كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في خطوة تمهد الطريق لتثبيت التهدئة..

شينخوا: إشارات إيجابية لقرب انطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة

شينخوا: إشارات إيجابية لقرب انطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة

تاريخ النشر: 2021-09-16 | 12:00

غزة- شينخوا: شهد قطاع غزة يوم الثلاثاء، إشارات إيجابية لقرب انطلاق عملية إعادة إعمار قطاع غزة في خطوة تمهد الطريق لتثبيت التهدئة مع قطاع غزة.

هذا وأدخلت السلطات الإسرائيلية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري ،شاحنات محملة بحديد البناء لأول مرة منذ 7 أعوام بعيدا عن آلية الأمم المتحدة (GRM).

وقال مدير المعبر في الجانب الفلسطيني بسام غبن، إن السلطات الإسرائيلية سمحت بإدخال كميات من حديد البناء لأول مرة منذ 7 أعوام دون تحكم الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن سعر الطن الواحد انخفض بحوالي 150 دولارا تزامنا مع دخول هذه الكميات على أن تنخفض بشكل أكبر خلال الأيام القادمة.

وأضاف غبن في بيان، أن السلطات الإسرائيلية سمحت قبل نحو أسبوعين بإدخال شاحنات الأسمنت والحمصة إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس عبر المعبر التجاري دون الآلية الأممية أيضا.

والآلية المذكورة توسطت لها الأمم المتحدة باتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في سبتمبر 2014 بعد هجوم إسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة بغرض الإشراف على إعادة إعمار القطاع وتولي مراقبة إدخال مواد البناء المخصصة لذلك.

وبموجب الاتفاق تم توريد مواد بناء إلى غزة بأربعة أنظمة هي: مواد بناء لصالح عمليات إعادة الإعمار وأخر لصالح التشطيب الجزئي وكلاهما من خلال القطاع الخاص في غزة، ونظامان لمشاريع الإعمار القطرية والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

واشتكى الفلسطينيون مرارا من الآلية وطالبوا بإلغائها كونها "مجحفة" ولم تؤد لإعادة الإعمار بشكل حقيقي وكامل، فيما تقول إسرائيل إن الآلية لضمان عدم وصول أي مواد للفصائل تحت بند "الاستخدام المزدوج".

واعتبر رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك، أن دخول مواد البناء إلى غزة خارج الآلية الأممية "انتصار للحق الفلسطيني كونها كانت أحد أدوات الحصار الرئيسية التي أعاقت الإعمار والبناء والتنمية الاقتصادية".

وقال الحايك في بيان تلقت وكالة أنباء "شينخوا" نسخة منه، إن نظام (GRM) ترك نتائج كارثية على قطاع الإنشاءات وسلبيات اقتصادية كبيرة على عمليات النمو والبناء في شتى المجالات الحياتية في القطاع.

ويقول مختصون فلسطينيون، إن إدخال مواد البناء إلى غزة خارج الآلية الأممية ينعكس بشكل إيجابي على عمليات إعادة الإعمار والبناء والتوسع العمراني في القطاع وأيضا انخفاض الأسعار مع زيادة العرض في الأسواق.

ويأمل المختصون، أن تشهد عمليات الإعمار سرعة خلال المرحلة القادمة لما له من أهمية في عودة كثير من المنشآت الاقتصادية والصناعية للعمل من جديد بعدما توقفت نتيجة رفض إدخال الآلات والمواد الخام اللازمة للعمليات الإنتاجية.

ويأتي دخول الحديد المسلح إلى غزة لأول مرة منذ أعوام بعد يومين من طرح وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد السبت، خطة "الاقتصاد مقابل الأمن" لإعادة التسوية مع القطاع المحاصر وإعادة إعماره.

وصرح لابيد، بأن سياسة إسرائيل منذ انسحابها من قطاع غزة عام 2005 والتي تضمنت قيودا على الحركة والتجارة لم تكن فعالة في منع هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجماعات المسلحة في غزة.

ودعا لابيد خلال مؤتمر عقد في جامعة هرتسليا الإسرائيلية إلى تنفيذ خطة "الاقتصاد مقابل الأمن"، والتي من شأنها خلق استقرار على جانبي الحدود، واصفا خطته بأنها ضرورية لمشاركة إسرائيل في إعادة إعمار غزة.

وتوسطت مصر في 21 مايو الماضي في اتفاق لوقف إطلاق النار أنهى 11 يوما من القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة على رأسها حماس، والذي قتل فيه أكثر من 250 فلسطينيًا و13 شخصا في إسرائيل، ودمرت آلاف المنازل والبنية التحتية جزئيا أو كليا.

وقالت وزارة أشغال حماس في غزة، إن عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للهدم بشكل كامل بلغ 1800 وحدة سكنية، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة بشكل جزئي 16800 وحدة سكنية.

وأفادت، بأن 5 أبراج سكنية كبيرة تتوسط مدينة غزة تعرضت للهدم الكلي، فيما بلغت عدد المرافق والمقار الحكومية التي تعرضت للتدمير 74 مقرا حكوميا ومنشأة عامة تنوعت بين مقرات شرطية ومرافق خدماتية.

وانتهت طواقم وزارة الأشغال في غزة رسميا من عملية إزالة الركام بمساعدة مصرية، وباتت الأمور جاهزة من ناحية المخططات الفنية والأيدي العاملة لكن عملية الإعمار تأخرت جراء منع إسرائيل مواد البناء.

وقال وكيل وزارة الأشغال ناجي سرحان للصحفيين في غزة اليوم إن الوزارة أرسلت رسائل لأصحاب المنازل المدمرة بتجهيز المخططات لبدء الإعمار، متوقعا أن يبدأ الإعمار خلال أسبوعين قادمين من أموال المنحة القطرية البالغة 500 مليون دولار.

وأضاف سرحان، أن الأسباب المطلوبة للإعمار توفرت بشكل جزئي عبر دخول مواد البناء بشكل ميسر خارج الآلية الأممية، مؤكدا أن الأولوية في الإعمار سيكون للبيوت التي هدمت بشكل كامل مع مراعاة المعايير التي تم الاتفاق عليها مع المؤسسات الدولية.

وتابع أن عملية الإعمار التي ربما تستمر لشهرين مرتبطة بشكل مباشر بالأوضاع السياسية والميدانية في غزة، مشيرا إلى عدم وجود ضمانات على استمرار إدخال مواد البناء على الرغم من أن حركة المعبر التجاري هذه الأيام أفضل من السابقة.

وأشار سرحان، إلى أن إعادة إعمار الأبراج السكنية الكبيرة ستتم من المنحة المصرية البالغة 500 مليون دولار وهذا ما جرى التأكيد عليه خلال زيارة وفد حكومي وخاص إلى القاهرة في يونيو الماضي.

ولاقت الإشارات الإيجابية على أرض الواقع تفاؤل حذر من قبل سكان المنازل المدمرة في القطاع الذي يقطنه زهاء مليوني نسمة، أملا في سرعة إعادة إعمار منازلهم قبل حلول فصل الشتاء.

ويقول الستيني محمد مناصرة الذي فقد منزله المكون من 3 طوابق في غارة إسرائيلية في موجة التوتر الأخيرة لوكالة أنباء شينخوا، إن المطلوب سرعة إعادة إعمار المنازل والعودة إليها من جديد.

ويضيف مناصرة الذي يقف على أرض فارغة كان يتواجد عليها بيته في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أن الوزارة صرفت له مساعدات نقدية وبدل إيجار عن طريق جهات مانحة لكنها لا "تسمن ولا تغنى من جوع بعد أن أصبحنا مشردين".

وطالبت الفصائل الفلسطينية مرارا بالتزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة التي تشمل بدء تنفيذ مشاريع بنى تحتية والسماح بدخول أموال المنحة المالية من قطر للدعم الإنساني في غزة وإدخال مواد البناء للبدء في عملية إعادة الإعمار.

في المقابل، ربطت إسرائيل على لسان بعض مسؤوليها إعادة إعمار غزة وإدخال تسهيلات إنسانية لسكانه بإعادة أربعة إسرائيليين محتجزين لدى حماس، في المقابل تصر الحركة على أن الملفين غير مرتبطين.

وفي السياق، قال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية رام بن براك للإذاعة الإسرائيلية العامة إن تحسين الأوضاع المعيشية في غزة يخفف من حدة الإرهاب، مشيرا إلى أن حماس تقف عقبة أمام رفع مستوى معيشة سكان القطاع.

وأضاف، أن التصعيد الأمني في غزة الأيام الأخيرة سببه وجود صعوبة في تقبل حماس الآلية الجديدة المتعلقة بتحويل الأموال القطرية، داعيا حماس إلى الإدراك بأن قواعد اللعبة قد تغيرت إذ أن إسرائيل سترد بقوة على إطلاق أي بالون حارق أو قذيفة صاروخية.

يأتي ذلك فيما بدأت الأمم المتحدة يوم الخميس، بصرف منحة مالية مقدمة من دولة قطر لـ 100 ألف عائلة فقيرة في غزة في خطوة يمكن أن تعزز مباحثات اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

وتلقت العائلات في القطاع يومي الأربعاء والخميس، رسائل عبر هواتفهم تفيد بتوجههم إلى أقرب نقطة صرف من أماكن سكناهم للحصول على مبلغ مئة دولار في إطار المنحة القطرية.

وكانت أموال المنحة القطرية تدخل في (حقائب) عبر حاجز بيت حانون/ إيرز الخاضع للسيطرة الإسرائيلية شمال القطاع ومن ثم إلى مكاتب البريد في غزة إلى أن توقفت منذ اندلاع موجة التوتر الأخيرة.

ويذكر أن ،إسرائيل شنت ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة، الأولى نهاية العام 2008 وبداية عام 2009، والثانية في نوفمبر 2012 وصولا إلى الهجوم الأخير صيف عام 2014 والذي خلف تدمير ألاف المنزل السكنية ودمار هائل بالبني التحتية للقطاع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط