كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شيطان ويتكوف في غزة..خروج بلا عودة

شيطان ويتكوف في غزة..خروج بلا عودة

تاريخ النشر: 2025-02-24 | 07:34

كتب حسن عصفور/ عشية "قمة الرياض المصغرة"، التي استثنت فلسطين دون سبب واضح أو تفسير منطقي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انه يستغرب رفض دول عربية خطته لبناء غزة جديدة، مؤكدا أنها "توصية وليس أمرا"، ما اعتبره البعض مظهرا تراجعيا أمام "حملة الرفض العربية".

قد يبدو أن ترامب تراجع خطوة للوراء حول "حلمه الريفيري" في قطاع غزة، وانحنى جانبا لمنح "فرصة" للقمة الطارئة في مارس بالقاهرة، لتقديم "خطة عربية" لما يسمى اليوم التالي لغزة، حكما وإدارة، ينطلق من إعادة الإعمار، باعتبارها ستكون "المفتاح السحري" لمستقبل القطاع، دونها يصبح كل كلام ليس سوى "ذر رماد في عيون" من دفع ثمنا من أجل "نزوة حزبية" صنعت نكبة كبرى، لا يبدو لها نهاية قريبة.

المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ومهام أخرى، رجل الأعمال "اليهودي" ويتكوف، المكلف بـ "تدوير الرؤية الأمريكية" بما يتوافق ومصالح إدارة ترامب الجديدة، دون المساس بأسس ثوابت العلاقة مع دولة الكيان، أعاد مسألة مقترح "تطهير غزة" مجددا إلى جدول النقاش السياسي، عندما تحدث بوضوح، أن قضية عودة أبناء القطاع بعد خروجهم "ممكنة"، ولكنها تحتاج إلى نقاش.

ويتكوف، بحديث احتمالية العودة لمن سيغادر غزة، وترك أمرها لنقاش مضاف، دون أن ينسى التذكير بأن "الشيطان يكمن في التفاصيل"، هي رسالة بالغة الوضوح، أن جوهر خطة الرئيس الأمريكي لم تغادر "طاولة جدول الأعمال السياسي"، وأن الخطة العربية المشتقة من المصرية، عليها التفكير بذلك.

ويتكوف موضوعيا يتحدث عن "التهجير الممكن" كخيار ذاتي بعد وضعه في سياق إعادة الإعمار، زمنا ومالا، وتنفيذه سيكون خلال 15 عاما، كمؤشر أولى لمعاكسة "الخطة العربية".

بعيدا عن نقاش "الزمن الاحتمالي" لإعادة إعمار قطاع غزة، والمتراوح بدرجة التفاؤل الأعلى (5) سنوات والتشاؤم الأعلى (15) عاما، فالأمر الهام، وقد يكون جوهريا، لن يقف عند مظهر ترتيبات المشهد التعميري، بل كيف يمكن وضع "ضمانات حقيقية" لإفشال البعد التهجيري، خاصة وتجارب الاتفاقات مع دولة الكيان الاحلالي، لا تقيم وزنا ولا تعطي أهمية لكل ما كان معها، ولم تنفذها يوما بما كان اتفاقا.

الانطلاق من نظرية أن "الشعب الفلسطيني لن يهاجر"، باعتبارها سلاح رد ردعي، ليس سوى رد عاطفي جدا، وربما تضليلي أيضا، خاصة أنها تستخدم التاريخ السياسي بطريقة خادعة أو جاهلة، وفقط من باب التذكير السريع، ما حدث في قطاع غزة، ليس له سابق ولا مثال ليكون نموذجا، بل ربما الاستدلال على ما سيكون قياسا  هو هجرة ما يقارب الـ 400 ألف غزي بعد انقلاب حماس الأسود 2007 وحتى كارثتها الأكثر سوادا أكتوبر 2023، ما يشير إلى أن مبدأ "الخروج الهروبي" من واقع كارثي ليس احتمالا "خياليا"، ومواجهته لن يكون سلاح اللغة الإنشائية، ذات البعد التجاري.

تصريح ويتكوف حول العودة الاحتمالية بعد الخروج من قطاع غزة، لا يجب تفسيره سوى أنه الوجه الآخر لـ "التهجير الذاتي"، دون اللجوء للطرق الإكراهية، خاصة بعدما شكلت حكومة الفاشية اليهودية "دائرة خاصة" تضع قواعد خاصة لتنفيذ ذلك، بطرق متعددة.

لقطع الطريق على مخاطر حق عودة أهل قطاع غزة، يتطلب أن تشمل الخطة العربية نصوصا قطعية، من خلال تحديد الوجود على معبر رفح، ولمنع تدخل أمن دولة الاحتلال بذلك، تنتقل قضية الأمن بكاملها لقوة "مصرية عربية أممية"، وهنا على الرسمية الفلسطينية، بدلا من التسابق" في نشر رؤيتها حول قادم غزة إعلاميا، أن تتحرك بكل الممكنات لوضع آلية حقيقية لمنع تنفيذ خيار "الخروج بلا عودة".

قضية "التهجير الاحتمالي" لسكان قطاع غزة من بوابة الخروج الذاتي، يجب أن تكون قضية مركزية في الخطة العربية، بوضع كل "الضمانات العملية" كي لا يصبح طريق "شيطان ويتكوف" سالكا.

ملاحظة: بعد فوز اليمين بانتخابات ألمانيا..أكثر الناس فرحانين ترامب وماسك وعسكيتي بوتين..وأكتر ناس مصدومين اليهود..طيب هاي مش غريبة..الكره والحب في السياسية مش عواطف لكن مصالح..الصراحة كتير مخربشة.. هاي ما بيحلها لا بيل ولا دل..وفسرها يا مستر مير..

تنويه خاص: طوشة جديدة في الكيان بلشت.. لما واحدة قالت أن الولد يئير ابن سارة ضرب أبوه نتنياهو وهرب عأمريكا..المشكلة انه اللي حكت عضوة كنيست مش صحفية..قردة الولد  قامت ومش قاعدة..حوح دوح ما بيرده غير القضا..شكلها عيلة سارة حتقضيها محاكم..يا مسهلاتي..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط