كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفي اسرائيلي يكتب: سيادة الرئيس صائب عريقات!

صحفي اسرائيلي يكتب: سيادة الرئيس صائب عريقات!

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 14:02

أمد/ تل أبيب - كتب داني روبنشتاين*: في استطلاعات الرأي التي يسأل فيها الفلسطينيون عن رأيهم حول هوية المرشح الذي سيخلف محمود عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية، لا يحظى صائب عريقات بدعم كبير، فنصيبه لا يتعدى 6% تقريباً. لكن لا يجب التأثر من ذلك. فباستثناء اثنين: مروان برغوثي القابع في السجن الإسرائيلي وإسماعيل هنية، زعيم حركة حماس في قطاع غزة اللذين يحظيان أيضاً بدعم محدود يقارب العشرة بالمئة، لا يوجد أي مرشح بارز اخر.

في أقوال كتبتها مؤخراً شخصيات فلسطينية مثل حافظ برغوثي محرر صحيفة "الحياة الجديدة" ( السابق) وغسان الخطيب نائب رئيس جامعة بير زيت قيل انه لا يوجد مكان للحديث عن وريث لعباس لأنه سيكون الرئيس الفلسطيني الأخير.

 تخطى محمود عباس سن الثمانين عاماً ومقربوه يسمعون منه انه يريد الاستقالة. عن اجراء انتخابات ما من امكانية للحديث بسبب العداوة المتواصلة بين الفصائل الفلسطينية فتح وحماس، ودون اجراء انتخابات لا توجد خطوات ملائمة لانتخاب رئيس. ولا يوجد أيضاً مرشح مقبول على الجميع. في القدس ورام الله يخشون من إجراء انتخابات خشية انتخاب مرشح من حركة حماس.

مقولة ساخرة تسمع في رام الله على إثر هذا الوضع هي ان وريث عباس سيكون الجنرال الإسرائيلي بولي مردخاي، منسق عمليات الحكومة في المناطق الفلسطينية.

وبالرغم من ذلك، في لقاءات مع نشطاء فلسطينيين يمكن في الآونة الأخيرة سماع حديث أكثر وأكثر عن إمكانية ان يكون صائب عريقات هو الوريث.

عريقات من مواليد مدينة اريحا ويبلغ من العمر 60 عاماً ومن ناحية العمر على الأقل هو ملائم. من جيل مؤسسي حركة فتح بقي واحد فقط: فاروق قدومي الذي بقي في تونس لأنه عارض اتفاق أوسلو وإقامة السلطة الفلسطينية في رام الله. ومعروف عنه مقولته بأنه لن تطأ قدمه أرض فلسطين في حال كان الامر مرتبطاً بتصريح إسرائيلي. من ناحية سياسية فهو غائب.

صائب عريقات هو ابن لواحدة من أكبر وأقوى العائلات في ريف شرقي القدس. كبر وترعرع في مدينة اريحا مسقط رأسه، وهناك اعتقل لأول مرة في سن الثالثة عشرة بعد مشاركته في مظاهرة ضد الحكم الإسرائيلي. بعدها تم الحكم عليه بالحبس المنزلي خلال الانتفاضة الأولى.

هو لا ينتمي لمجموعة النشطاء الفلسطينيين الذين ادينوا بالإرهاب وقضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية. بعد دراسته الثانوية سافر الى الولايات المتحدة ودرس العلوم السياسية وعلاقات دولية في مدينة سان فرنسيسكو. عن عودته الى البلاد في عام 1979 بدأ دراسته في جامعة النجاح في نابلس وشغل هناك منصب المسؤول عن العلاقات الخارجية وأقام علاقات مع صحافيين إسرائيليين وأجانب.

بعدها أكمل دراسة الدكتوراه في بريطانيا (جامعة برادفورد) وعند عودته الى البلاد بدأ العمل في صحيفة "القدس" كمحرر وكاتب مقالات (1987-1994).

طوال هذه السنوات شارك في نشاطات سياسية، عادة ضمن مؤسسات حركة فتح، وظهر اسمه لأول مرة في وسائل الإعلام عندما شغل منصب نائب رئيس البعثة الفلسطينية لمؤتمر السلام الإسرائيلي العربي في مدريد (1991). كل من شارك في المؤتمر يتذكر الفضيحة التي اثارها عريقات عندما شارك في الجلسات وهو يلبس الكوفية مثل ياسر عرفات. إسرائيل اعتبرت ذلك استفزازاً مسرحياً. في أوساط الجمهور الفلسطيني قوبل الأمر بابتسامة وتفهم لأن الكوفية ليست فقط غطاء رأس تقليدي وإنما رمز وطني. على الاغلب ان هذا الحدث الهامشي المح الى ان صائب عريقات يملك طموحات لأن يصبح شخصية مركزية في السياسة الفلسطينية.

بعدها تسلق سلم مستويات الإدارة الفلسطينية. وشغل منصب وزير في الحكومة في رام الله لشؤون السلطة المحلية. عضو في مؤسسات حركة فتح وفي أهم مؤسسة لها "اللجنة المركزية".

ياسر عرفات قربه منه على انه خبير في العلاقات الخارجية. تعبيراته الحادة، واللغة الإنجليزية المتقنة جعلته مقبولاً عند جميع الدبلوماسيين في أوروبا والولايات المتحدة. وسريعاً ما تحول الى المتحدث الرسمي للمفاوضات مع إسرائيل، وتم تعيينه رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني.

الأمر الذي يجعله مرشحاً محتملاً لرئاسة السلطة الفلسطينية هو أولاً وقبل كل شيء خبرته السياسية الكبيرة. عند غالبية الشعب الفلسطيني فكرة الصراع المسلح قد ولت منذ فترة طويلة. الثمن الذي دفعه الفلسطينيون خلال الانتفاضة الثانية كان باهظاً جداً. شلل اقتصادي وتفكك اجتماعي (صعود حماس كمعارضة). عشرات الآلالف تركوا الضفة الغربية وتوجهوا الى الأردن.

ميزة أخرى لعريقات هي علاقاته المتواصلة مع صناع القرار في إسرائيل، الولايات المتحدة وأوروبا. ما من شك ان المجتمع الدولي يفضل عريقات على أي مرشح اخر، وسيساعدونه في المفاوضات السياسية وتجنيد التبرعات، امر مهم جداً لاستمرار عمل السلطة في رام الله. صائب عريقات ليس القائد المحارب من جيل عباس وعرفات، لكنه حالياً على الأقل، هو المرشح الوحيد.

* داني روبنشتاين محاضر في القضايا العربية في جامعة بن غوريون والجامعة العبرية، وهو كاتب حول الشؤون الاقتصادية الفلسطينية في المجلة الاقتصادية الاسرائيلية "كالكاليست".

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط