج الى "آلة دفع" في ظل صدأ ما عندنا!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط