كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهر اذار مزين بصور الشهداء ومسيرة العطاء

شهر اذار مزين بصور الشهداء ومسيرة العطاء

تاريخ النشر: 2018-03-01 | 10:05

نحن نقف على عتبة شهر اذار ، شهر له مكانة مختلفة ، فهو شهر العطاء والنضال ، وشهر الشهادة والشهداء ، وهو شهر مزين بصور المئات من الشهداء وفي مقدمتهم فارس فلسطين الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس ، وجيفارا غزة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشهداء المقاومة الوطنية اللبنانية محمد سعد وخليل جرادي ، فهو شهر انطون سعادة ، وشهر كمال جنبلاط ، وشهر معركة الكرامة ويوم الارض ، وشهر المرأة والمعلم والطفل والام ،لعل هذا الشهر يكتسب اهمية مميزة لدى كافة الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

أن ذاكرة فلسطين تقف امام ذكرى قادتها الشهداء العظام الذين صانوا النضال والتضحيات, ورووها بدمائهم الزكية العطرة الروح القومية والوطنية التي تجلت عندما رفعوا راية فلسطين خفاقة عالية، قارعوا العدو فصمدوا واستبسلوا وانتصروا، إن تاريخ الشهداء هو نموذجا يحتذى به، وفي آذار كانت عملية الشهيدة البطلة دلال المغربي ، وفي اذار كانت عملية الطيران الشراعي لجبهة التحرير الفلسطينية،وفي اذار استشهاد القائد كمال جنبلاط رمز الحركة الوطنيه اللبنانية ، وفي اذار معركة الكرامة البطولية التي اعادت الكرامة للامة العربيه ، وفي اذار يحيي شعبنا الفلسطيني في جميع اماكن تواجده ذكرى يوم الارض المجيد ، يوم الانتفاضة الوطنية البطولية، والهبة الشعبية الجماهيرية النضالية العارمة ، التي تفجرت لدى فلسطينيي الداخل يوم الثلاثين من آذارعام 1976احتجاجاً على سياسة مصادرة الاراضي العربية ، وتعبيراً عن الغضب الشعبي المتاجج والمعتمل في الصدور والقلوب، والانزراع عميقاً كالجذور في ثرى الوطن الغالي المقدس ،وتجدد العهد والقسم للشهداء الستة ، الذي رووا بدمائهم الطاهرة الذكية التراب الفلسطيني ، وسقطوا دفاعاً عن البقاء والهوية والوطن والارض والكرامة الانسانية والوطنية.

التاريخ الوطني والقومي يشكل زهرة الربيع، حيث في هذا الشهر تشتد الهجمة الامريكية الصهيونية الرجعية التي تستهدف قضية فلسطين وتفتيت المنطقة ، الا ان ارادة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، تتصدى للمؤامرات كافة .

ان الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى الوحدة الراسخة، والاتفاق على برنامج واحد يمكنه من التصدي للمخاطر الكبيرة التي تواجهه، وبخاصة ما تسمى "بصفقة العصر" التي تروج لها الإدارة الأمريكية ، ونحن على يقين بان شعبنا قادر بوحدته وصموده وثباته قادر على إفشال ذلك، ولا احد يستطيع فرض عليه ما لا يريده، حتى لو مورست اكبرالضغوطات عليه، وان كلمة " لا " من الشعب الفلسطيني وقيادته تسقط جميع المؤامرات ومن يقف ورائها من قوى الشر الأمريكية والقوى الرجعية والمتآمرة في المنطقة على حقوق شعبنا ومستقبله.

وامام كل المناسبات والذكريات المجيدة والعظيمة في شهر اذار يتعرض شعبنا في هذه المرحلة لأزمات و ضغوطات هائلة ، فيما تتعرض فلسطين التاريخ الارض والانسان والمقدسات لاحتلال غاشم ، بينما الشعب الفلسطيني يزداد قوة وصلابة وتمسكا باهدافه المشروعة وفي المقدمة منها حقه بالعودة للشعب الفلسطيني الى دياره التي شرد منها باعتباره جوهر القضية الفلسطينية،

ان الشعب الفلسطيني ما زال يتمسك بحقه بالعودة الى دياره وفقا للقرار الاممي 194، كما يتمسك بأرضه من خلال صموده وثباته وتضحياته من خلال مقاومة كل أشكال النفي والاقتلاع، وها هو الحراك الشعبي دعما ، في زمن التردي والإنحطاط الذي بلغ بعض النظام الرسمي العربي فيه درجة من العجز لم يعد ممكناً التعويل على نجاح القمة العربية القادمة وخاصة في ظل التطبيع مع كيان الاحتلال ، ونحن نتطلع اذا كان عند القادة العرب من مسؤولية بعد اتجاه قضية فلسطين نقول لهم عليكم في أضعف الإيمان التصدي العملي لغطرسة الإرهاب الإسرائيلي واستكبار السياسة الأميركية المُتصلة بالوطن العربي عامةً وفلسطين خاصة ، نرى أن القدر يحتم على كل واحد منا أن يُبقي يده على "زناد قلمه" كما يبقي المناضل يده على "زناد بندقيته" والشاب على زناد حجره ليظل في حالة استنفار دائمة تمكنه من قول كلمة حق وفاء لشهدائنا الأبرار الذين يكتبون عبر انتفاضتهم الباسلة طريق النضال المعمد بالدم .

وامام ما يقدمه الشعب الفلسطيني ، نقول على الجميع تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الاخير والذهاب لعقد المجلس الوطني الفلسطيني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية ورسم استراتيجية وطنيه تستند لكل اشكال النضال والتوجه الى المجتمع الدولي لمطالبته بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقوانيين الدولية وتطبيق اتفاقية جنيف واتخاذ عقوبات رادعة بحق دولة الاحتلال على ما يقوم به من جريمة حرب تتنافى مع كل المعايير و الديمقراطية وخرق لكل الأعراف والمواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية.

الجميع يدرك ان التاريخ لا يرحم ولن يرحم أحدا، اليوم يطرق الشعب الفلسطيني من خلال صموده وتضحياته ، حيث يروي بدمائه ارض فلسطين السجينة دون أن يرف رمش الحكام العرب اصحاب القرارات لم تنفذ ، ولكن نقول ان دماء شهداء فلسطين ،وصمود اسرى فلسطين الخلاق سيعيد القضية الفلسطينية التي تناساها "اصحاب ما يسمى الربيع العربي" ليرسمون فجر الحرية القادم ومعهم كل المناضلين والاحرار في الامة العربية وشعوب العالم.

وامام كل ذلك نقول ان ارادة الشعب الفلسطيني واسراه هي الاقوى وخاصة نحن في شهر العطاء والنضال شهر اذار الذي يشكل حافزاً لنا ولكل الشعب الفلسطيني ، فيكفي في هذا الشهر ان تأتي ذكرى استشهاد القائد الكبير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس هذا المناضل القائد الذي اغلقت الدول العربيه أبوابها في وجهه ولكن اعتقل وصمد واستشهد على طريق من سبقوه إلى الشهادة ، هذا القائد الذي أدخل أساليب عبقرية إلى الكفاح المسلح، فهو في ذكراه يعطينا الأمل والهدف نحو الحرية والاستقلال والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على أرض فلسطين.

ختاما : لا بد من القول لنستعيد أساسيات القضية وجوهرها اولا،وهذا يتطلب انهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اليات اتفاق المصالحة والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية ووضع كل التجارب السابقة للنضال الفلسطيني، بإيجابياتها وسلبياتها، في هذه اللحظات الهامة في تاريخ مسيرة شعبنا... نتذكر الشهداء جميعاً.. ونعاهدهم أولاً على مواصلة النضال حتى تحقيق أهدافنا الوطنية التي ضحوا من أجلها،و لنجعل من المناسبات وقفة لاستخلاص العبر والدروس وتصويب مسيرتنا وابتداع أساليب خلاقة في استعادة كافة اساليب الكفاح على طريق تحرير الارض والانسان .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط