كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صانع إنتاج النُّكتة!!

صانع إنتاج النُّكتة!!

تاريخ النشر: 2018-05-03 | 09:45

أوقفَني أحدُهم في أحدِ الشوارعِ، ليسمعني نُكتة من غزة، أعجبتْه، تشير إلى كثرة تبادل الشكوى بين الناس، قال:

اقتسم غزيان الفخرَ بالإبداع والتفوق، فقال الأول: أنا فنان تِشكيلي، وأنتَ فنان أشكيلك!

فابتسمتُ ابتسامة مُجاملة، لأنني كنتُ أعلم أن مصانع النُكَتْ الأساسية هي فقط في مصر، أما غزة فهي في طور تأسيس الصناعات النُّكتيَّة، بسبب كوارثها ونكباتها!

للمصريين براعةً وقُدرةً على استحداث النِكات، والطرائف أكثر من أي شعب آخر، وهم بارعون أيضا في نَحتِ النُّكتة بسرعة البرق.

ففي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي ازدهرت مصانع إنتاج النَّكتة، فأصبحتْ النَّكتَةُ ذا جودةٍ ممتازة، تُشبه صناعة الغَزْل والنسيج فيها، تمكن المصريون وقتذاك من إيجاد التوازن النفسي بين الواقع الذي يحيونه، وبين الأمل والطموح.

أبرزَ الكاتب المصري المعروف، عادل حمودة في كتابه: (النكتة المصرية) بعضَ الطرائف، منها:

"أسمى المصريون المليون جنيه، أو المليون دولار(أرنب)، لأنه يتكاثر بسرعة مثل الأرانب، وأطلقوا على سيارة المرسيدس الفاخرة التي يقتنيها الأثرياءُ المصريون لقب، خنزيرة، وشبح، لأن صاحب السيارة يتصف بما يتصف به الخنزير، من بلادة بأحوال الفقراء الذين لا يجدون قوتهم، وأسمَوْها، الشبح، أيضا، لأن النقود المدفوعة ثمنا لها مجهولة المصدر، أي شبحيَّة!

كما أنهم سَخِروا من ظاهرة انتشار الرشاوى، فقالوا:

إن (الجندي) في لعبة الشطرنج في مصر، لا يتحرك من مكانه فوق طاولة الشطرنج إلا بعد أن يدفع له اللاعبُ خمس جنيهات!"

أما في عصر الإنترنت، صار سهلا لمن يبحث عن الترويح أن يتجول في الشبكة باحثا عن بسمات، وضحكات، وقهقهات!

شكرا لصحيفة، الأهرام القاهرية التي تركتْ للقارئين حرية التعليق على الأخبار المنشورة فيها بلغتهم الدراجة.

اعتدتُ متابعة هذه الصحيفة يوميا، عندما تعوزني جرعات الابتسام والضحك، فأبحث فيها عن طرائفها.

من هذه البسمات ما نشرته صحيفة الأهرام يوم 29/9/2010 في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك. جاء الخبرُ بعنوان: فشل محاولات صيد التمساح في أسوان!

تفصيلات الخبر:

"أثارَ تمساحٌ الذعرَ في جزيرة، بربر بأسوان، فأمر المحافظ بصيده.

قال عنه الخبراء: إن طوله يصل إلى متر ونصف المتر، وهو غير بالغ!

وضع له الصيادون ثلاثة كيلو من اللحم، ليتمكنوا من صيده، غير أنه أكلها، ونجح في الاختباء!

أما تعليقات زبائن الإنترنت على الخبر السابق كانت:

التعليق الأول: أيوه يا عم، سيدي التمساح، مبروك عليك الثلاثة كيلو من اللحم، بالهنا، والشفا، مطرح ما يسري، يمري، هل تعرف سعر كيلو اللحمة الآن في مصر؟ عليك بالهرب أكثر ليقدموا لك اللحم!!

الثاني: ليه ياربي ما خلقتنيش تمساح؟!!

الثالث: لو لم أكن تمساحا لوددتُ أن أكون تمساحا!

الرابع: هى التماسيح ورارنا ورانا، فى الاقتصاد، والسياسة، وفى النيل كمان، بالهنا والشفا للثلاثة كيلو لحمة، فى غيرك واكل ثلاث أرباع الشعب.

الخامس: يا تمساح حرام عليك ثلاثة كيلو لحمة، ولم تشبع ؟! وكمان طولك متر، أنا عمري أربعة وأربعين سنة، ومرتبي 1500 جنيه في الشهر وطولي 187 سم، ومكتمل جنسيا، بس مش قادر أشتري 3 كيلو لحمة في الشهر.

السادس: كل ما أخشاه أن تكون الحكومة هي التي أطلقت تلك التماسيح الجائعة على الشعب المصري، حتى ترتاح من مشاكله! أستغفر الله العظيم، إن بعض الظن إثم!!

السابع: بصراحة بيني وبينكم التمساح سُرق، ليعملوا بجلده شُنط، وأحزمة، وأحذية، مثل لوحة زهرة الخشاش، التي سرقت من المتحف في وضح النهار!" انتهى الاقتباس.

إنَّ نحتَ وصناعةَ النُّكتة عند الشعوب فلسفةٌ، ينبغي دراستُها في رسائل وأبحاثٍ علمية، لتوضيح مدلولاتها النفسية، والاجتماعية، والأدبية؛

أليست النُّكتهُ إبداعا أدبيا شعبيا، واحتجاجا ساخرا على السلطة الحاكمة، ومحاولة للشفاء من مرض الإحباط، والقهر، والظلم، وغياب الحريات، فهي وسيلة الدفاع السلمية المُتاحة في دول الديكتاتوريات؟!!

مع العلم أن النكتة العربية قسمان، نكتة جنسية مسموحٌ بها، قد توصِّل منتجيها، وناشريها إلى المناصب العُليا، لأنَّها تَسُرُّ الرؤساء والوزراء وتُسعدهم، ونُكتة سياسية محظورة، تُتَداول سِرَّا، تَسجِن ناقليها، وتَكشِف أفكار موزعيها، فهي دليل اتهام ،عند العرب، ضد مؤلفيها، وموزعيها، ومَن يضحكون عليها كذلك!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط