كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شون سبايسر وتابو اليهود المقدس

شون سبايسر وتابو اليهود المقدس

تاريخ النشر: 2017-04-12 | 10:12

حادثة الامس التي اقترفها الناطق باسم البيت الابيض ، بنفي استخدام هتلر الاسلحة الكيمياوية أثارت جدلاً قديما جديداً، حيث تسبب شون سبايسر في ضجة عندما قال إن أدولف هتلر لم يستخدم الأسلحة الكيماوية. وبالرغم من أعتذره بسبب الثورة اليهودية أو الصهيونية على تصريحاته التي ووجهت بانتقادات فورية على مواقع التواصل الاجتماعي وأماكن أخرى ليس لتبرئته هتلر من الجرائم الكيمياوية بل لأنه مس بتابو يهودي مقدس ، حيث أعُتبر حديثه نفياً للدعاية الصهيونية حول" أن ملايين اليهود قتلوا في غرف غاز النازي".

إذ لم يكتف الصهاينة بالمطالبة بطرده بل طالبوا ايضا بمحاكمته ، كثيرون في الغرب كتبوا حول غرف الغاز الهتلرية (من بينهم روجيه جارودي) ونفوا انها استخدمت لقتل اليهود وقد انتجت هوليود مؤخراً فيلما عن هذا الموضوع طرح فيه النفي وتفنيده وهذا يعني ان هناك جدلاً مازال قائماً في الغرب حول حقيقة ماجرى لليهود في المانيا النازية.

نحن العرب لا ناقة لنا ولا جمل في نفي أو تأكيد هذه الرواية، فنحن نتعاطف مع كل الضحايا سواء كانوا يهودا أو هنوداً حمراً ولكننا نعلم أيضاً أن هذه الرواية هي التي استخدمت بكثافة في دول اوروبا للتعاطف مع اليهود في سلب ارضنا فلسطين وإحلال اليهود الاوروبيين الاشكناز مكاننا بمعنى أن اليهود يستحقون ان يكون لهم وطناً بدل تشتتهم.

وهنا تم استدعاء التاريخ الديني التوراتي حول العودة والوعد الالهي لتمرير هذا المخطط اللاهوتي ذو البعد السياسي الاستراتيجي.

أقول أن الصهيونية ومصطلح العودة الى صهيون كان كنظرية موجوداً قبل خمسينيات القرن الماضي وقبل مؤتمر بازل ١٨٧٩فهذا المصطلح استخدم لاول مرة من قبل الكاهن الالماني مارتن لوثر وهو الذي يُعتبر الاب الروحي المؤسس للصهيونية العملية التي نادت بعودة اليهود اولا الى ارض الميعاد بدل انتظار المسيح فقد طرح لوثر سؤالا حول كيف سيظهر المسيح وهو يهودي في ارض لم يعد فيها يهود(النقصود فلسطين) لذلك دعى الى نقلهم بالسفن الاوروبية الى ارض الميعاد ؟

إذن كانت البداية مسيحية مسيحانية في جوهرها اولا ،بينما كانت الصهيونية اليهودية صهيونية غيبية تنتظر المسيح المخلص اولا.

وقد استُخدمت افران الغاز (الهولكست) كوسيلة تأثير لتحقيق هذا الهدف وقد فاقت هذه الوسيلة كل الوسائل فاعلية في الدعاية الغربية والصهيونية لاحتلال فلسطين وطرد شعبها.إذا استخدمها روزفلت الرئيس الامريكي اثناء الحرب العالمية الثانية للتأثير على ابن سعود وكسب تعاطفه في لقائهما على ظهر البارجة في البحر الأحمر.

ونحن نعلم أن اسرائيل قامت في بداياتها على المال الالماني وهو مال التعويضات التي أخذت من المانيا ثمناً للهولكست(افران الغاز) والسلاح الفرنسي والمدد البشري الاشكنازي- الخزري من الاتحاد السوفيتي السابق.

لا ادري في حادثة الأمس ما الذي حصل هل هي ثقافة شون سبايسر الزائدة من ورطه في هذا التصريح وبالتالي إن ما قاله يعبر عن وجهة نظره وقناعتة الشخصية وهذا سيجعله يفقد منصبه وربما محاكمته ،ام ان هناك محاولات لتبرئة هتلر اللقيط اليهودي من دماء ابناء شعبه ، حيث بدأ مشوار تبرئة هتلر نتنياهو رئيس وزراء دولة اسرائيل قبل عامين عندما قام بتحميل القائد الفلسطيني المرحوم الحاج أمين الحسيني المسؤولية بالمشورة اليه (لهتلر) في موضوع ابادة اليهود بأفران الغاز ،وهاهو الناطق باسم البيت الابيض يتبعه بتبرئة هتلر من استخدام الكيماوي ولصق هذه التهمة فقط بالعرب صدام اولا ومن ثم الاسد الابن.

لن تكون هذه الحادثة الأولى والأخيرة في مسلسل هالر واليهود ،سيبقى الجدل قائماً في المجتمعات الغربية كلما زادت السطوة اليهودية على الإعلام وكلما سيطر اليهود في الغرب أكثر فأكثر على السياسة.

معادة اليهود فكر متأصل في الغرب سببه الانجيل وبعض ممارسات اليهود أنفسهم (تعالي المضطهد أو الوضيع عندما يتمكن) وما استخدام اليهود لعبارة اللاسامية وهي العبارة التي لا تمت لهم بصلة بل المقصود بها جوهريا العرب حيث هم المكون السامي الوحيد المتبقي من الإرومة السامية ، إلا غطاء لعدم انبعاث او تذكير المجتمعات المسيحية الاوروبية بالنظرة الدونية التي كانت سائدة إزاء اليهود والتي كانت تختصرها عبارة "ممنوع دخول اليهود والكلاب " وهو مايسعى الفكر الصهيوني وخبراءه بحرفها اليوم لتشمل العرب والمسلمين..

بالتأكيد قُُتل يهود نتيجة المحرقة بغض النظر عن شكلها أفران غاز أم سحل في الشوارع ام اطلاق نار في الرأس أم دفن أحياء، لا أحد يشك في ذلك وقتل أيضا عشرين مليون روسي في المحرقة الاكبر وقتل ملايين الاوروبيين في تلك الكارثة العالمية، هتلر مجرم ، سفاح لا يجب تبرئته ولكن ايضا وفي نفس الوقت على العالم أن لا يغض الطرف عن سفاحي اليوم وعلى رأسهم جورج بوش الابن وقادة اسرائيل منذ النكبة وماقبلها حتى ، ولابأس بل مطلوب محاكمة اي زعيم عربي يرتكب مثل هذه الأعمال إذا ثبتت عليه التهمة تجاه شعبه أو تجاه الأخرين ..

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط