كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحة المواطن بين مطرقة الإضراب وسندان الحكومة

صحة المواطن بين مطرقة الإضراب وسندان الحكومة

تاريخ النشر: 2021-04-29 | 07:19

عبد الرحمن القاسم
عبد الرحمن القاسم

المواطن او ابنه او ابنته قد يكون انتظر بزوغ فجر النهار بفارغ الصبر ليسارع بالذهاب الى المراكز الطبية والصحية للطبابة وتخفيف ألاماه وأوجاعه التي أرقته طول الليل,. مثل او اقل برودة من لفحات هواء الصباح القارصة  تخرق طبلة أذنيه ...." مضربين اليوم يا حج..حجة..يا عمي..يا أختي..."

"تحسبن..تحوقل..تلعن "ابو اللي بزر بزر بزرك" على هيك عيشة وتندب حظك العاثر...تسب على الطبيب..على الحكومة..تلوم القاضي او الثغرات القانونية..الطبيب يتخذك وسيلة ضغط والحكومة تؤلبك على الطبيب.

المواطن مش قانوني وطبيب ونقابي ومنظر سياسي ليفهم الحق على مين على نقابة الاطباء التي اعلنت الإضراب منذ اكثر من شهر. عدا عن الإضرابات وتعليق العمل لفترات سابقة والتهديد بعدم استقبال الحالات الطارئة وهو ما جاء في بيانها الاخير نصا:.."....فإننا ابتداءا من يوم الثلاثاء 4-5-2021  في حال لم يتم اتخاذ قرار بالتراجع عن الخصومات وتنفيذ الاتفاقية...سنتوقف وبشكل كامل استقبال اي حالات مهما كانت في المستشفيات الحكومية بما فيها الطارئة..وعلى جميع المواطنين ابتداءا من تاريخ 4-5 التوجه للمستشفيات الخاصة لتلقي العلاج وعلى الحكومة تغطية تكاليف العلاج",

وتبرر النقابة هذا التصعيد في الإضراب بتنكر الحكومة للاتفاقية وعدم تنفيذها بشكل مريب حسب بيان النقابة: "..وعلى الرغم انه تم الاتفاق على كل التفاصيل الدقيقة في بداية اذار مع وزير المالية (شكري بشارة) وتعهد بتثبيت العلاوة على قسيمة الراتب حتى موعد 15-3 الا انه عاد واخل بالاتفاق ضاربا عرض الحائط بصحة المواطنين,.. كيف لا وهو يتلقى خدمات الطبية في المستشفيات الغير حكومية وعلى حساب وزارة الصحة "

 وطيلة اكثر من شهر كانت احكام من قبل المحكمة الدستورية لوقف الاضراب ويتم فك الاضراب مساءا واثر قرار المحكمة يتبعه إضراب "مجدد" صباحا وأحيانا ترد المحكمة طلب او اعتراض الحكومة على النقابة.

الحكومة للأسف الشديد لم تقدم رؤية او حلولا او تبريرا لمواطن بأمس للخدمات الصحية والعلاجية له ولأولاده كفلها القانون وتعهدت الحكومة بتوفيرها . والمواطن غير معني بالتفصيلات او شكل العلاقة والحقوق والواجبات بين الحكومة ومقدمي الخدمة الصحية, وليس ظاهرة صحية ان تشتعل مواقع التواصل بالسب والشتم وتحميل الأطباء المسؤولية عن تردي الأوضاع الصحية, واتهام شريحة مهمة بالمجتمع وتقدم خدمات جليلة وتضحيات جسيمة خاصة في ظل جائحة كورونا وهم الجيش الأبيض وفي مقدمة الصفوف في الملمات والأمراض والأوبئة, وفي الوقت نفسه فان النقابة تراهن بالإضراب ان يقوم المواطن بالضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب الأطباء وحقوق متعلقة بالعلاوات وأمور إدارية تصر النقابة في تبريرها للإضرابات انها توصلت الى تفاهمات حولها مع الحكومة وان الحكومة من تراجعت عن الاتفاق.

وليس مطلوبا من المواطن ان يكون قاضيا وحكما حول مشروعية الإضراب او وقته او هل تستحق تلك المطالب الإضراب او لا, وان يجد الثغرات في الاتفاقية والعور القانوني فيها, هو حقه يتلقى العلاج وان لا تكون حاجته للطبابة والخدمات الصحية الأساسية ورقة ضغط والمناكفات بين الحكومة والنقابة.

بل المطلوب الخروج من دائرة مشروعية الإضراب من عدمه, وان تقدم حلول ورؤية واضحة من قبل الحكومة وتتفاوض مع النقابة بشفافية ووضوح والبدائل المقترحة اخذين بعين الاعتبار مصلحة وصحة المواطن المفروض انه مؤمن صحيا وحقه بتلقي العلاج, وان لا يبقى لاكثر من شهر بين شد وجذب الحكومة والنقابة, وقانونية الإضراب من عدمه, وعدم الهروب او التسريب بان الأطباء يتقلون رواتب عالية, فاذا كان سلم الرواتب والنظام الاداري منح الاطباء تلك الحقوق المالية, فهناك الكثير من الرتب الادارية والوظائف اقل ربما مخاطرة وجهدا مبذولا مما يبذله الطبيب او سنوات تحصيل علمي اقل وتخصصات منحت امتيازات مالية وأصبحت حقوق مكتسبة, فعلى سبيل المثال لا الحصر وليس سرا هناك كفاءات طبية وتخصصات  تتطلب من البعض الدراسة والتخصص لاكثر من 15 سنة وفي أي عملية جراحية او علاجية في مستشفى خاص يتقاضي الطبيب المختص كذا الف شيكل مقابل اجرة اليد تدفعها الحكومة للمشفى الخاص عن المواطن المؤمن صحيا والمحول لها, وبعيدا عن ضيقة العين والحسد تعطى نصف او ربع او خمس الكذا الف شيكل الي الطبيب المختص في المشفى الحكومي شهريا ونختصر تكاليف بقية العمليات وتكلفتها العالية في المشافي الخاصة.

تنويه:  قرار بقانون رقم (11) لسنة 2017م بشأن تنظيم ممارسة حق الإضراب في الوظيفة العمومية ...المادة 4

يحظر ممارسة الإضراب على: 1. موظفي القطاع الصحي، ماعدا الإداريين منهم. 2. موظفي الرئاسة. 3. موظفي مجلس الوزراء. 4. موظفي السلك الدبلوماسي. 5. موظفي الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. 6. القضاة وأعضاء النيابة العامة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط