كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شيخ الأزهر"الطيب": من المعتاد إدانة الأزهر وإدانة مناهجه بعد وقوع الحوادث الإرهاب

شيخ الأزهر"الطيب": من المعتاد إدانة الأزهر وإدانة مناهجه بعد وقوع الحوادث الإرهاب

تاريخ النشر: 2017-10-17 | 13:22

أمد/ القاهرة: قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن كلمته اليوم فى مؤتمر دار الإفتاء المصرية عن "دور الفتوى فى استقرار المجتمعات"هى أشبه بنفثة مصدور أو زفرة مكلوم؛ بل هى شكوى الغريب أحملها إلى أهل العلم، وسـدنة الشـريعة وحرَّاس القيم السماوية، مما تعج به الساحة الآن من اكتساح العملة الزائفة للعملة الحرة الأصيلة فى مجال الفتاوى وتبليغ شريعة الله للناس، ومِنْ تصدُّر بعض أدعياء العلم حلقاتِ تشويه الإسلام والجرأة على القرآن والحديث وتراث المسلمين، وجلوسهم على مقاعد العلماء، فى حملة موزعة الأدوار، وفى جرأة ممقوتة، ما أظنها تخفى على أحدٍ، ممن يضيق بهذه الفوضى، وينشغل بهذا الهمِّ الذى لا همَّ يفوق خطره، حتى لو كان همَّ العيش وضرورات الحياة.

وأضاف الطيب، أن دور الإفتاء هى الجهات الوحيدة التى يعرفها الناس، ويطرقون أبوابها كلما حزبهم أمر البحث عن حكم الله تعالى فيما يطرأ لهم من شؤون الدنيا والدِّين، وفيما يرغبون أن تستقيم على هديه حياتهم: إبراءً للذمَّة وطمعًا فيما عند الله.. وكان اختيار المفتى هو بمثابة اختيار لمن يبلغ عن الله تعالى.. وقد تبين لى حين كنت فى منصب المفتى أن أغلب أسئلة المستفتين مما تسهل الإجابة عليه، وأن بعضًا منها لا يمكن أن يستقل بالإفتاء فيه وقت واحد، مهما بلغ حظه من الإحاطة بعلم الفقه والأصول، مثل: مسائل البنوك، ونقل الأعضاء، وبنوك اللبن، والحقن المجهرى وتحديد الجنين، وغير ذلك.

وأكد الإمام الأكبر، على أن أهل العلم الصحيح وأهلُ الفتوى فى أيامنا هذه قد ابتلوا بنوعٍ من الضغوط والمضايقات لم يعهدوه بهذا التحدِّى، وأعنى به الهجوم على تراث المسلمين، والتشويشَ عليه من غير مؤهَّلين لمعرفته ولا فهمه، لا علمًا ولا ثقافة، ولا حسن أدب أو احترام لأكثر من مليار ونصف المليار ممن يعتزون بهذا التراث، ويقدرونه حق قدره ولم يعدم هذا الهجوم المبيَّت بليلٍ دعاوى زائفة يغلَّف بها للتدليس على الشباب، كدعاوى التنوير وحرية الإبداع وحقِّ التعبير، بل حق التغيير حتى لو كان تغيرًا فى الدِّين وشريعته، وأصبح من المعتاد اقتطاع عبارات الفقهاء من سياقاتها ومجالاتها الدلالية لتبدو شاذَّة منكرة ينبو عنها السمع والذوق، قبل أن تُبث فى حلقاتٍ نقاشية، تُلصق من خلالها بشريعة الإسلام وأحكام فقه المسلمين عبر حوار ملؤه السفسطة والأغاليط والتشويش والخطأ فى المعرفة، والعجز عن إدراك الفروق بين توصيف الفعل فى ذاته، والآثار الشـرعية المترتبة عليه.

وأوضح شيخ الأزهر، أنه ليس من الصدفة البحتة أن يتزامن فى بضع سنوات فقط تدميرُ دولٍ عربية وإسلامية بأكملها مع دعوات مريبة تظهر على استحياء بادئ الأمر، تنادى بضـرورة تحطيم هيبة الكبير واحترامه، وتنظر إلى هذا التقليد الذى نفخر بتنشئة أبنائنا عليه، نظرة احتقار بحسبانه سلوكًا لم يَعُدْ له مكان فى ثقافة الفوضى الحديثة، مع خطة مريبة لتحطيم تراث المسلمين والسخرية من أئمته وأعلامه، وفى سُعارٍ جامح يعكس حجم المؤامرة على حضارة الإسلام، والذى يتزامن مع هجوم مُبرمَج على الأزهر، حتى أصبح من المعتاد إدانة الأزهر وإدانة مناهجه عقب أية حادثة من حوادث الإرهاب، فى سعى بائس فاشل لمحاولة خلخلة رصيده فى قلوب المسلمين، وحتى صرنا نعرف توقيت هذا الهجوم بعد أن رصدناه بدقة، ووجدنا أنه يحدث فى إحدى حالتين: الأولى بعد وقوع حوادث الإرهاب، والثانية كلما أحرز الأزهر نجاحًا فى تحقيق رسالته فى الدَّاخل أو فى الخارج، والخطة فى هذه الحالة إما الصمت المطبق وإخفاء الحسنات، وإما البحث والتفتيش عن الهنات وإذاعتها بعد تكبيرها وتجسيمها.

 وبين الطيب، أن الهجوم على الحضارة الإسلامية والأزهر تزامن أيضًا مع المطالبات الجماعية بإباحة الشذوذ باعتباره حقًّا من حقوق الإنسان، وفى جرأة غريبة أشد الغربة عن شباب الشـرق الذى عرف برجولته، وباشمئزازه الفطرى من هذه الانحرافات والأمراض الخلقية الفتاكة، كما تزامن ذلك مع إزاحة البرقع عن وجه التغريب، ودعوات وجوب مساواة المرأة والرجل فى الميراث، وزواج المسلمة بغير المسلم، وهو فصل جديد من فصول اتفاقية «السيداو» وإزالة أى تمييز للرجل عن المرأة، يراد للعرب والمسلمين الآن أن يلتزموا به ويلغوا تحفظاتهم عليه.

واقترح الإمام الأكبر على المؤتمر الجامع لأئمة الفتوى فى عالمنا العربى والإسلامى إنشاء أقسام علمية متخصصة فى كليات الشـريعة أو كليات العلوم الإسلامية باسم «قسم الفتوى وعلومها» يبدأ من السنة الأولى، وتصمَّمُ له مناهجُ ذات طبيعة موسوعية لا تقتصر على علوم الفقه فقط، بل تمتد لتشمل تأسيسات علمية دقيقة فى علوم الآلة، والعلوم النقلية والعقلية، مع الاعتناء بعلم المنطق وعلم الجدل مطبقًا على مسائل الفقه، والعناية –عناية قصوى- بدراسة مقاصد الشـريعة وبخاصة فى أبعادها المعاصرة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط