كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لا يريدون عودتنا"..

شهادات صادمة للعائدين لغزة عبر معبر رفح حول اعتداءات جيش الاحتلال ومليشياته خلال التحقيق معهم

شهادات صادمة للعائدين لغزة عبر معبر رفح حول اعتداءات جيش الاحتلال ومليشياته خلال التحقيق معهم

تاريخ النشر: 2026-02-03 | 13:30

غزة: في شهادات إنسانية مؤلمة، روى أهال عائدون إلى غزة، بينهم سيدة عائدة إلى القطاع، تفاصيل اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي في معبر رفح، مؤكّدة أن ما شهدته لم يكن مرورا طبيعيا، بل محاولة للضغط من أجل تهجير الأهالي، ومنعهم من العودة.

ووصلت الدفعة الأولى من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، يوم الإثنين، بعد فتحه بالاتجاهين بشكل محدود جدا ومقيدـ لأول مرة منذ احتلاله في أيار/ مايو 2024، فيما وصلت الدفعة الثانية من الأهالي، يوم الثلاثاء.

ووصلت حافلة على متنها 12 شخصا، هم 9 نساء إحداهن مسنة، وثلاثة أطفال، ترافقها مركبات تابعة للأمم المتحدة إلى "مستشفى ناصر" بمدينة خانيونس جنوبي القطاع، قادمة من معبر رفح.

وقالت السيدة التي لم تذكر اسمها في عدة مقاطع انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن القوات الإسرائيلية أخضعتها مع والدتها وسيدة أخرى لتحقيق قاس.

وأضافت أن الجيش عصب أعينهم وربط أيديهم لساعات قبل أن يستجوبهم عن موضوعات قالت إنها "لا تعرف عنها شيئا".

وذكرت أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أبنائها، ومحاولة إجبارها على التعاون والعمل لصالح إسرائيل.

وتضيف: "تحدثوا معنا عن موضوع الهجرة، فهم يضغطون من أجل أن لا نعود، يريدون إفراغ غزة من سكانها، وسألونا عن حماس، وما جرى في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

وأشارت السيدة إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي شي معهم إلى غزة، سوى الملابس في حقيبة واحدة لكل شخص.

وذكرت أن الجنود صادروا الأطعمة والعطور والمقتنيات الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بـ"الإذلال المتعمد".

غير أن أكثر اللحظات قسوة، بحسب روايتها، كانت حين رفض الجنود السماح لطفلتها بإدخال لعبتها، وانتزعوها منها وقالوا لها: "اللعبة ممنوعة"، في مشهد وصفته الأم بأنه كسر قلوب الجميع.

وتؤكد الأم الغزيّة أن الرسالة التي أوصلها الجنود كانت واضحة: "لا يريدون لنا أن نعود، ويريدون أن يفرغوا غزة من أهلها"، قبل أن تصرخ بأعلى صوتها محذرة: "يجب ألا يهاجر أحد... يجب ألا يخرج أحد خارج غزة".

وتسعى إسرائيل إلى تهجير الفلسطينيين، ومنذ تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ولايته الثانية في كانون الثاني/ يناير 2025، طرح تهجير فلسطينيين إلى مصر والأردن، وهو ما رفضته القاهرة وعمان بشدة، وسط تضامن عربي ودولي مع موقف البلدين.

وختمت السيدة شهادتها وهي منهارة من التعب والقهر، مرددة بصرخة: "لا للتهجير... لا للتهجير"، واصفة ما مرت به بأنه "موت"، في ظل العذاب والإرهاق والإهانة التي تعرضوا لها خلال العبور.

والإثنين، بدأ التشغيل الفعلي لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، لأول مرة منذ نحو عامين، لكن بشكل محدود وبقيود مشددة.

مسنّة عائدة للقطاع: مليشيا متعاونة مع جيش الاحتلال سلّمتنا لعناصر الجيش

وقالت مسنّة لم تذكر اسمها كذلك، في شهادة مؤلمة سُجلت في مقطع مصور انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنها خضعت لتحقيق إسرائيلي قاس استمر نحو 3 ساعات أثناء عودتها إلى غزة بعد رحلة علاج طويلة في مصر.

وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة أضافت: "تعرضنا لمعاملة سيئة، فقد أحاطوا (عسكريون إسرائيليون) بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف، ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك خضعنا لاستجواب استمر ساعات طويلة".

وتابعت أنه تم اقتيادهم إلى منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وتسليمهم لما يُطلق عليه "جهاز مكافحة الإرهاب"، الذي يتزعمه غسان الدهيني، قائد مليشيا متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة.

وأفادت بأن رجلين وسيدة من عناصر هذه المليشيا، اقتادوهم إلى مركز التحقيق الإسرائيلي، وسلموههم للجيش من أجل التحقيق معهم.

ويتحرك الدهيني ومليشياته المسلحة في مناطق شرقي وجنوبي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث يتمتعون بحماية ميدانية، في سياق تعاون قائم مع الاحتلال الإسرائيلي يتيح لهم العمل داخل تلك المناطق.

المسنة الفلسطينية ذكرت أنهم خضعوا لتحقيق استمر نحو 3 ساعات، والمحقق الإسرائيلي سألها عن أهال استشهدوا خلال الحرب، لم تذكر أسماءهم، وكان يعرف تفاصيل كثيرة مسبقا، في محاولة للترهيب، وبثّ الخوف في نفوس العائدين.

وكان من المتوقع أن يعبر إلى القطاع 50 شخصا، وفق ما أفادت الإثنين، وسائل إعلام عبرية ومصرية، ولكن لم يصل إلى القطاع سوى 12 شخصا.

ومساء الإثنين، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، بأن السلطات المصرية استقبلت الدفعة الأولى من المصابين والمرضى القادمين من غزة، وبمغادرة عدد من العائدين للقطاع الجانب المصري من معبر رفح نحو الجانب الفلسطيني.

وقبل حرب الإبادة كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميا عبر المعبر إلى مصر، ويعود مئات آخرون إلى القطاع، وكانت آلية العمل بالمعبر تخضع لوزارة الداخلية بغزة والجانب المصري من دون تدخل إسرائيلي.

وبحسب تقارير إسرائيلية ومصرية، ثمّة خلاف بين القاهرة وتل أبيب، بشأن عدد المغادرين والعائدين إلى غزة يوميا، إذ تريد إسرائيل أن يكون عدد المغادرين أكبر من العائدين، وهو ما ترفضه مصر، خشية من محاولة تهجير الأهالي.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لكنها تنصّلت من ذلك.

وبدعم أميركي، خلّفت الحرب الإسرائيلية في غزة، نحو 72 ألف شهيد، وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط