كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهداؤنا ليسوا أرقام ..

شهداؤنا ليسوا أرقام ..

تاريخ النشر: 2014-07-12 | 16:04

أمد/ غزة- خاص- ناصر عطاالله : تستعرض وسائل الإعلام المحلية والعربية ، أرقام الشهداء الذين يرتقوا ، جراء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، منذ خمسة أيام متواصلة ، وهذا أمر طبيعي ، ولا حرج فيه ، ولكن وقوف بعض وسائل الاعلام على هذه الأرقام دون الدخول عند تفاصيل كل أسم ، طفل كان أو امرأة أو شيخ ، أو شاب بريء ، دفع روحه ثمناً لعدوان ظالم ، وهذا الوقوف فيه الكثير من الغبن ، وانتقاص من المشهد المؤلم الذي يعيشه سكان قطاع غزة .

تقول شادية ابو جامع من المنطقة الشرقية لمدينة خانيونس ، أن تناقل ونشر أسماء الشهداء ، بالشكل الحالي في بعض وسائل الاعلام أمر مهين ، يعطيني أحساس أن هؤلاء مجرد أرقام ، والبعض يريدها بزيادة ، حتى يكسب تعاطفاً ما من قبل العالم ، وأخرون ينظرون الى ابراز الأسماء كأعداد ، يخدم حدود تضحياتهم هم ، بغض النظر عن المأساة التي تعيشها كل أسرة بحرمانها أحداً من ابنائها ، فيجب على الوسائل الاعلامية الوطنية ، أن تشتغل بشكل وجداني وانساني في ملف الشهداء، وشرح تفاصيل حياتهم وأمانيهم والطريقة التي قتلوا فيها ، دون أن يرتكبوا اثماً أو مخالفة \".

اما نجاح الأقرع من المنطقة الوسطى ، توعز سرعة نقل أسماء الشهداء ، ووضعها ضمن جداول وترقيمها ، ومن ثم نسيانها من قبل وسائل الاعلام ، مرده نقص كبير في المعلومات الخاصة بكل شهيد ، وبسبب تزاحم الأحداث ، وبعضها ينسي بعضاً ، ورغم ذلك فهذه ليست مبررات لوسائل الاعلام بتجاهل قصص الشهداء ، وتسليط الضوء على حياتهم ، والظلم الذي وقع عليهم بقتلهم بدون وجه حق ، فدم هؤلاء هو من يفضح الإحتلال ، ويكشف عن وجهه المجرم الغبار ، لكي يعرفه العالم على حقيقته ، وحشد التعاطف الانساني مع هؤلاء ، ولردع الاحتلال حتى لا تكرر اعتداءاته ، وأن تضبط قوته وفق القوانين والأنظمة الأخلاقية والانسانية ، ونسيان الشهداء كبشر كانوا يعيشون ويحلمون ويبنون الحياة ، وخروجهم الى قوائم الارقام بعد استشهادهم ، ونسيانهم في زحمة الأحداث ، اعتداء أخر ، لا يقل عن اعتداء اسرائيل على أرواحهم ، ولكن المعتدين هنا ، وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية ، التي جعلتهم من خلف ظهورها ، واكتفت بنشر اسماءهم واعمارهم والمناطق التي استشهدوا فيها وتاريخ استشهادهم ، ولم تعط بالاً لما احدثه استشهادهم من بعدهم، على ذويهم وأحبتهم وأهلهم ، ولا وضعت صور حقيقية لإنتهاكات العدو على أرواح بريئة ، ليعرف العالم بأسره ، أن اسرائيل دولة مجرمة ويجب أن يتم ردعها ، وملاحقتها بموجب القوانين الدولية ومحاكمتها \"

صبري السعافين من وسط قطاع غزة ، يقول أن العدوانيين السابقين على غزة ، علمنا أن الكثيرون يعتبرون الشهداء ، والأضرار والجرحى مجرد أرقام ، سرعان ما يتحولوا بعد استقرار الاوضاع الى أعباء ، فيبدؤن بالتنصل من مسئوليتهم ، وخاصة السلطة الوطنية ، التي خذلت أسر شهداء العدوانيين السابقتين ، ولم تعتمدهم شهداء من شهداء الثورة الفلسطينية ، وتعاملت معهم وكأنهم ضحايا فصيل ما ، وعلى هذا الفصيل أن يتحمل مسئولياته اتجاههم ، مما جعل أسر الشهداء هؤلاء ، يكفرون بالسلطة  وقيادتها ، ويعتبرون أرواح أبناءهم التي قهرت ظلماً ،ذهبت سدى ، هذا الانطباع عزز نظرية \" اللي بروح بتروح عليه\" خلافاً لما كان عليه حال الشهداء في زمن الشهيد الرئيس ياسر عرفات ، الذي كان يقبل أرجل الجرحى ، ويرعى أسر الشهداء ، ويسهر على مساعدتهم ، هذه الروح التي كانت تعزز فينا إرادة التصدي للعدوان ، ومواجهته بصلابة ، مع الاطمئنان على الذين اذا اجتباهم ربهم للقاء ، والأطمئنان على من تركوا من خلفهم ، وهذا كان يقوي جبهتنا الوطنية ، ويقهر شوكة اعداءنا ، اما اليوم فخذلان واضح للشهداء وأهاليهم ، وتحولوا فعلاً الى مجرد أرقام لدى قيادة الشعب الفلسطيني ، وفي وسائل الاعلام \"

ساهر أبو ناموس عمره اربع سنوات ، طفل كان يحلم بالغد وحقيبة المدرسة ، وينشر في منزل العائلة الحياة ، كما كان ينتظر والديه أن يكبر ويذهب الى قرطاسه وقلمه ، ومن ثم  الى الجامعة ، ويتخرج ويصبح ذو شأن ، ويحضّروا له عروسه الجميلة وبيته الصغير ، ليشبعا رغبتهما بحفيد ، يعيد لهما الشباب بعد المشيب ، مات ساهر وكان رقمه العشرون بين الشهداء ، ولكن عاش من بعده حرمان لا رقم له في وجدان من تحطتم أحلامهم بعد غيابه ..

الشهداء ليسوا أرقاماً ، ولن يكونوا ، بل حيوات خسرها شعب كل سلاحه في أجياله ، لكي يحرس بقائه على هذه الحياة

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط