كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صالون هدى

صالون هدى

تاريخ النشر: 2022-03-11 | 14:41

بسيناريو ركيك ضحل ولغة سوقية وحوار هابط وإنتاج ضعيف فقير لمخرج ثانوي صغير - من وجهة نظرنا - يبحث عن الشهرة والإبهار وإثارة الغرائز ودك الركائز التي يقوم عليها مجتمع مصلوب محافظ كمجتمعنا أكثر مما يبحث عن انجاز عمل فني سينمائي حقيقي راق يعالج مشكلات ومآسي الواقع الفلسطيني تحت الاحتلال المجرم الجائر يعود إلينا مجددا السيد هاني أبو أسعد الفلسطيني الأصل الهولندي الجنسية والغربي الثقافة والهوى بفيلم صادم عجيب مشوه مشبوه قد ينسب ظلما وجورا للسينما الفلسطينية التي ما تزال تحبو ،

يبدأ المشهد الرئيس للفيلم في التدفق من صالون حلاقة نسائي بمدينة بيت لحم بالضفة الفلسطينية المحتلة حيث يدور حوار عادي بسيط تافه نوعا ما بين امرأتين إحداهما صاحبة محل كوافير مطلقة منحلة ذات تجارب جنسية وعلاقات متعددة والثانية زبونة شابة مستهدفه متزوجة حديثا من شاب سطحي غر ، وهناك في الصالون المشبوه المرصود من عناصر المقاومة يتم تخدير بعض الفتيات المنتقيات بعناية من المترددات على الصالون بواسطة شرب فنجان قهوة يحتوي على مخدر قوي سريع المفعول قبل تعريتهن من كامل ملابسهن الخارجية والداخلية وتصويرهن فوتوغرافيا بكاميرا فورية ( Polaroid ) على سرير مخصص لهذا الغرض في غرفة ملحقة بالصالون كل على حدا في أوضاع مخلة رفقة شاب عاري ساقط غريب عنهن والضغط عليهن وابتزازهن بواسطة تلك الصور من صاحبة المحل لهدف واحد وحيد وهو العمل لصالح المخابرات الإسرائيلية ، هذه الأخيرة التي سبق لها وأن قامت بتجنيد صاحبة الصالون بعد أن تم ضبطها في علاقة شائنة مع شخص ما !! .

وبعد : نعتقد جازمين أنه قد كان بمقدور مخرج العمل السينمائي أن يقدم فكرة الفيلم بشكل أرقى وأسمى وأعمق ولكنه آثر الإسفاف والسطحية وأنه كان بمقدوره أيضا أن يبتعد تماما عن التصوير البورنوغرافي الفاضح الصادم في مشهدين على الأقل ، الأول هو مشهد تعري الفتاة والشاب التام في بداية الفيلم والثاني هو مشهد دس عنصر المقاومة المكلف بالتحقيق ليده في صدر العميلة لإخراج صورة من صور المضبوطات الموجودة على طاولة التحقيق والتي كانت قد أخفتها خلسة بحسب السيناريو الركيك بدلا من طلب ذلك منها ، وقد كان التصوير الإيحائي أو الرمزي يكفي لتخيل الحاصل من مشاهد ذكي خصوصا في المشهد الأول بدلا من خدش حياء العموم ، وكل من قد يشاهد الفيلم من البسطاء في عالمنا العربي ربما سيتخيل مجتمعا فلسطينيا ممزقا سافلا مخترقا بالكامل أو على نطاق واسع ، مجتمعا بلا ضوابط أو أخلاق وهو ما ينافي الحقيقة والواقع !! .

وقد جرى إظهار العميلة صاحبة الصالون بمظهر المرأة الذكية الحاذقة صاحبة الشخصية القوية التي ترد على السؤال بسؤال أثناء الاستجواب والتحقيق والتي لا تهاب الموت ولا تستجدى العفو والمغفرة في الوقت الذي تم فيه إظهار كومبارس التصوير العاري بمظهر الفتى الجبان الرعديد ، وفي ذلك تناقض عجيب غريب !! .

وقد أظهر الفيلم الإنسان الفلسطيني حينا بمظهر الذئب المفترس الغادر وحينا آخر بمظهر الضحية لأخيه الفلسطيني بدلا من التركيز على كون كليهما ضحية لمحتل سافل لا يتورع عن استعمال أحط الوسائل القذرة لتحقيق غاياته الدنيئة ومنها بلا شك إضعاف مناعة هذا الشعب ، تفتيت جبهته وتبديد صموده ، جعله سائبا رخوا بلا قيم نبيلة أو أهداف حقيقية سامية !! .

وقد تطرق الفيلم لوجود عملاء صغار في مجتمع بشري ككل المجتمعات ولم يشر أو يومئ على الإطلاق للحيتان الكبار ، لمن قسموا ونهشوا فتات وطن ، لمن يسرقون قوت الغلابة وموازنات صمودهم بحجج ومبررات شتى ، لمن دمروا حاضر الناس وضيعوا مستقبلهم ، لمن أثروا ثراء فاحشا بلا سبب حقيقي هم وعوائلهم ، لمن يقودون الشعب نحو الهاوية وإلى نهايات يريدونها حتما غير سعيدة ، نهايات تخفي القبح المستتر الكامن وراء تبوئهم مواقعهم ومناصبهم التي حازوها غصبا أو تحايلا !!.

وختاما نقول : إن القيمة الفنية الحقيقية لأي عمل سينمائي هادف غير كوميدي محض أو ترفيهي خالص تكمن في فكرته ، قصته وعبرته التي يراد إيصالها للجمهور دون إسفاف أو ابتذال ولا خير يرجى من عمل فني غرائزي بحت يتجاوز الفكر الحقيقي العميق ويسطحه ، لا خير يرجى في الخروج الفج على منظومة القيم الأساسية السائدة خصوصا وقت الحروب والصراعات الكبرى والأزمات ، وكان الله في عون ذوي وأبناء من تعروا في الفيلم لقاء نجاح وهمي ، مجد زائف ودراهم معدودات !! .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط