كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهادة حية ونقدية لمسار الثورة الفلسطينية لعقدين من السنين قبل أوسلو

شهادة حية ونقدية لمسار الثورة الفلسطينية لعقدين من السنين قبل أوسلو

تاريخ النشر: 2019-01-16 | 21:39

أمد/ رام الله: في متحف محمود درويش جرى يوم الثلاثاء الماضي (15/1) إطلاق ومناقشة الكتاب الثاني من السيرة الذاتية "سيرة وطن سيرة حياة" للباحث والكاتب السياسي غازي الخليلي بمشاركة واسعة من المهتمين وقادة فلسطينيين منهم الرفاق ياسر عبد ربه وقيس السامرائي (أبو ليلى) وصالح رأفت وأحمد مجدلاني، حيث قدم الرفيق ساجي سلامة عرضا لأبرز ما تضمنته السيرة من سرد سلس وإنساني لحياة الكاتب الشخصية خلال تلك الفترة، وسرد لبعض أسئلته ومواقفه النقدية من الأحداث والتطورات التي عاشتها الثورة الفلسطينية في منعطفات تاريخية هامة بدءا من بدايات انبعاث الوطنية الفلسطينية أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، وحتى اندلاع الانتفاضة الوطنية الكبرى والمجيدة على الارض الفلسطينية أواخر العام 1987، وما ولدته من تداعيات وصولا إلى اتفاق أوسلو "إعلان المبادئ الفلسطيني-الإسرائيلي" في 13 أيلول عام 1973 وعودة الكاتب الخليلي إلى ارض الوطن في 14/7/1994.
وتناول الكاتب والصحفي مهند عبد الحميد في مناقشته عرض الجوانب الإنسانية في التجربة الكتابية في السيرة الثانية وفي السيرتين السابقتين للكاتب الخليلي "شهادات على جدران زنزانة" و "من أوراق العمر" مشيرا إلى تناوله المبكر والمعمق لموضوع المرأة الفلسطينية في كتابه "المرأة الفلسطينية والثورة" الصادر عن مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت عام 1977. كما أشار في عرضه بعض التساؤلات التي طرحها الكاتب الخليلي في سيرته الثانية وبخاصة إشكاليات الموقف من قرار التقسيم عام 1947 وما تلاه من أحداث مأساوية مزقت الوحدة الكيانية والمجتمعية للشعب الفلسطيني وأدت إلى طمس وتبديد هويته الوطنية وتشريد القسم الأعظم منه.
وقد أوضح الخليلي في رده على التساؤلات المثارة بقوله: سيرتي الثانية "سيرة وطن سيرة حياة" هي استكمال لما تناولته في سيرتي الأولى، وقد حاولت في هذه السيرة أن اسرد بصدق وموضوعية ما عشته وما شاهدته من خلال موقعي ككاتب أو موقعي القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لعدة سنوات، الوقائع والأحداث التي عاشتها الثورة الفلسطينية خلال مرحلة هامة من تاريخ وحياة الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية المعاصرة امتدت على أكثر من عقدين من السنين، متوقفا أمام المحطات والمنعطفات الهامة من حياة الثورة في تلك المرحلة، والتي يمكن أجمالها بالمحطات الرئيسة التالية
1. مرحلة انطلاقة الثورة الفلسطينية بعد حرب حزيران عام 1967 وأحداث أيلول الدامية في الأردن عام 1970، وهي مرحلة، للأسف، لم تُدرس وتُقيَّم بعد بموضوعية وبروح نقدية جادة، وهي ما كانت محل تساؤل في سيرتي.
2. مرحلة البرنامج المرحلي الذي تم إقراره في الدورة الثانية عشرة للمجلس الوطني عام 1974 والاعتراف العربي والعالمي باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وما أثاره البرنامج المرحلي في حينه من حوارات ساخنة ومن اختلافات بين فصائل المقاومة الفلسطينية تم تجاوزها بعد عدة سنوات بالإجماع الفلسطيني بمختلف مكوناته وفصائله على برنامج "العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف" عام 1979. وهي مرحلة أيضا بحاجة الى مزيد من الدراسة الجادة والموضوعية.
3. مرحلة لينان واضطرار الثورة الفلسطينية، دفاعا عن وجودها وقرارها الوطني المستقل، إلى الدخول في صراعات سياسية وعسكرية، مع أطراف لبنانية وأطراف عربية متواطئة، أدت في النهاية إلى قيام إسرائيل بأوسع حرب عدوانية على لبنان والمقاومة الفلسطينية في الخامس من حزيران عام 1982، وما تلا ذلك من موافقة القيادة الفلسطينية على مغادرة المقاتلين الفلسطينيين لبنان وتشتتهم في منافي جديدة بعيدا عن تخوم الوطن، وانتقال المقر المركزي للقيادة الفلسطينية إلى تونس، حيث مقر الجامعة العربية الجديد، بعد عقد الرئيس المصري أنور السادات اتفاق صلح وسلام منفرد مع إسرائيل "اتفاقية كامب ديفيد" عام 1978.
4. مرحلة الانقسام الفلسطيني في حركة فتح والثورة الفلسطينية (1983-1987) وقدرة القيادة الفلسطينية بمكوناتها الرئيسة على التغلب على خلافاتها وتغليبها للمصلحة الوطنية العليا في استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي "الدورة الثامنة عشرة" في الجزائر في نيسان عام 1987، كان الكتاب والصحافيين الفلسطينيين من المبادرين الأوائل للدفع نحو استعادة الوحدة الوطنية بعقد مؤتمرهم التوحيدي في شهر شباط عام 1987. وهذه المرحلة من المراحل الهامة في تاريخ وحياة الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية، ينبغي دراستها بعمق وبرؤية موضوعية واستخلاص عبرها ودروسها وتعميمها، للاستفادة من دروسها في مواجهة حالة الانقسام التي نعيشها حاليا.
5. مرحلة انتقال مركز الثقل النضالي والمقاوم إلى الداخل الفلسطيني بعد الخروج من لبنان واندلاع الانتفاضة الوطنية الكبرى في فلسطين في 8/12/1987، وما ولدته من تداعيات قادت إلى طرح برنامج السلام الفلسطيني وإعلان وثيقة الاستقلال والدولة في الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في شهر نوفمبر عام 1988، ثم ما تلا ذلك من أحداث أدت إلى اتفاق اوسلو في 13/9/1993.
ويختم الخليلي مداخلته في الرد على العديد من التساؤلات المثارة، بقوله: هذه المراحل والمحطات الهامة من تاريخ شعبنا والثورة الفلسطينية هي ما حاولت أن أرويها، كشاهد ومشارك، أحيانا، في بعض أحداثها ووقائعها، ليس كتاريخ ومؤرخ، ولكن كشاهد لتكون في متناول الأجيال القادمة، تدرسها وتتعمق في معطياتها وتستفيد منها، إن أمكن، وهي تواصل نضالها من أجل حرية واستقلال الشعب الفلسطيني. 
ويضيف الخليلي: للأسف حتى الآن، لا تزال دراستنا لتاريخنا النضالي تفتقر إلى مراجعة نقدية جريئة وشاملة، ولا تزال رؤيتنا لهذا التاريخ الحافل بالكثير من التضحيات، تتسم برؤية عاطفية وتُغلب سطوة العوامل الخارجية على الأحداث، وتتجنب الوقوف بالنقد والتحليل امام العامل الذاتي، وكانت إثارتي لموضوع اشكالات الموقف من قرار التقسيم عام 1947 أو ما تلاه من أحداث، مجرد محاولة أولية لنبش هذه المسألة والدعوة لتجميع شذرات تاريخ شعبنا النضالي وإعادة دراسته بشمولية وعمق وبجرأة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط