كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شهيد المحراب.. عندما تكون الخطابة سلاحا

شهيد المحراب.. عندما تكون الخطابة سلاحا

تاريخ النشر: 2024-12-29 | 14:26

بعد ترقب من قبل, السيد محمد باقر الحكيمي قدس سره, لتحديد الوقت المناسب بدخول العراق, لزوال نظام الطاغية, استقر رأيه على مغادرة, جمهورية إيران الإسلامية, بالرغم من مطالبة الكثير من المحبين, بالتريث لحين استقرار الوضع الأمني, ولكن حرصه كقائد أًملى عليه, اتخذ القرار والعودة للوطن.
حينها بدأت مرحلة جديدة في حياة السيد الحكيم, واستقراره في النجف الأشرف قرب جده أمير المؤمنين عليه وأله افضل الصلوات، ليباشر خطابه للجماهير المستبشرة بقدومه, شارحاً مشروعه المستقبلي, لبناء دولة تجمع كل مكونات العراق, فكانت الخطبة الأولى يوم الجمعة 30/5/2003, والتي تكلم فيها بأهم قضية وهو توفير الأمن" لأنه يدرك إدراكاً تاماً, أن الأمن إذا فُقِدَ لا يمكن للإنسان؛ أن يمارس مهمته في الحياة, مهما كانت هذه المهمة، سواء كانت علمية أم ثقافية, أو اجتماعية أو اقتصادية..
إضافة لذلك فإن قضية الاحتلال, كانت تشغل سماحته كثيراً، ودعا إلى دراسته قانونياً مع المختصين, ويبحث سياسيا من القوى السياسية، لتحديد الموقف من قوى الاحتلال، والآثار القانونية المترتبة عليها، في المجتمع الدولي والقانون الدولي.
اعتمد الشهيد الحكيم خطب الجمعة, كرسيلة وسلاح يوصل رسائله، فكانت الخطبة الثانية يوم 6/6/2003, والتي تناول فيها النظام السياسي المقترح بوضوح، وشدد بأن يكون منبثقاَ من إرادة الشعب, فأشارَ قدس إلى مسائل مهمة، منها "الأمن وفقدان النظام، وتلكؤ المؤسسات العامة, التي يحتاجها الناس, في حياتهم الشخصية والاجتماعية والاقتصادية، والحقوق المهضومة المنتهكة, لكثير من الناس في العراق الجريح, الذي تعرضت أرواحهم للقتل وممتلكاتهم للتدمير، ورأى سماحته أنه لابد من السعي, لإرجاع هذه الحقوق، وتعويض هذه الممتلكات لهؤلاء المحرومين..
تلت هذه الخطبة أخرى يوم 12/6, أكد فيها قدس على تكريم الشهداء؛ الذين قارعوا النظام البائد، لأنّ لهم حقوقاً على جميع أبناء الشعب العراقي, ورأى أن من معالم هذا التكريم، تسمية الأماكن العامة بأسمائهم، ورعاية أسرهم بالكلمة الطيبة أو بالمواساة، والاهتمام بأوضاعهم الحياتية والمعاشية والتربوية وغيرها, والمطالبة بحقوقهم المصادرة..
كما أكد على واجب الدولة والمسؤولين فيها, بأن يراعوا حقوق هؤلاء الشهداء، ويعوضوا أسرهم وذويهم, بما ينبغي لهم من التعويض المادي، ورأى أيضا ان هذا الأمر، ينبغي أن يشمل السجناء السياسيين الذين تعرضوا للأذى والملاحقة، والمشردين الذي هُجّروا من ديارهم، وأُخرجوا منها بغير حق.
لم يتوقف شهيد المحراب الحكيم, عند ذلك بل ركز في الخطبة الرابعة, على المشاركة بالانتخابات العامة للبدء بالعملية الديموقراطية, التي نص عليها الدستور الدائم بعد أن تم تدوينه, كما تطرق لظاهرة البطالة, ووضع الحلول للحد من تفشيها, والاسراع في إنهاء الاحتلال، ومساعدة العراقيين على تشكيل الإدارة, فهم الذين سيشكلون الإدارة المؤقتة، وعلى قوات التحالف أن تساعدهم في ذلك, واتخاذ الإجراءات العملية السريعة, لإجراء إنتخابات عامة، ينتخب فيها مجلس يدّون الدستور، ثم تجرى إنتخابات عامة؛ لتصبح لدينا حكومة عراقية ذات سيادة كاملة، وهكذا يمكن أن ننهي الاحتلال.
توالت الخطب جمعة تلو أخرى, لم يترك فيها شهيد المحراب, قضية تخص العراق وشعبه إلا طرحها، من أجل بدء العمل ببناء العراق الحديث, وإنها الإحتلال بعد إسقاط الطاغية, وهو أمر شرعي وحقٌ من حقوق الشعوب, محذراً من الفتنة الطائفية, التي كانت قد بدأت تتزايد في العراق, على يد جهات يتم دعمها, من قبل جهات خارجية, كالقاعدة وبقايا مجاميع قيادة البعث.
عند ظهيرة يوم الجمعة المصادف 15/8/2003, وبعد أن أنهى السيد الحكيم خطبته, توجه للمغادرة ليحدث إنفجار, هز العراق وليس النجف الأشرف فقط, فقد كان المستهدف سماحة السيد محمد باقر الحكيم, ليرتقي سلم الشهادة, التي طالما تمناها، ولتكون الخاتم في عليين صائما راضيا مرضيا.. وينزل عن منبره ليرتقي مع الشهداء من أهل بيته واجداده

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط