كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهداؤنا مشاعل نور

شهداؤنا مشاعل نور

تاريخ النشر: 2018-09-30 | 19:39

علي مر التاريخ الفلسطيني هناك رموزا حفروا مسيرتهم وتاريخهم علي دروب التضحية والفداء وعانقوا ذروة المجد ليسجلوا ويسطروا تاريخا بأسمائهم  كتبت حروفهم بالدم وغادرت اجسادهم بفعل سرمدية الموت، انهم  رجال تنحني لهم الهامات اجلالا واكراما لما بذلوه من اجل عزة الوطن وقدسية ترابه ، فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في العقول والقلوب وهم الذين علمونا دروسا في التضحية فكانوا حقا مثالا يحتذى وقدوه تقتدى ورمزا للنضال والكرامة.

من منا لا يتذكر سجن عكا الذي يروي لنا حكاية مجد الخالدين في ضمير الوطن عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم ،اسمائهم وتضحياتهم ستبقى نبراسا مضيئا في تاريخ فلسطين  قدموا ارواحهم فكانوا في الوجدان سر الخلود ، علمونا كيف تكون التضحية والشجاعة في ابهى صورها ، ثلاثة ابطال تسابقوا علي الموت محمد جمجوم يزاحم عطا الزير ليأخذ دوره غير آبه وكان له ما ارد ، اما عطا طلب ان ينفذ حكم الاعدام به دون قيود الا ان طلبه رفض فحطم قيده وتقدم نحو المشنقة رافع الرأس منشرح الوجه.

فؤاد حجازي وهو اول القافلة كان يقول لزائرية " اذا كان اعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شئيا من كابوس الانكليز ، فليحل الاعدام في عشرات الالوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماما"

وهكذا اعدم الثلاثة وتركوا دماءهم تقبل وجه هذه الارض فتزهر وردا احمر ، وشجرا واقفا اخضر وشهيدا تلو شهيد.

 

                    من سجن عكا وطلعت جنازة

محمد جمجوم وفؤاد حجازي... جازي عليهم يا شعب جازي

ثلاثة ماتوا موت الاسودي... وجودي يا امي بالعطا جودي

علشان هالوطن بالروح نجودي... ولاجل حريتو بيعلقونا

"اعرفوا أن هناك شريانا في القلب يجمعنا كلنا " مقبرة شاتيلا تاريخ حكاية اجيال ولدت ولكن لم يمت قبل ان تكون نداً ، في مقبرة شاتيلا انتظار طويل ومساحات تضيق يوما بعد يوم ، في مقبرة شاتيلا ليس هناك سوى صمت يخيم على ساكنين ليس لديهم من يتذكر شوقهم الجارف لحفنة تراب تأتيهم من الوطن، في مقبرة شاتيلا حفرت اسماؤكم ارقاما لا ارقام قبوركم ، وهناك في فلسطين حفر اسماؤكم ارقاما لا يعرف اصحابها سوى قاتلكم، في مقبرة شاتيلا فأن لم يضمهما وطن فقد ضمهم حلم وطن.

يا عرب وين العروبة ..؟ وين ترتيب الهمم..؟ وين صوت الحق فينا..؟ بس اسماء وصفات!!

محمد الدرة، الذي تحول لأيقونة الانتفاضة الفلسطينية وملهمها، وصورتها الإنسانية في مشهد لن ينساه العالم، مشهد هز الضمائر الانسانية لخص واقع الطفولة العربية مشهدا استمر لاكثر من دقائق مشهدا احتماء الاب وابنه ببعضهما البعض ونحيب الصبي واشارة الاب لمطلقي النيران بالتوقف وسط اطلاق وابل من النار والغبار وبعد ذلك ركود الصبي  شهيدا على ساقي ابية

هل زلزال الاحرار رجع بكائي...؟

هل شاهدوا فوق الرصيف دمائي..؟

هل شاهدوا ولدي يبكي يحاول جاهدا اخفائي ...

وأموت بين يديه

أسماء حفرت في الذاكرة الفلسطينية وشكلوا رموزا لمراحل القضية وللصمود  لا تنسى صورهم ابدا هؤلاء الذين هز موتهم ضمير العالم على مدار سنوات والذين فارقوا الحياة بالرصاص والصواريخ وما زالوا في عمر الزهور.

اطفال فلسطين شهداء قبل ان يعرفوا معنى الحياة ،الدبابة قتلت الطفلة إيمان حجو وهي بين ذراعي أمها تنام بهدوء الرضيعة التي لا يتحمل جسدها شوكة تشوكها فكيف بشظية قذيفة تخترق جسدها ، فأخمد أنفاسها ، الطفل فارس عودة الذي اطلق علية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لقب " الجنرال " وقالت امه عنه " لم يكن طفلا عاديا وهو في سن السادسة كان يقول اريد طرد الاحتلال " فارس الذي جسد القضية الفلسطينية بأبسط صورة في طفل يحمل حجرا امام دبابة حيث استمر ملاحقة دبابة الاحتلال المصفحة بحجره الصغير لمدة اسبوع الي ان مل منه جنود الاحتلال ليقوموا باطلاق النار علي رقبته من مسافة قريبة فينال الشهادة.

المستوطنون خطفوا واحرقوا محمد ابو خضير  حيا من ثم عائلة الدوابشة ولم تؤثر فيهم صرخات الرضيع علي، ولا آهات الطفل أحمد، ولا قلب أم يحترق، ولا نظرات أب ليس باستطاعته أن ينقذ نفسه وعائلته، فاقد الحيلة ومن ثم الحياة،  وابناء بكر حولتهم البوارج البحرية اشلاء، وعائلة هدى غالية التى راحت دمائهم متناثرة على أمواج البحر.

هذه سلسلة من الاسماء لا شك اطول مما ذكرنا بكثير ، اطفال شبت على أنين ووجع وطن يجود يوميا بدماء شعبه ليحمي ثراه الطيب ، تربته تحتضن فلذاته أكباده ، اطفال فلسطين اثبتوا دوما وقبل الكبار انهم لن ينسوا ولن يتهاونوا في الدفاع عن حقهم وكرامتهم.

انا لا انظر من ثقب الباب الي وطني ولكن انظر من قلب مثقوب..!

كرمال فلسطين زحف بنصف جسد فعاد شهيدا " ابراهيم ابو ثريا" المقعد ومبتور الساقين تقتنصه رصاصات الغدر ويأتي بطل جديد من ابطال شعب الجبارين ، لم يكن يعلم ابراهيم ان زحفه نحو الحدود سوف يرعبهم حتى الموت ولم يعلم ثريا ان عجزه كان صغيرا جدا امام عجزهم فلما عجزوا وضعوا حد لحياته. رحل ابو ثريا وبقى الكرسي في الوطن ليضع حقيقة امام كل العالم ان فلسطين وطن ليس للبيع .

الامل هو ما كان يمنحه الفلسطيني القعيد ابراهيم ابو ثريا وجوده كان يبعث رسالة مفادها ان المقاومة لا تحتاج لبدن صحيح فقط بل لروح مقاتل.

ابراهيم ابو ثريا عنوانا للكرامة والرجولة والشرف سنذكره سجلا للمجد ومعنى للفكرة ورحلة للكرامة وعنوانا للحياة ، ابراهيم حكاية شعب باكمله يختصر كل المسافات والمسميات ابن هذا الشعب الثائر الذي يرفض الركوع انه ابن هذا الشعب الذي يموت واقفا.

آه يا ابراهيم كم كنت شامخا ابيا ممشوق القوام رغم انك مبتور الاقدام ، الشهادة في سبيل الاوطان لا تحتاج الي أقدام بل الي إقدام.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط