كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهادة للتاريخ.. عصفور: روح الأمة لم تعد بسبب "المؤامرة على مصر" .. و"أبو عمار" لم يعادي أحدًا باستثناء عدوه

شهادة للتاريخ.. عصفور: روح الأمة لم تعد بسبب "المؤامرة على مصر" .. و"أبو عمار" لم يعادي أحدًا باستثناء عدوه

تاريخ النشر: 2018-06-02 | 23:00

أمد/ القاهرة: قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطينية السابق، حسن عصفور، إن الأمة العربية تفتقد لروحها التي لم تعد منذ هزيمة مصر في نكسة 1967، مؤكدًا أن هناك الكثير من الدول الغير معنية بعودة مصر لدورها ووضعها الطبيعي، وأن ذلك جزء من تحديات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

جاء ذلك خلال لقائه أمس الجمعة، في برنامج "شهادة للتاريخ" على فضائية "النيل للأخبار" بالتليفزيون المصري، والذي سيكون ضيفًا على حلقاته حتى نهاية شهر رمضان.

وأضاف عصفور، أن روح الأمة العربية لم تعد بعد، لأن "العمود الفقري للخيمة مكسور" رغم الانتصار في حرب أكتوبر عام 1973، لأن مصر حققت مكسبًا سياسيًا فقط وأعادت جزء من أرضها، إلا أنها لم تستعد دورها الطبيعي في المنطقة.

وأشار عصفور، إلى أن هناك مؤامرة حيكت على مصر في عدوان 1967، وأن هناك من دفع ثمن العدوان، لافتًا إلى أن دور إسرائيل وأمريكا كان مجرد التنفيذ.

وتابع: "المؤامرة على مصر بدأت بداخلها، وعندما ضُربت مصر بدأ التغيير في معظم دول العالم الثالث، مثل الصين وقتها والهند، حيث كان عبد الناصر من أهم الزعماء في العالم، وكان رمزًا لكل دول العالم الثالث".

وحول العدوان الثلاثي عام 1956، أكد عصفور، أنهم في فلسطين كبروا على أن ما حدث وقتها انتصار وليس هزيمة، واستذكر هتافهم في خانيونس وقتها "خانيونس يا بورسعيد كفاحك كفاح مجيد"، وأضاف، أن ذلك عكس الوضع عام 67، والتي لقينا فيها هزيمة بكل معنى الكلمة، مشيرًا إلى أن الاتحاد السوفيتي انخدع هو أيضًا، ولذلك قدم كل الدعم لمصر بعد ذلك.

 نكسة 67 والثورة الفلسطينية

بعد 67 انطلقت رد الفعل الفلسطينية من خلال الثورة الفلسطينية وكانت معركة الكرامة عام 68 هي بوابة المد الشعبي الهائل جدًا للثورة الفلسطينية، وبعدها استقبل عبد الناصر، الزعيم أبو عمار، وقادة الثورة الفلسطينية في القاهرة، ووقتها قال أبو عمار جملته الشهيرة "وجدت الثورة الفلسطينية لتبقى"، ليرد عبد الناصر قائلًا: "ولتنتصر".

وأضاف: "رد الفعل جاء بشكلٍ عكسي في فلسطين، فلم تكسر النكسة عزيمتهم، ومباشرة بدأت العمليات العسكرية ضد الاحتلال في قطاع غزة، من خلال قوات التحرير الشعبية التي كانت جزءً من جيش التحرير الفلسطيني، الذي هو من الأساس جزء من منظمة التحرير الفلسطينية".

وتابع: "المخابرات الحربية المصرية لعبت دورًا في تغذية العمل العسكري في قطاع غزة مبكرًا، فكانت مسؤولة عن تدريب الطلبة في المدراس الثانوية على "الفتوة"، فالتدريب العسكري في أيام الثانوية كان ملزمًا للجميع للرجال والنساء".

وأشار إلى أنها كانت مسؤولة عن مجموعة قوات التحرير الشعبية، التي جاءت قبل الفصائل، وهي صاحبة الانطلاقة في العمل العسكري ضد الاحتلال، وذلك الدور التاريخي كثيرٌ من الناس ينسونه.

عبد الناصر وفلسطين

 أكد "عصفور" أن مصر عبد الناصر قدمت لقطاع غزة الكثير، ومن أهمها حق التعليم المجاني، فكان الفلسطيني مثل المصري يدخل الجامعات المصرية مجانًا، ولم يكن هناك أي تمييز على الإطلاق، مؤكدًا أن الأمر لم يتوقف عند التعليم الداخلي فقط، بل امتد إلى عدم التمييز في البعثات الخارجية أيضًا.

وأضاف أن مصر كانت "وطن قومي للفلسطينيين" بشكلٍ أو بآخر، وغزة كانت أكثر انفتاحًا من مصر، وكان المصريون يدخلون إلى غزة وكأنها باريس، فلم يحرمها ناصر من أي شيء.

وتابع: "لا أتقبل أن يتكلم أي أحد عن عبد الناصر بشكلٍ لا يليق، فهو وأبو عمار زعيمان خالدان في التاريخ العربي، وهما الأكثر نظافة وتأثيرًا على شعبيهما".

 منظمة التحرير الفلسطينية

وحول تشكيل منظمة التحرير، قال عصفور، إن هناك مرحلتين لتشكيل المنظمة، حيث كان هناك قرار من القمة العربية عام 1964، الذي أتى به أحمد الشقيري وكان القرار عربي، وهو ما رفضه بعض الاتجاهات داخل فلسطين، حيث أتت تركيبة المنظمة ضمن النظام الرسمي العربي، ولم تكن نتيجة حالة انتخابية فلسطينية عامة.

وتابع: "كانت تلك الاتجاهات لفترة قصيرة، حيث تخلي الشقيري عن المنصب بعد حرب 67، وجاء بعده يحيى حمودة، الذي سلم المنصب بلا أي مشكلة للزعيم الخالد ياسر عرفات.

وحول الزعيم الراحل أبو عمار، قال عصفور، إن أبو عمار لم يعادي أحدًا بالمطلق باستثناء عدوه المطلق، إسرائيل، وأضاف أن ياسر عرفات هو أبو الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وهو قائد الثورة الفلسطينية ومؤسس الكيان الفلسطيني وصانع الانتصارات للفلسطينيين.

وأضاف أن الساحة الفلسطينية، عاشت أغنى نقاش سياسي فكري بعد انتصار أكتوبر 1973، وحتى مايو/ أيار 1974، حيث تم صياغة البرنامج المرحلي بالنقاط العشر، وكان شعاره "إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على أي جزء يتم تحريره"، وفي حينه لم تطرح المفاوضات كجزء من البرنامج.

في عام 1974، كان لابد من إعادة النظر في البرنامج السياسي الفلسطيني، خاصةً بعد محطات كثيرة مهمة عاشتها القضية منذ هزيمة 1967 وحتى أكتوبر 1973، التي خلقت أجواءً جديدة في الثورة الفلسطينية.

وتابع: "شُكلت جبهة الرفض لذلك البرنامج، من المحور السوري، والجبهة الشعبية، وبعض من "الماويين في "فتح" وكذلك جزء من "البعثيين" في فتح كانوا أقرب إلى الرفض، إلا أنهم لم يتركوا المنظمة بالرغم من ذلك، وبالرغم من المحاولات السورية لذلك".

وفي عام 1988، كانت المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مقولة "إقامة الدولة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس".

اغتيال أبو عمار كان مثل اغتيال مصر في 1967 (نكسة يونيو)، لافتًا إلى أن القرار العملي بتصفيته تم اتخاذه في قمة كامب ديفيد، وأكد عليه جورج بوش الابن، في عام 2002، حينما قال إن الشعب الفلسطيني يحتاج قيادة غير هذه القيادة".

جزء من حياته السياسية

دخلت الحزب الشيوعي عام 1969، في أول عام جامعي لي، وكان لي علاقات مع أطراف المقاومة الفلسطينية.

في 1984 كسرت قرار الحزب وذهبت مع أبو عمار الى المجلس الوطني بعمان، وابو عمار كانت له قدرة هائلة على التكتيك، ولديه نظرة استراتيجية ثاقبة جدًا، ولم تكن مرهونة برؤية سياسية واضحة.

بشكل عام إحساس أبو عمار السياسي كان يقوده أكثر من فكره، وكان معه في حينه قامات من القادة، مثل صلاح خلف، وأبو اللطف، وأبو جهاد، الذين كانوا يمثلون أركانًا أساسية في سلطة أبو عمار، ولم يكونوا مجرد سند.

لمشاهدة الحلقة كاملة تابعوا..

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط