كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهادة وفاة أوسلو

تحركت السلطة الفلسطينية بقيادة «عرفات» ومن بعده محمود عباس فى أضيق هامش يمكن العمل خلاله، وواجهت الواقع بقسوته مراهنة على أيام وأوضاع مستقبلية قد تحرك مساحة هذا الهامش لصالح دولة فلسطين، لكن الهامش من دون البكاء على اللبن المسكوب تحرك دوماً فى الاتجاه العكسى، فانقلب «شارون» ومن بعده نتنياهو على جميع الالتزامات الإسرائيلية تجاه تنفيذ الاتفاقية تحت كل الذرائع الممكن تخيلها، بهدف وحيد هو الوصول لدفن الاتفاق والدوران فى الحلقات المفرغة لمنع الوصول لحل الدولتين بأى ثمن.

إنجازات السلطة الفلسطينية خلال عام مضى على المستوى السياسى الدولى مع ملاحظة أنه الأصعب إقليمياً على الإطلاق، تستوجب الإشادة، ولم يكن تهديد الرئيس الفلسطينى بمواجهة إسرائيل والمجتمع الدولى قبيل إلقائه خطاب الجمعية العامة إلا لكونه يقف على نقطة ضوء صغيرة أمكن إضاءتها داخل النفق المعتم، وعندما لجأ نتنياهو لمواجهة ذلك بغطرسة المحتل تزلزل النظام الرسمى فى إسرائيل وترنح معه سريعاً نسيجه الاستيطانى مع تحرك الغضب الشبابى الذى بدا عنيداً كالعادة، تجاوز الشهداء رقم الـ30 سريعاً خلال عشرة أيام ووصل المصابون لما يزيد على المائتين وبدأت طاحونة هدم البيوت والإبعاد والطرد هادرة لكنها لم تغير من المشهد شيئاً سوى مزيد من المقاومة، هذا على جانب المقاومين، إنما فى الناحية الأخرى فالذى انقلب رأساً على عقب هو الأمن الإسرائيلى للمواطن والمستوطن وقبلهما نظام نتنياهو ووزراؤه.

فعلى الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التى تسيطر على المشهد الإسرائيلى، فضلاً عن قرار الحكومة الدفع بقوات كبيرة من الجيش الإسرائيلى للحفاظ على الأمن، فإن الإسرائيليين باتوا يعيشون حالة من الهلع والرعب وحالة الهستيريا يعكسها الإعلام العبرى بوضوح، فصحيفة يديعوت أحرونوت نشرت فى عددها الخميس الماضى صوراً عديدة لإسرائيليين يستقلون الحافلات ويحملون معهم أدوات للدفاع عن أنفسهم من «المخرب التالى» كما أسموه فيما كتب تعليقاً على صور المرعوبين، الكل يتهم الكل فى تقرير مطول لرصد من المسئول عن الوصول لتلك الحالة وتتعالى الصرخات بوضوح، متسائلة: كيف يمكن العيش فى بلادنا بهذه الصورة؟ التحذيرات تطلق من جميع المعلقين والسياسيين السابقين مطالبة نتنياهو بالتوقف عن تخويف الإسرائيليين لأن هذا الأمر سيقود إلى تفكك المجتمع اليهودى من الداخل.

صحيفة «هآرتس» رصدت نفس الاتجاه وأبرزته فى اليوم التالى حين أعدت تقريراً عن السلاح فى إسرائيل، جاء فيه ازدحام المتاجر الكبيرة للأسلحة فى تل أبيب بالزبائن الذين جاءوا لشراء السلاح والذخيرة بعد أكثر من 20 عملية نفذها فلسطينيون وأسفرت عن قتل سبعة إسرائيليين، فى معرض رده على سؤال قال مدير المتجر يفتاح بن يهودا آخر مرة قصدنا هذا العدد الكبير من الزبائن كان فى السبعينات، لم أر أبداً مثل هذا التوتر والذعر، مشيراً إلى أن الطلب على الأسلحة ازداد أربع مرات عن المعتاد، كما يوجد نقص فى الغاز المسيل للدموع منذ عدة أيام ولهذا لا أبيع سوى عبوتين لكل زبون وأعطى الأولوية للنساء، والأكثر مبيعاً هى المسدسات من طراز سميث وويسون وجلوك وحتى الطراز الإسرائيلى المسمى أريحا، القانون الإسرائيلى يسمح بحمل السلاح خارج أفراد القوى الأمنية للمدنيين المقيمين أو العاملين فى مناطق خطرة، وبحسب الإحصائيات الرسمية يملك قرابة 260 ألف إسرائيلى رخصة لحمل السلاح، ومنذ عشرة أيام تضاعفت الطلبات للحصول على تراخيص للسلاح بحسب المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلى، وفى ظل تلك الهستيريا من الرعب المقيم كان رئيس بلدية القدس المحتلة نير بركات قد دعا وسائل الإعلام الإسرائيلية لمرافقته بجولة فى أحياء القدس المحتلة وهو يحمل رشاشاً، محاولاً أن يصيغ رسالة طمأنينة لمجتمع بدأ يذوق سلاح الردع بالرعب الذى يبدو أنه يستهدف منظومة أوسلو ليدفنها إلى الأبد.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط