كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفي أمريكي يكتب عن: حمام الدم الفلسطيني القادم بعد عباس!

صحفي أمريكي يكتب عن: حمام الدم الفلسطيني القادم بعد عباس!

تاريخ النشر: 2016-02-05 | 05:34

 

أمد/ واشنطن - كتب بيني آفني (نيويورك بوست)*: ماذا لو نشبت معركة قصر شكسبيرية على خلافة الزعيم الفلسطيني محمود عباس، ولم يكن هناك أحد ليقوم بتوثيقها؟

لقد تجاهل المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون تحذيرات عباس في الخريف الماضي من أنه قد يعمد إلى حل السلطة الفلسطينية التي يرأسها. وكان الرئيس قد أطلق تهديدات مشابهة مرات كثيرة في السابق، بحيث أن أحداً لم يأخذه على محمل الجد هذه المرة.

لم يكن هناك أحد، ربما باستثناء البعض في رام الله الذين شرعوا في التفكير بأنه، بينما أصبحنا في سنة عباس العاشرة من فترة ولايته التي مدتها أربع سنوات، ربما يفكر الزعيم كثيف التدخين الذي بلغ الثمانين من العمر أخيراً في عدم إمكانية الخلود، وبالتقاعد -أو بمجرد الحصول على بعض الراحة فحسب.

لكن عباس كثيراً ما قاوم مثل هذه الأفكار. وعادة ما يُسجن المتشككون أو المنشقون الفلسطينيون، أو يُجبرون على الصمت. ومع ذلك، شرع حتى رجال الرئيس المطيعون السابقون الآن في الإدلاء بتصريحات عامة يمكن تفسيرها بسهولة على أنها تشكل تحدياً لقبضته على السلطة.

فقد تساءل وزير الرياضة الفلسطيني، جبريل الرجوب، بصوت عالٍ عن المكان الذي يقود عباس الفلسطينيين إليه. كما عمد محمد دحلان، رجل غزة القوي السابق المقيم الآن في دبي، والذي يشد الخيوط في الضفة الغربية من بعيد، إلى تصعيد لهجة انتقاداته لعباس. وبدا حتى كبار الموالين، مثل المفاوض منذ فترة طويلة، صائب عريقات، ورئيس المخابرات ماجد فرج، وكأنهم يفكرون في خوض معركة القيادة.

وعندما اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية مديراً كبيراً من مكتب عريقات في وقت سابق من شهر كانون الثاني (يناير)، واتهمته بالتجسس لصالح إسرائيل، تكهن سكان الضفة الغربية بأن الحادثة كانت تدبير خصوم عريقات الذين سعوا إلى جعله يظهر بشكل سيئ.

ولكن، وبينما كانت الهمسات حول معركة الخلافة تشرع في الظهور، أدرك عباس أنه يخاطر بفقدان قبضته على السلطة. وفي الأسابيع الأخيرة، عمد إلى جمع الموالين ليؤكد لهم أنه ليس ذاهباً إلى أي مكان. ثم بدأ بعد ذلك حملة لضبط حملة العنف التي كان قد أطلقها في أيلول (سبتمبر)، لكنه فقط السيطرة عليها بكل وضوح.

وفي مقابلة نادرة أجراها قسم أخبار الدفاع في صحيفة نيويورك تايمز معه مؤخراً، تفاخر رئيس المخابرات، فرج بأنه حال دون وقوع 200 هجوم إرهابي، واعتقل 100 فلسطيني. وأشر ذلك، بالنسبة للخارجيين، على أن السلطة الفلسطينية تحارب الإرهاب، لكن الرسالة في الداخل كانت من نوع: "أنتم هنا، انتبهوا). (ولم يذكر فرج في المقابلة كم من الرجال الذين اعتقلهم كانوا مجرد منتقدين أو منافسين سياسييين).

في الوقت نفسه، سرب مسؤولون في رام الله للصحفيين أنهم على وشك إطلاق حملة في الأمم المتحدة لمحاربة إسرائيل دبلوماسياً. وهذا واحد من المكونات رئيسية لتكتيكات عباس منذ وقت طويل، والتي توحي بأنه يتمتع بالسيطرة الكاملة على زمام الأمور مرة أخرى.

ولكن، وسواء شئنا ذلك أو أبينا، فإنه لن يعيش ولن يحكم إلى الأبد. فماذا سيحصل عندئذٍ؟ لمواجهة المنافسين المزعجين، تجنب عباس طويلا ترشيح خليفة أو تسمية نائب له. وإذن، من الذي سيقرر من سيأتي تالياً.

حسب القانون الفلسطيني، سيتولى رئيس البرلمان السلطة إلى حين إجراء انتخابات جديدة. لكن البرلمان لم ينعقد على مدى سنوات الآن. كما أن رئيسه الحالي عضو في حركة حماس، خصوم عباس السياسيين. ولن تسمح له إسرائيل والولايات المتحدة -بل وأكثر منهما أعضاء حزب عباس نفسه: فتح- حتى بمجرد الاقتراب من مقعد السلطة. كما أنهم لن يخاطروا بعقد انتخابات مهينة جديدة، والتي يرجح أن تكسبها حماس مرة أخرى.

بعبارات أخرى، ليس هناك أحد في الضفة الغربية يعرف كيف ومن أين سيظهر الزعيم التالي –كما أن "ضباط الاستخبارات الإسرائيليين، الذين يتركز كل عملهم على التنبؤ بمثل هذه المسائل، لا يمتلكون أي فكرة عن ذلك أيضاً"، كما يقول غال بيرغر، مراسل الشؤون الفلسطينية البارز للراديو الإسرائيلي.

عندما يحين الوقت، سوف يقوم رجال فتح الذين شرعوا في الأسابيع القليلة الماضية بالمناورة حول المنصب بتحويل المسألة إلى تنافس حقيقي. وعادة ما يفضي هذا النوع من الاقتتال السياسي الفوضوي إلى اندلاع العنف. وبمجرد أن ينقشع غبار ذلك العنف، سيظهر رجل قوي جديد. وإنما ليس دولة فلسطينية سلمية وديمقراطية.

في الأسابيع الأخيرة، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن العنف الفلسطيني هو جزء من "الطبيعة البشرية" الميالة إلى مقاومة الاحتلال، حتى من خلال "الكراهية والتطرف". وفي وقت سابق، قال دان شابيرو، السفير الأميركي إلى إسرائيل، أن نظام العدالة الإسرائيلي يستخدم "معيارين" -واحد للإسرائيليين وواحد للفلسطينيين (ثم اعتذر فيما بعد عن توقيت تصريحاته).

قد يكون من باب الكيل بمكيالين أيضاً مواصلة التدقيق في القدس تصرفات بينما يتم تجاهل ما يحصل في رام الله. وبدلاً من تعزيز حل الدولتين، سيضمن ذلك التجاهل فشلاً لا نهاية له في الضفة الغربية وغزة.

*نشر هذا المقال تحت عنوان: After Abbas: The coming Palestinian bloodbath

ترجمة علاء الدين أبو زينة - الغد الاردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط