كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهد الشمالي صوت شعري واعد تخوض تجربة "العدمية" وتنسج نصها الذي تحبه

شهد الشمالي صوت شعري واعد تخوض تجربة "العدمية" وتنسج نصها الذي تحبه

تاريخ النشر: 2016-11-06 | 19:17

أمد/ غزة - خاص : شهد الشمالي شاعرة شابة وواعدة تدرس القانون في جامعة الأقصى بمدينة غزة ، ودارستها التي تتناول المواد بجمودها وأحكامها لم تؤثر على شفافية ممارستها للعواطف الانسانية، فكان  الشعر فرسها الذي تخوض به غمار تجربتها الأدبية، والشعر عند شهد  مساحات بوح واسعة، يمكنها أن تصنع قاربا من كلمات، وبياض اللغة لها الملاذ الأخير من ضوضاء المدينة.

كان لـ (أمد الثقافي ) هذا الحوار القصير مع الشاعرة الوعدة شهد الشمالي حوارها الروائي والكاتب هاني السالمي :

س: هل تشعرين إنك اسمك سيكتب بين شاعرات كبيرات لهن القدرة على التغير؟

في نظر شهد الشاعر لسان الأفواه التي تطمح الى الكلمة, وتحلم بالتغيير, وبالضرورة, الوصول الى هكذا مرحلة يستدعي الكثير من الجهد والوقت والعمل الدؤوب, وكحال أغلبية الشعراء, أنا أتطلع لبلوغ هكذا مرحلة.

[يقال أن الشاعر أرض ويأتي النص كمزارع ويزرع النصوص داخل الشاعر، من زرع بك حب الكتابة]

الكتاب وحده من له جميلا على شهد أنها وصلت لهذه المرحلة.. لطالما امتلأت امتنانا لأول شخص أهداني كتابا وحثني على قراءته, لتتالى بعده الأيام وينمو بداخلي الاندفاع والحاجة الى الكتابة أكثر فأكثر, هذا الشخص هو صديقتي المقربة.

س: سمعت احد الكتاب يقول ان الشاعر يبني قصورا من النصوص لكن لا يسكن في أحدهم... هل شهد تحب ما تكبت ؟

هناك نصوص تضغط على وجع الشاعر, فيكتبها ويهملها, كنوع من العقاب, وهناك نصوص يحملها الشاعر في جيبه أينما ذهب لأنه تقدم له حالة شعورية قيّمة, في النهاية, ان احببت ما أكتب أو لم أحب, ما يهمني هو اقبال القارئ "الذّواق الجيد" على نصوصي و حبه لهم.

س : متى سوف تنزل ستارة التجربة والتعدد في الأصوات في نص شهد، وتستقر على نص توحدي؟

حيث أن فلسفة الشعر عند شهد كما قالت: في الحقيقة ستارة التجربة ملازمة للشاعر على طول الطريق, في البداية تكون التجربة في اطار فضفاض, يبحث فيها الشاعر عن خصوصية و طابع خاص له في نتاجه الشعري, و يكون الشاعر هنا في وسط العاصفة, ثم تبدأ العاصفة بالاختفاء, أو هي أشرعة الشاعر من تبدأ اتقان دفع نفسها مع التيار الخاص به, ويبدأ تجربته الخاصة في هذا التيار, الى ان يستقر الى حد ما, ويبدأ في تجربة كيفية الاستقرار والتطور في اللون المحدد الذي رست مرساه فيه, وعلى الشعر أن يتناول بدرجة أولى مواضيع تعكس النفس البشرية ومكنوناتها, كمخاوفها, أمالها,  رغباتها, على أن يجاور هذا الموضوع, موضوع الكون وأصله ومكوناته وكيفية التعاطي معه.

س : كتابك الأول هل تأخر أم لا يوجد فكرة بالطباعة ؟

بالطبع يوجد فكرة للطباعة, ولكن هكذا خطوة تستدعي أن يكون صاحب الكتابة على أتم الاستعداد لحمل هكذا المسؤولية, بالإضافة الى انني اعمل على اكتمال مجموعتي الشعرية الاولى.

س : ما هو رأيك بالمشهد الثقافي في فلسطين وخاصة غزة ؟

المشهد الثقافي لابد أن يكون خيمة يجمعنا لكن مشهدنا الثقافي منطوي على نفسه ومكرر, و لكن هناك ما يستحق التقديم فعلا, و أنا من مشجعي استمرارية المشهد الثقافي حتى إن لم يكن على المستوى المطلوب, وهذا حتى يصل الى الجودة التي نرغب جميعنا بلمسها فيه, لأن تسليط العدسة على نقاط ضعفه فقط لربما تأتي بنتيجة سلبية على نطاق واسع, وليس هذا ما نسعى اليه, بل التعلم من الاخطاء, وأنا مؤمنة أن مرور الوقت مع زيادة  التجارب واكتساب الخبرات والتعلم من السابق, قادرون بذلك بتحسين صورة المشهد الثقافي في فلسطين وغزة خاصة أمام أنفسنا وعلى نطاق اقليمي أيضا, وعلى الجهات المسؤولة أن تبذل عطاء أكبر في تحري الطرق السليمة لإقامة المشهد الثقافي على أساسات سليمة و مشجعة. ربما هناك خلل واضح في المشهد الثقافي وهو حالة الضياع التي يعيشها الشباب في الآونة الاخيرة, وقد تعمدت ذكر فئة الشباب لانهم هم أصحاب الموقف والساحة معدة لهم دائما, دون غيرهم, فكيف تنتج ثقافة حقيقية ومشهد ثقافي متين من عقول تحتاج الى اعادة ترميم وشرذمة وتحديد بوصلة قادرة على تحمل مسؤولية ثقافية كبيرة, هذا طبعا بالأخذ بعين الاعتبار مفهوم "تحديد البوصلة" الواسع, وهنا نتطرق الى موضوع أكبر وهو اثر النشأة السليمة على الفرد, من المنزل والأهل الى المدرسة والمعلم والمنظومة هذه بأكملها.

س : كنت في أحد الأمسيات وسمعت آراء الناس حول نصك، بعضهم قال إننا سمعنا سردا، وآخرين قالوا سمعنا عدما... هل أنت تقصدين العدمية والسرد أو تأتي بدون قصد؟

قد تسمعني ما تشاء, أما أنا اميل بالكتابة إلى العدمية فنعم أنا أقصدها في كثير من الأحيان. أنا مع التجديد الدائم في النص, لذلك لجأت لكتابة القصيدة النثرية لأنها أكثر ليونة واتساعا لاندفاع أفكار شاعر معاصر في هذه الفترة الزمنية, لكن كل ما هو حديث فهناك الأحدث منه

س : الإبداع يا شهد أن تأتي بشيء جيد، هل تعتبري نفسك مجدده في النص أم تحافظي على التراث ؟

أنا أسعى دائما أن أقدم شيئا جديدا سواء في الموضوع أو في تقنيات الكتابة نفسها.

 س : كل شاعر له اكليل من الورد يضع على قبره، هل اخترتي جملة سوف ترافقك من نصوصك للسماء؟

أحب هذه الجملة، وأشعر إنها إكليلا في حياتي...

أما اذا تحتم علي الاختيار الان فسأختار هذا المقطع:

 "هذا العالمُ الجائعُ

لن ينتظرك كي تنظم قصيدةً

سيبلعك قبل أن تصل إلى النهاية"

 

نصوص لـ "ـشهد الشمالي "

* آلهة *

نحن الآلهة

كنّا نُقشِّرُ الغيومَ بأظافرنا

نُشهِرُ أفواهَنا للشمسِ

لتنير ما بداخلنا من أَجِنَّة

ينتظرون شرارة لشقِّ طريقهم الكَليلة

ببصيرةٍ نَيِّرة

نحن الآلهة،

 لم نلقَ من يقدِّم لنا معروفاً كهذا

استيقظنا فجأة

و نحن على هذه الوضعيّة

رِقابُنا طالِعَةٌ

مُضْرَمٌ في شفاهِنا المَخاض

وجوهُنا محترقةٌ

نَلْعَقُ النُّورَ

و نطعمه للنُّطَفِ التي تملؤنا

إلى أن تصيرَ عداءات في الوِلادة

نحن الآلهة

لو كنّا ندري ما وَقَعَ بنا

لشققنا السّماء غيظاً

و نَسَفنا من تَركنا خلفه كادحين

بلا قطرة ماء

نحن حتى لا نعلمُ

 إن كنّا نستطيع الحراك

أو ربما نحن في حراكٍ لامتناهي في العَجَلة

بعد سنوات

كنّا نسمعُ أطفالنا تدوي أسماءَنا

دون أن نقوى على النّظرِ إليهم من أعلى

قالوا أنهم سيستدلون إلى أنفسهم بنا

و نحن كنّا نترقّبُ الاستدلال إلى أنفسنا بهم..

ماذا سيلد المفقود إلا مفقودا

الإجابةُ سرقةٌ

و السرقات قَصِّيةٌ عن هنا

حَييْنا نحن و أطفالنا

و التُهِمَتْ الإجابة.

 

 

* نُجرّب الحياة*

 كنّا أعشاب على الشاطئ

نُجرّب الحياة بضيقٍ عريضٍ

و سرعان ما اتّقدَتْ بنا هالات القداسة

و لم يبقَ أمامنا سوى الجَلاء

لا يسعنا الآن غير البحر

الذي صَدأتْ فيه النوارس

و تآكلت فوقه الشّموس

لا نملك شطآن لامتطائها

الصخور من حولنا تكاتفتْ علينا

دحرَجتْ أنهارنا عودة إلى المصب

و جفّفتْ ملامحها منّا

كأننا لم نكن يوماً,

جعلنا أنفسنا غدراً

لنتماهى مع الموج

و علّقنا أسماءَ مَن صادفناهم على أخشاب

و لوّحنا بها للضفة الأخرى

لنُعلّمها كيف الاستسلام للغرباء

و بجانب الصَرْصَر

كانت تتفاقم علينا أسماؤهم

حائلة دون وصولنا إلى النّسيم

كانت تُخالِط أجسادنا

حين لم تكن هناك قُصاصة لحملِنا

فغرقنا قبل أن تَبزُغَ لنا الحياة

و تحمدنا لأنّنا كنّا خير مَلهاة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط