كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صاحب كتاب "اختراع الشعب اليهودي".. تحت "القصف"؟؟

صاحب كتاب "اختراع الشعب اليهودي".. تحت "القصف"؟؟

تاريخ النشر: 2023-05-25 | 09:12

محمد خروب
محمد خروب

ثمة جدل لم يتوقف في دولة العدو الصهيوني وخارجها, منذ صدور كتاب «إختراع الشعب اليهودي» للمؤرخ والأكاديمي/شلومو ساند باللغة العبرية عام 2008 وتُرجِم لاحقا الى الإنجليزية والفرنسية عام 2009. لكنه/ الجدل تجدّد بمناسبة الذكرى الـ"75» للنكبة الفلسطينية على صفحات جريدة هآرتس الصهيونية.

وإذ أثار كتاب أحد أبرز المؤرخين الجدد أو تيار ما بعد الصهيونية الذي قاده مؤرخون داخل إسرائيل مثل إيلان بابيه وبيني موريس (قبل تراجعه وتبنّيه مواقف صهيونية عنصرية غاية في التطرف, «وانتقاده» بن غوريون بشدة لأنّه «لم يقُم بتطهير أرض إسرائيل من كل العرب في العام 1948).

نقول: أثار الكتاب الذي أصدره البروفسور شلومو ساند (يُكتب الاسم على خلاف الطبعة العبرية:زند", فيما يظهر على غلاف الترجمتين الإنجليزية والفرنسية «ساند"), أثار ضجة في الأوساط الصهيونية داخل دولة العدو كما خارجها, وبخاصة لدى التيارات الصهيونية المتعددة في الدول الغربية، لكن مقالَة للمؤرخ شلومو ساند في صحيفة هآرتس/ 4 آيار الجاري, تحت عنوان: «خياران لا ثالث لهما: نكبةٌ ثانِية أو دولة ثنائية القومية", تحدث فيها عن قرار التقسيم رقم 181 الصادر في 29/11/1947، الذي منح منطقة أكبر لليهود (62%) كان الجزء الأكبر منها- كما يقول ــ صحراء، لافتاً أنّه في ذلك العام/1947, كان في فلسطين الإنتدابية مليون وربع المليون عربي (وفق تعريفه) و600 ألف يهودي «أي –يضيف ساند- 76% ومن السكان المَحليّين و33% من المستوطنين, الذين في معظمهم كانوا مُهاجرين جدداً.. وتابع قائلاً: «أخذ قرار التقسيم في الحسبان بأنّ المُهجّرين اليهود الآخرين سيأتون في السنوات التالية من المعسكرات في ألمانيا, وإذ لم ترغب معظم الدول التي أيّدت التقسيم بهم على أراضيها، فقد كان من المريح لها أن تؤيد إقامة دولة يهودية على بوابة العالم العربي"

ثم يستعرِض/ساند باستفاضة قراءة معمقة للمشهد الذي تلا النكبة, إلى أن يقول: يحلم الكثير من الإسرائيليين «في السّر» بنكبة «ثانية»، وهُم –يضيف–يُدركون أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر فترة طويلة، حيث اليمين الواهِم الشريك في الحكم الحالي، يدفع قُدماً بزخم ليس فقط المستوطنات، بل أيضاً بانفجار كبير يؤدي إلى طرد السكان العرب إلى ما وراء نهر الأردن».. وفي تشخيص ما يحدث الآن في الكيان العنصري يقول: في موازاة هذا الوضع غير المُحتمل الذي ينطوي على الدمار.. فإنّه –يُواصل- على هامش المعارضة الكبيرة للانقلاب القضائي الذي يدفعه قدماً اليمين، بدأت تَظهر مرة أخرى, أفكار حول الكانتونات والفيدرالية أو الكونفدرالية، أدّى الوعي المتزايد –يستطرد- لعدم إمكانية تقسيم البلاد, إلى طرح أفكار لتقسيم «السيادة» فيها. إذ طرحَ قادة ومفكرون إقتراحات مُفصّلة أكثر بقدر مُعين، عن أشكال الحُكم المشترَك، إلى جانب الاعتراف بـ"هويتين» مُنفصلتين لمجموعتين تُدمجان معاً في جزء من الأجهزة، من أجل اختيار «المُمثّلية السياسية» لها, وتحوّل أسس الدولة إلى ثنائية القومية.

وإذ يصعب تلخيص مقالة مزدحمة بالتفاصيل والتواريخ في عجالة كهذه، إلّا أنّها أثارت حفيظة مؤرخ يميني متطرف اسمه ألكسندر يعقوبسون, الذي سارع إلى الرد على مقالة د. ساند ولكن يوم 16 الجاري (أي بعد 12 يوماً) في هآرتس, تحت عنوان: هل سيُعيد اليمين الإسرائيلي ما قاله الفلسطينيون عن «خطة التقسيم"؟.. ثم راح/يعقوبسون يقتبس مطولاً من مقالة ساند, راداً عليه بعبارات انتقائية مثل: «مُعارضة القيادة العربية الفلسطينية لخطة التقسيم عام/1947، ثم تبريرها بتوسّع في النقاشات–يواصل يعقوبسون- التي جرت قبيل التصويت والمصادفة على الخطة، ولفهم عمق موقف الفلسطينيين –يُضيف- في هذا المُفترق تجدُر قراءة أقوالهم، وليس الذرائع التي يُقدمها «المتعاطفون الإسرائيلييون» للفلسطينيين بأثر رجعي.

لم يتوقف يعقوبسون هنا بل مضي إلى قلب الحقائق واختراع المبررات على النحو التالي: خلافاً لما يُفهم من أقوال زند (وفق النص العبري) فإنّ الفلسطينيين لم يدّعوا أنّهم يرفضون التقسيم بسبب شروطه –بل رفضواكل إمكانية للتقسيم وفي أي حدود, يُضاف إلى ذلك –يُواصِل- أنّهم رفضوا بشدة وهدّدوا بالحرب ضد «حل الدولة الفيدرالية ثنائية القومية العربية اليهودية» إلى أن يخلص لنتيجة تعكس مواقف اليمين الفاشي العنصري الاستيطاني الذي يروم إقامة إسرائيل الكبرى على أرض فلسطين التاريخية. على النحو التالي: (“دولة ثنائية القومية»، التي اقترحها/زند، ستكون دولة مع أغلبية عربية في قلب العالم العربي والإسلامي. هذه الأغلبية ستكون بالضرورة نتيجة تطبيق «حق العودة»، الذي لا تُوجد أي طريقة لمنعه في دولة «ثنائية القومية». الاعتقاد بأن هذه الدولة قد تكون دولة ثنائية القومية لفترة طويلة،وليس دولة عربية وإسلامية، هو انتصار للأيديولوجيا على العقل السليم).

رد البروفسور ساند لم يتأخر إذ كتب في هآرتس/23 الجاري, رداً مطولاً تحت عنوان «ملاحظتان حول التقسيم ومسألة ثنائية القومية", واصفاً ردّ يعقوبسون بأنّه «جاء في سِياق مُجرم جداً وحقير وحتى لا ساميّ عندما –يضيف ساند- ذكّر القرّاء بـ"تقرير شلومو زند... اختراع الشعب اليهودي».أي أن ساند يتّهم يعقوبسون بالتحريض عليه, عندما حرص الأخير على الغمز من قناته والإيحاء بأنّ «ساند».. عدوّ الشعب اليهودي.

وهو ردّ قويّ وكاشف.. سنُضيء عليه لاحقاً.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط