كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شو قصتـ (هم) مع فياض ؟

استرعى انتباهي ثلاثة أمور (ليس من بينها مصير حكومة التوافق).
أولاً: استلم رئيس السلطة، هذا الشهر، تقرير «هيئة مكافحة الفساد» التي يترأسها الأخ رفيق النتشة. الرئيس نوّه باللجنة، والصحافة الوطنية لم تنشر، بعد، شيئاً عن مضمون التقرير!
ثانياً: استلم رئيس السلطة، في (5) أيار المنصرم، التقرير 20 للهيئة المستقلة لحقوق المواطن، ووزعته الهيئة في 20 أيار، ولم تنشر الصحافة اليومية الوطنية ملخصاً للتقرير، خلاف عادتها في السنوات الأولى لتقارير اللجنة.
ثالثاً: نشرت «الأيام» في 22 الشهر الجاري، على صفحتها الأولى، خبراً قصيراً عن قيام السلطة بالحجز على أموال مؤسسة «فلسطين الغد» التي يترأسها رئيس الوزراء السابق، سلام فياض، الذي عقب بالقول: «سنحتكم للقانون ونتوجه للقضاء».
.. وحتى تاريخه، لم تنشر أسباب الحجز، لكن تردّد، بصفة غير رسمية، أن هذه المؤسسة غير الربحية تحت شبهة «غسيل الأموال»؟
زميلان يكتبان، عادة، في «الأيام» هما غسان زقطان، وأكرم عطا الله، نشرا في موقعين دفاعاً عن المؤسسة ورئيسها. الأول في «موقع 24» والثاني في موقع «نبأ برس».
بصفتي مواطناً فأنا معني بهذه الأمور الثلاثة، وبصفتي مواطناً وصحافياً، فأنا معني خصوصاً بالأمر الثالث. لماذا؟ دون أي سابق معرفة بالسيد فياض، عملتُ في صحيفته الانتخابية «الطريق الثالث» العام 2006، مع فريق بعضه من حركة «فتح» وآخرون مستقلون عن فصيلين يساريين.
بمهنية أقول، إن تلك الصحيفة الانتخابية كانت الأفضل بين الصحف الانتخابية لبقية الفصائل والأحزاب في انتخابات 2006.
بعد فشلها الذريع في تلك الانتخابات، قالت مصادر فتحاوية إنها تدرس مسألة فصل أعضاء حركة «فتح» المشاركين في نشرة «فلسطين المستقبل».. لكنني شاركت في المؤتمر العام السادس للحركة في بيت لحم.
دأب سلام فياض، خلال مهمته كرئيس للحكومة مدة ست سنوات، على الالتقاء، شبه الدوري، بكتّاب الأعمدة والصحافيين، وقامت الصحافة بتغطية اللقاءات والكتابة عنها.
لي أن أعتبر فترة رئاسة فياض لحكومات السلطة بمثابة «تأسيس ثانٍ» للسلطة، وإرساء نظام إداري وأمني وحتى سياسي لها، بعد فوضى الانتفاضة الثانية و»عزلتها» إبان حكومة «حماس» وحتى حكومة وحدة وطنية برئاسة «حماس».
في تقريرها السنوي للعام 2014، وهو عام التأسيس، وزعت مؤسسة «فلسطين الغد» تقريراً عن نشاطاتها المنفذة وقيد التنفيذ، واجمالها 114 مشروعاً، تتركز على ثلاث مناطق: المنطقة (ج) والقدس، وغزة.
بذلك، أعطت المؤسسة درساً لمعظم مبادرات ومؤسسات المجتمع المدني، وتابع فياض بذلك نهج الشفافية عندما وضع ميزانية السلطة على الإنترنت.
فياض ليس فتحاوياً، هو تكنوقراطي كفؤ في مجال الاقتصاد والمال قادم من موظف في صندوق النقد الدولي، واختاره الرئيس المؤسس وزيراً للمالية حتى في فترة حصاره، الذي شاركه فيه.
المهم، أنه ملتزم تماماً بما تلتزم به «فتح» وبقية فصائل المنظمة، أي برنامج م.ت.ف الوطني والسياسي في بناء دولة فلسطينية مستقلة، وهو صاحب فكرة بناء الدولة «من تحت إلى فوق» أي دولة المؤسسات، للوصول إلى الاستقلال الوطني.
في غياب حيثيات تهمة «تبييض الأموال» التي تبدو، في رأي الزميل أكرم عطا الله «مجرد نكتة» فإن الظنون تدفع نحو خوف «فتح» من منافس سياسي، كان سبباً من أسباب ضغط نافذين في الحركة لدفعه نحو الاستقالة.
بقية الفصائل، بما فيها «فتح» تلجأ إلى الشعارات والبرامج السياسية، وبعض الفصائل خارج م.ت.ف تلجأ إلى «المقاومة» وبرامج تتعدى، أيديولوجياً وسياسياً، برنامج م.ت.ف.
فياض يلجأ إلى العمل والإنجاز، أي إلى المقومات الحقيقية للدولة: مؤسسات واقتصاد، أي «تكامل المجتمع والسياسة» كما قال الزميل أكرم عطا الله، الذي كتب «خسرت فتح البلديات قبل عشر سنوات، ثم خسرت انتخابات المجلس التشريعي، ثم خسرت غزة، ثم بلديات الضفة، ثم انتخابات طلاب بيرزيت.. ولم يكن فياض أو غيره سبباً في كل تلك الخسارات».
الأزمة الوطنية تتعدى الخلاف بين فتح وحماس، فهي أساساً أزمة حركة «فتح» التي حولت حليفاً مثل فياض إلى منافس فإلى خصم.
وبانتظار حكم القضاء، فإن الناس من حقها أن تعرف حيثيات تهمة «تبييض الأموال».

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط