كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صحفيين الصدفة"

الصدفة،شائت ان تكون حليفة السواد الاعظم من الاشخاص الذين يلصقون انفسهم في مجال الصحافة والاعلام على مختلف انواعها، على اعتبار ان الصحافة عمل لمن لا يملك عمل،فالصحافة او"الوقائع" كما كان يطلق عليها في القرن التاسع عشر،رسالة يحتاج مرسلها الى التمتع بخصائص ومميزات لا تأتي صدفة.

ولان مقالتي هذه والتي كتبت على عجالة،ليست تنظيرية ولا فلسفية لن اتحدث عن متطلبات ومعايير وخصائص التي يجب ان تتوفر في الصحفي ليمارس هذه المهنة بشكل سليم ومهني ومتقن، ولن يغيب عني في هذا المضمار مقولة اذا احببت شيئا ابدعت فيه.

ولعل اكثر التخصصات التي يلجأ اليها الطلبة في الجامعات الفلسطينية لدراستها خاصة من ذوي المعدلات دون المتوسطة ،هوتخصص الصحافة والاعلام

في اعتقاد منهم انها مهنة المستقبل المُنَجية والتي ستدر عليهم دخلاً شهرياً كالذي يحلم به المواطن الامريكي،ولربما هذا الاعتقاد يعود لجهل الطالب وتقصير ذوي الشأن في جامعاتنا الموقرة والتي ومع الاسف اضحت جامعات استثمارية وشركات خاصة تعمل على حشد اكبر كم من الطلبة في الفصل الدارسي الواحد، فهي لم تعد مهتمة في توعية الطالب وارشاده بالنصائح السديدة في كيفية اختيار تخصصه ولماذا اختاره وتحذيره من مخاطر وعواقب اختيار تخصصه فقط لملىء طلب الالتحاق والاكتفاء بذلك.

واذا ما فتحنا النافذه او نزلنا الى الميدان في حدث ما او مسيرة او اعتصام،نجد ان الصحفيين والمصوريين يتناثرون ويلتقطون صوراً،وعند التدقيق وامعان النظرٍ شي بسيط على عدد الصحفيين في ذلك الحدث وعدد القائمين عليه سنصعق من المقارنه بالتأكيد! واعتقد جازما ان اعداد المصوريين الصحفيين سيفوق عن القائمين على الحدث ذاته،لكن في المقابل كم من صحفي مهني يدرك عمله جيدا ويمارس المهنية في نقل الحدث وكم من مصور من هؤلاء يلتقطون صوراً مهنية وفقا للمعايير الصحفيية للصورة، اذاً القضية ليست بالكم.

والسؤال الاستنكاري هنا، من المسؤول ومن المتضرر في هذه العملية التقارنية البسيطة من معادلة صحفي الصدفة والصحفي الحقيقي المهني؟؟ وكيف يتم عرض موادا ركيكة بعيدة عن المهنية واصول صناعة الصحافة على الشاشات والقنوات الاعلامية الفلسطينية؟؟.

وعليه، فالتساؤلات الجارحة عديدة وعلامات الاستفهام والتعجب تحيط ب"صحفيين الصدفة"،كيف يدخلون هذه المهنة وكيف لمؤسسة اعلامية توظيف هذه الفئة المُتَهمة بالصحافة،وكيف لمصور صحفي كما "يدعي لنفسه" ان يقتحم الميدان ويغطي حدث وهو يحمل كاميرته الصحفية بشكل خاطىء،فما بالكم بالصورة التي يلتقطها؟؟ اذاُ من الاحمق؟ هو ام المؤسسة الاعلامية؟ والادهى ان ذات الشخص "الاحمق"الذي يعيش دور المصور الصحفي نجد ان له حساب على موقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك" يحمل اسم المصور الصحفي فُلان..!! ويعرض فيه كوارث الطبيعة التي صورها بعدسته، اعتقد ان الكاميرا كانت في حينها في اجازة او مغلقة !!،وكيف لمراسل صحفي يُعرض تقريره على فضائية فلسطينية وفي تقريره لا ينطق اللغة العربية بقواعدها بشكل سليم ،اين ذهب بنا الاعلام واين ذهبنا به ؟؟ وماهي المعايير الاساسية التي تعتمدها وسائل الاعلام الفلسطينية في اختيار الصحفيين،والى اي مدى سيصبح لدينا اعلام مهني يجبر العائلات الالتفاف حول التلفاز على نشرة اخبار الثامنة مساءً على فضائية فلسطينية ،هل الحلم قريب في ظل صحفيين الصدفة؟؟ ومتى سنستغني عن البحث على خبر محلي من وسائل اعلام عالمية حتى نتحقق من صحته؟؟ اليس من الظلم ان يوظف من هو دون الابتدائي في مؤسسة اعلامية ويترك صحفي يحمل من الخبرات ما اثقل كاهله؟؟، ام ان المعايير وفق الواسطة ومدى ثقلها؟؟

ان كان الامر كذلك، فالنقرأ على الصحافة السلام!!، والسلام.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط