كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفية اسرائيلية تتساءل: التنسيق الامني غباء أو تعاون!!

صحفية اسرائيلية تتساءل: التنسيق الامني غباء أو تعاون!!

تاريخ النشر: 2017-03-15 | 11:06

أمد/ تل أبيت: كتبت عميره هاس في صحيفة هآرتس مقالا تحت عنون "غباء أم تعاون" تحدثت فيه عن  السؤال الاكثر حساسية والذي لا توجد اجابة عليه هو ما هي حدود التنسيق الامني بين الاجهزة الامنية الفلسطينية واسرائيل، وجاء في المقال:

غباء وقصر نظر، عمل بالمقاولة للجيش الاسرائيلي أو تعاون مباشر مع المحتل: ما هو التفسير الدقيق من بين كل هذه الامور، لعنف الشرطة الفلسطينية ضد عشرات النشطاء الاجتماعيين الفلسطينيين في رام الله؟.

رئيس الحكومة الفلسطيني رامي الحمدالله، أعلن عن لجنة تحقيق لفحص "أحداث ساحة المحكمة" في يوم الاحد الماضي. في ذلك اليوم كان من المفروض أن تعقد جلسة محكمة لستة شباب فلسطينيين بتهمة حيازة السلاح غير المرخص وتعريض حياة الناس للخطر. إلا أن اربعة منهم اصبحوا معتقلين في أيدي اسرائيل، وواحد، باسل الأعرج، قتل على أيدي الجيش الاسرائيلي وحرس الحدود قبل ذلك باسبوع عند اقتحام البيرة. بعد ذلك على الفور عبر النقاش في الشبكات الاجتماعية عن التقدير الكبير له باعتباره بطلا قوميا، محاربا ومثقفا.

إن من قام بارسال وحدة الشرطة وهي مزودة بالعصي وغاز الفلفل وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع كان يمكنه تفهم موقف المتظاهرين الغاضبين على مجرد المحاكمة لمن قتل على أيدي اسرائيل، اضافة الى اربعة آخرين معتقلين في اسرائيل. لكن الاوامر والانصياع لها مثل فقاعة خارج التاريخ والجغرافيا والمجتمع والسياسة.

توجد المحكمة الفلسطينية على بعد كيلومتر تقريبا من المواقع العسكرية الاسرائيلية والادارة المدنية، وهو مكان وجود السيد في الميدان "الجيش الاسرائيلي". فمن هناك تخرج على الاقل الأوامر لاقتحام الاحياء والمنازل والمدن الفلسطينية في المناطق أ، ومن ضمنها رام الله. من أحد تلك المكاتب يتصل الضابط الاسرائيلي بحلقة الوصل مع الاجهزة الامنية الفلسطينية ويحدثه عن الاقتحام المتوقع من اجل الاعتقال ومصادرة ممتلكات والهدم والتخويف. وحينها تأخذ الشرطة الفلسطينية وباقي حملة السلاح الرسميين، الحسبان والاختفاء من الشوارع – إما لأن هذا ما يطلبه السيد أو بسبب الخوف على حياتهم. في مكالمة هاتفية واحدة لا تعود رام الله ومدن اخرى مثلها "فقاعة" تستطيع خلالها الشرطة الفلسطينية أن تخدع نفسها بأنها هي السيدة في البيت.

أحد الاسئلة الاكثر ازعاجا هو ما هي حدود التنسيق الامني. الاعرج والبعض من اصدقائه اعتقلوا قبل أقل من عام على أيدي قوات الامن العام الفلسطيني. هل هو الذي بادر الى الاعتقال بناء على معلومات خاصة، أو أنه عمل بناء على أوامر الشباك الاسرائيلي أو في اعقاب تبادل المعلومات؟ كيف لنا أن نعرف. بعد اضراب الاعرج عن الطعام واطلاق سراح اصدقاءه وتقديم لوائح اتهام ضدهم من قبل النيابة الفلسطينية، اختفى واعتقل أربعة منهم على أيدي الجيش الاسرائيلي والشباك، الى أن تم العثور على الاعرج وتصفيته. الاشتباه بأن الشباك قد حصل على "البقشيش" من جهة فلسطينية رسمية يحلق عاليا.

الاجهزة الامنية الفلسطينية تعمل حسب أوامر محمود عباس. وهو يستمر في التمسك باتفاق اوسلو، بما في ذلك الالتزام الفلسطيني بالعمل ضد "الارهاب". إلا أن هذا الالتزام منح انطلاقا من فرضية أن اسرائيل ستقلص سيطرتها بالتدريج الى أن يتم الحصول على الاستقلال الفلسطيني. وقد تبين بسرعة أن هذه الفرضية خاطئة، حيث أن السيطرة الاسرائيلية تعمقت وتوسعت.

توجد لعباس اسباب قوية تدفعه الى الخوف من ترك الساحة للخلايا العسكرية، التي لن تهزم الاحتلال، بل ستزيد الوضع سوءاً، لكن هذه ليست هي الرسالة التي يريد هو والاجهزة الامنية ايصالها. فهم لا يسمحون بأي شفافية في موضوع التنسيق الامني في محاولة لاسكات الجدل حوله، وهم يتعاملون مع قادة الارتباط والتنسيق على أنهم أعداء يخدمون "أجندة اجنبية". لهذا هم يزيدون الشعور بالاشتباه بأن الشرطة الفلسطينية تحافظ وبشكل احادي الجانب على الوفاء بتعهداتها الامنية، الامر الذي ينبع من المصالح الخاصة للفئة المسيطرة، تعبيرا عن التأقلم والتضامن مع القوة التي تسيطر عليها فعليا.                        

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط