كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

شينخوا: هل يطوي "اتفاق العلا" صفحة الخلافات بين مصر وقطر؟!

شينخوا: هل يطوي "اتفاق العلا" صفحة الخلافات بين مصر وقطر؟!

تاريخ النشر: 2021-01-10 | 20:44

القاهرة – شينخوا: رأى خبراء مصريون وقطريون، أن توقيع القاهرة والدوحة على "اتفاق العلا" للمصالحة "خطوة إيجابية" أظهرت خلالها الدولتان "حسن النوايا" لاستئناف العلاقات الثنائية.

وبينما توقع الإعلامي القطري حمد البوعينين أن يطوي الاتفاق الخلافات مع مصر، ويكون بداية لعلاقات مبنية على التفاهم والاحترام المتبادل، قال الخبراء المصريون إن عودة العلاقات الكاملة بين البلدين ستستغرق وقتا في ظل وجود "قضايا عالقة" يجب علاجها.

ووقعت قطر والدول الأربع المقاطعة لها، وهي مصر والسعودية والإمارات والبحرين، على اتفاق العلا للمصالحة، بوساطة كويتية، وذلك خلال القمة الخليجية التي عقدت الثلاثاء الماضي في محافظة العلا السعودية.

وكانت الدول الأربع قد أعلنت في 5 يونيو العام 2017 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، ومقاطعتها اقتصاديا، بدعوى دعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية، وهي التهم التي نفتها الدوحة مرارا.
لكن التوتر في العلاقات بين مصر وقطر بدأ تحديدا عقب عزل الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، الذي ينتمي لجماعة (الإخوان المسلمين)، والذي كانت تؤيده الدوحة.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنه "من المبكر أن نقول إن هناك مصالحة كاملة بين مصر وقطر لأسباب كثيرة ترتبط بالمتطلبات السياسية والأمنية المطلوبة من الجانب الآخر (أي قطر) والالتزام بها".

وأضاف فهمي لوكالة أنباء (شينخوا)، أن "هناك قضايا ثنائية عديدة بين مصر وقطر، وعلى القطريين أن يستوفوها مع مصر، وهذا شيء مهم جدا.. لذلك تحقيق المصالحة الكاملة سوف يحتاج بعض الوقت".

وتابع "اعتقد أن ما حدث في قمة العلا خطوة إيجابية (للعلاقات بين مصر وقطر)، غير أنها تحتاج إلى آليات وضمانات وأسس للعلاقة.. لأن مصر لديها متطلبات لتحقيق المصالحة.. ستكون محل انتظار وترقب ومراجعات".

ورأى أن "تحسن العلاقات (الثنائية) ليست مرتبطا فقط بالتناول الإعلامي من قبل قناة (الجزيرة) وقنوات الإخوان المسلمين (للوضع في مصر)، لكن هناك قضايا أخرى على قطر الوفاء بها، وفى هذه الحالة سيكون هناك تعزيز مشترك للعلاقات من زيارات وتعاون فى مواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية".

وأردف أن "أحد أهم أسباب توقيع مصر على اتفاق المصالحة هو أنها لا تريد أن تكون خارج الصف بالنسبة للدول الأربع.. ومصر وقعت على الاتفاق في إطار ارتباطاتها والتزاماتها المباشرة في هذا الإطار، لأن الأمن القومي المصري يتماشي مع الأمن القومي العربي".

واستبعد وجود ضغوط على مصر دفعتها للتوقيع على الاتفاق، قبل أن يشير إلى أن "جذور الأزمة ما زالت تحتاج إلى وقت لحلحلة هذا المشهد.. وهناك قضايا عالقة.. ولا بد من وقف المنصات التحريضية ضد القيادة السياسية والدولة المصرية، ووقف دعم جماعة الإخوان الإرهابية".

ورأى أن "زيارة وزير المالية القطري للقاهرة لها دلالة رمزية لإثبات حسن النوايا، وهذا شيء جيد، ونتمنى بطبيعة الحال تعزيز العمل العربي المشترك".

وزار وزير المالية القطري علي العمادي مصر الثلاثاء الماضي، حيث افتتح مع نظيريه المصري والأمريكي أحد الفنادق المملوكة لشركة قطرية على كورنيش النيل بالقاهرة.

أما الدكتور عاطف سعداوي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية فقال إن مصر بتوقيعها على اتفاق المصالحة "أبدت حسن النية.. وأكدت أنها مع وحدة الصف العربي، والكرة الآن فى الملعب القطري".

وأوضح سعداوي لـ(شينخوا)، أن "متطلبات مصر محددة، والعلاقات لن تعود مثلما كانت إلا بإزالة الأسباب التي أدت لقطع العلاقات، ودول الرباعي أثبتت في قمة العلا حسن النية وتركت الكرة في الملعب القطري، والمسألة ليست بتوقيع اتفاق على الورق لكن بمدى الالتزام".

وختم أن "تحسن العلاقات المصرية القطرية مرهون بكل تأكيد باستجابة قطر للمطالب المصرية.. والقاهرة لديها تحفظات على أمور كثيرة في السياسة القطرية مثل تدخلها في الشؤون الداخلية المصرية ودعمها لتنظيم الإخوان وخطاب التحريض".

على الجانب الآخر، أوضح الإعلامي القطري حمد البوعينين أن التصريحات التي خرجت عقب قمة العلا تؤكد أن "هناك إرادة حقيقية لرأب الصدع، واعتقد أن الخلاف بين قطر ومصر لا بد أن ينتهي وتطوى صفحته".
وأضاف البوعينين لـ(شينخوا)، أن "الأزمة أثبتت أن الخاسر الأكبر هو الشعوب، والعلاقات بين الدول لابد أن تبنى على أسس وقواعد متينة، أما الاختلاف في وجهات النظر فهو أمر وارد بين الدول".

وتابع أن "قطر أظهرت حسن نواياها.. واتوقع أن يفتح اتفاق العلا صفحة جديدة في العلاقات، ويطوي صفحة الخلاف.. وأن يكون بداية لعلاقات مبنية على التفاهم والاحترام المتبادل".

وعلق على متطلبات مصر لإعادة العلاقات الكاملة، بالقول إن "وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أكد أنه لا توجد شروط على أي دولة من دولة أخرى، وأن هناك خطوات تبادلية بين الدول، واجتماعات ستعقد بين الأطراف لبحث حلول مستقبلية، بحيث ستكون هناك لجان ثنائية تتعامل مع التفاصيل على أساس احترام القانون الدولي".

وكان وزير الخارجية القطري قال في مقابلة مع قناة (الجزيرة) الفضائية إنه "بالنسبة للعلاقات مع مصر، ما تم توقيعه هو وثيقة مبدئية تنص على مبادئ ويتم بحث مسائل العلاقات بشكل ثنائي"، مشيرا إلى أن "مصر دولة طرف في الأزمة.. وستكون هناك مناقشات ثنائية لكل دولة من الدول الأطراف، ولجان ثنائية تتعامل مع الخلافات.. ولدينا إرادة لحل هذه الخلافات".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط