كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شيزوفرينيا "سياسية" فلسطينية بين لبنان وبقايا وطن!

شيزوفرينيا "سياسية" فلسطينية بين لبنان وبقايا وطن!

تاريخ النشر: 2019-07-07 | 02:51

كتب حسن عصفور/ يمكن للفلسطيني أن يصاب بحالة من "صداع مزمن" وهو يتابع "المشهد الفصائلي" في الوطن والشتات، وكأنه أمام مشهد سريالي بالمعني الحقيقي.

في بيروت، حدثت خطوتان، تكشفان أن هناك نسخ مختلفة لتلك الفصائل، حيث عقدت مختلفها، من فتح (م7) الى حماس مرورا بأسماء ما تحب أن تسمع، لقاءات أكدت على كل ما هو جيد وممكن وضروري، وتجسيد لـ "وحدة سياسية" بين أطرافها، بل وتعاهد على "العمل المشترك ضد أي "مشروع معادي".

ومن مفارقات ذلك، ان هناك فصائل لا يمكن لفتح (م7) أن تجلس معها داخل بقايا الوطن، بل تعتبرها "منشقة وخارج الإجماع"، لكنها في بيروت هي "شريك سياسي".

من حيث المبدأ، يمكن القول أن المشهد الفلسطيني" في السماء اللبنانية هو الصواب الكامل، وما يجب أن يكون قاعدة عمل للحركة "الوطنية" الفلسطينية، حيث اللقاء من أجل مواجهة المشروع المعادي، ليس فقط الخطة الأمريكية، بل هناك معركة كبرى تتوحد فيها الخطة الأمريكية مع المشروع التهويدي العام، والذي بدأت أسسه تتسع وتتعمق في الضفة والقدس، فيما تبتعد الوحدة الجغرافية بالتوازي مع الوحدة السياسية بين جناحي "بقايا الوطن".

والسؤال، كيف يمكن ان نتعامل بصدق مع بيانات "فصائل" تلتقي في بيروت: بأريحية كاملة ضمن "روح الإخوة والشراكة"، وبالتوازي في بقايا الوطن، تفتح كل نيران التخوين والتشكيك، والبحث عن كل مفردات "الردح الوطني" لوصف "الآخر"، وتصل الى حد أن لا لقاء ولا اتصال ولا حديث بل ولا هاتف، معه.

هل يمكن لأي عاقل سياسي، ان يرى في هذه الفصائل "أدوات عمل" لمصلحة القضية الوطنية، وهي فاقدة القدرة على تحديد من هي أولا، ومن هو "الآخر" لها، وهل هي متعادية متحاربة ام شريكة ما في عمل ما.

الأصل هو "المشهد اللبناني" وليس مشهد بقايا الوطن، التقسيمي – التخويني، لكن ذلك المشهد تستمر قيمته الى حين مغادرة مكان اللقاء، فندقا ام منزلا، ام مكتبا ما، لتعود "ريما لأسفل عاداتها القديمة" في وصف من كان قبل لحظات شريكا بما يحلو من صفات كلها "غير وطنية".

في يناير 2017، التقت الفصائل الفلسطينية كافة، في بيروت لبحث مستقبل عقد المجلس الوطني، أو ما يمكن اعتباره "لجنة تحضرية" برئاسة المناضل التاريخي "أبو الأديب الزعنون" رئيس المجلس الوطني، واتفقت على محددات سياسية للمستقبل الجديد، واعتقد الجميع، ان هواء بيروت نجح في هزيمة جوهر المخطط الإسرائيلي في استمرار الانقسام، ووضع بداية تاريخية جديدة للعمل لوحدة في إطار منظمة التحرير لتصبح جسما يحتوي كل الفصائل للمرة الأولى، وتحقيق "حلم الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات"، الذي حرمته منه قيادة حماس لاعتبارات معلومة، وأن بيان بيروت كسر كل "العقبات" نحو بناء كفاحي.

ولكن، وقبل ان يغادر "المتفقين" العاصمة اللبنانية، جاء أمرا لينهي كل ما اتفق عليه، وينسف "حلما سياسيا" كاد ان يرى النور، محمود عباس رئيس سلطة الحكم المحدود، منفردا، وبلا أي مسؤولية وطنية، قرر نسف الاتفاق الذي كان محل إجماع سياسي فلسطيني، وبرعاية رئيس المجلس الوطني، لكن رغبة عباس "الانقسامية" فرضت ذاتها.

من رفض "نتائج لقاء بيروت يناير 2017"، لن يسمح باتفاقات حقيقية لإنهاء النكبة الانقسامية...إما الصبر أو العودة الى لبنان مقرا ومستقرا...!

بيروت لها سحر" خاص على ممثلي تلك الفصائل" لكن "سحر عباس" اقوى...

ملاحظة: رحل بلا ضجيج كما عادته ...رحل صاحب الاسم الذي اثار "زوبعة" يوم اعتقاله بما جسدته "هويته الدينية" قبل الوطنية...رحل صاحب كتاب "تغريبة بني فتح"...رحل المناضل "الخاص" وليم نصار...فهل يكرم بوداع يليق بعطاء!

تنويه خاص: السودان أخيرا يصل الى أول محطة نحو بناء بلد جديد، خارج الإرهاب، توافق وطني – عسكري لمستقبل يختلف...تجربة تستحق القراءة السياسية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط