كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شيخ الأزهر "الطيب": من ينكر وجود الأقصى مروج للخرافات الاسرائيلية

شيخ الأزهر "الطيب": من ينكر وجود الأقصى مروج للخرافات الاسرائيلية

تاريخ النشر: 2017-12-22 | 19:25

أمد/ القاهرة: قال شيخ الأزهر د. أحمد الطيب ،عندما دخل اليهود إلى أرض الكنعانيين كانوا يتلون ويتبنون  نصوصًا تبرر لهم  إبادة الفلسطينيين، وهذه النصوص قديمًا وحديثًا سببت مشاكل، إما بسبب قراءاتها الخاطئة، أو باستغلالها بعد تحريفها وتزييفها لكسب النفوذ والقوة والتسلط على مقدرات الشعوب وأوطانها، لافتا الى ان  مشروع إسرائيل، هذا مشروع سياسي، لا علاقة له بالدين الصحيح، وإنما هي الأوهام والتزييف للأديان والتاريخ.

وأضاف الطيب في حديث له لــ احد القنوات الفضائية المصرية  أن مقصود الغرب في نظري من إعطاء فلسطين لليهود هو تجميعهم في مكان وطردهم من أوروبا، وكذلك ليُكَفِّر البعض عن المحارق التي ارتكبها بحق اليهود، ولأن عداء تقاليد المسيحية لليهودية تقليدي ومتوارث في دماء كثير من المسيحيين الغربيين، سواء كانوا حكامًا أو محكومين، ومن هنا نشأت قضية فلسطين، واشار فضيلته الى انه حتى  تبرر بريطانيا هذا الوضع المحرج، عملت على تشجيع الباحثين على الاستدلال لليهود بالنصوص الدينية، لاستعمار شعب والقفز على أرضه، لافتا الى انه يستحيل أن يبيح القرآن أو التوراة أو الإنجيل هذه الأفعال، لأنها ظلم، والأديان إنما نزلت لتطبيق العدل، والله هو العدل، ولا يمكن لمن اسمه العدل أن يقول: يا بني إسرائيل أنتم خاصتي واذبحوا الباقين.

وبين الطيب أن الدول الغربية ساندت اليهود؛ لأنهم اعتبروا أن هذا الكيان هو الذي سيساعدهم على أن يظل المسلمون في حالة فوضى وضعف.

وأشار شيخ الازهر الى انه فى التمعن   في تفسير القرار الأمريكي الأخير بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، لوجدت أنهم يريدون لهذا الكيان الغريب أن يظهر بأنه الكيان الذي حول  الفقر إلى غنى والتراب إلى ذهب، بينما الدول المحيطة بها فشلت في التنمية ولا تستحق المساندة، مشيرا إلى أن العرب والمسلمين لم يفشلوا، وإن كانت لديهم عيوب وأمراض، تتمثل  في الفرقة والتنازع، لافتا الى ان  الذى  حدث لنا ليس بسبب قوة الآخرين، ولكن بسبب ضعفنا وتمزقنا، مع أننا نملك كل أساليب القوة، مؤكدًا أن الغرب يستغل النصوص الدينية لتحقيق مصالحه، والمصلحة الأولى للغرب أن يبقى الشرق ضعيفًا وممزقًا.

وردَّ الطيب على ادعاء بعضهم أن المسجد الأقصى المذكور في القرآن ليس هو المسجد الأقصى ليس هو الذي نعرفه بفلسطين! وإنما هو مسجد على طريق الطائف قائلًا: من يدعي ذلك فهو بوق من أبواق الصهاينة

في الشرق، وهو كلام لا يستند إلى دليل ولا إلى شبهة دليل؛ فقد نسب هذا القائل الكلام إلى الواقدي ، واشار الى انه  بالرجوع  إلى مؤلفات هذا العالم نجد أنه حرَّف كلام الواقدي؛ حيث يقول الواقدي في «المغازي» (3/958-959): «انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة ليلا، فأحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مُصلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بالجعرانة، فأما هذا المسجد الأدنى فبناه رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط (البستان) عنده، ولم يجز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي إلا محرمًا، فلم يزل يلبي حتى استلم الركن»، فما علاقة هذا الكلام بالمسجد الأقصى الذي قال الله فيه: {المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} فالواقدي يتحدث عن مسجدين أحدهما قريب والآخر بعده، فوصفهما بالأقصى والأدنى على ما هو مستعمل عند العلماء، ولم يقصد أن هذا المسجد اسمه الأقصى والآخر اسمه الأدنى، ولا يخفى هذا إلا على من لا يفرق بين الاسم والوصف.

ولفت الطيب إلى أن الأزهر منذ 1919 ثم 1929 و1936 و1967، يواكب القضية الفلسطينية، بمؤتمراته وعلمائه، ومؤلفاته، ولدينا مؤلفات الدنيا عن القدس منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط، وبهذه المناسبة أؤكد أهمية وجود مقرر عن القدس في المرحلة الابتدائية، والإعدادية، والثانوية، ويكون في الجامعة تاريخ المساجد الثلاثة، تاريخ الحرم المكي (الكعبة)، وتاريخ المسجد المدني وتطوراته، وأيضاً تاريخ المسجد الأقصى، لأن الذهن العربي خال من ثقافة بيت المقدس أو ثقافة فلسطين بشكل عام، ولا يمكن أن تتصدى أو نواجه بجيل لا يعرف شيئًا، ولا نستطيع أن نواجه إسرائيل المتحدة القوية التي لها كلمة واحدة ولها إطار واحد بشعب منقسم على نفسه.

وقال الطيب احيي شباب فلسطين الذين يدافعون عن الأقصى بصدورهم، فهم الأمل بعد الله أن  يظلوا صامدين إلى أن تُحل هذه المشكلة ويطبق السلام العادل في هذه المنطقة.

ودعا الطيب كل الشباب المسلم والشباب المسيحي أيضاً أن يجدد قراءاته في هذه القضية وأن يقف درعاً معنوياً وأدبياً وتاريخياً معاصراً وراء شباب فلسطين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط