كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفي امريكي يكشف عن صفقة هيلاري لاسرائيل: "20 طائرة F مقابل 3 شهور تجميد بناء بالمستوطنات"

صحفي امريكي يكشف عن صفقة هيلاري لاسرائيل: "20 طائرة F مقابل 3 شهور تجميد بناء بالمستوطنات"

تاريخ النشر: 2016-05-04 | 08:48

أمد/ واشنطن: صدر، الأسبوع الماضي، كتاب جديد في الولايات المتّحدة الأميركيّة، كشف أنّ هيلاري كلينتون، خلال زيارتها الأولى لتل أبيب، كوزيرة للخارجيّة الأميركيّة، آذار/مارس 2009، أي بعد شهر من الانتخابات الحكوميّة في إسرائيل، مارست ضغطًا على رئيسة حزب "كديما" ووزيرة الخارجيّة في ذلك الحين، تسيبي ليفني، من أجل أن تستجيب الأخيرة لطلبات بنيامين نتنياهو للانضمام إلى حكومة وحدة وطنيّة برئاسته.

وتحت عنوان Alter Egos، تناول الصّحافيّ الأميركيّ، المراسل السّياسيّ لصحيفة 'نيويورك تايمز'، مارك لندلر، في كتابه الجديد، العلاقات بين الرّئيس الأميركيّ، باراك أوباما، وبين هيلاري كلينتون، خلال الأعوام 2009-2013. تتطرّق أجزاء من الكتاب إلى العلاقات الأميركيّة الإسرائيليّة في هذه السّنوات، وإلى المحاولات الفاشلة لإحياء المفاوضات الإسرائيليّة-الفلسطينيّة، كما وعرض الكتاب العلاقات بين كلّ من كلينون وأوباما مع بنيامين نتنياهو.

وجاءت زيارة كلينتون الأولى إلى إسرائيل، عام 2009، بينما كانت تسيبي ليفني تشغل منصب وزيرة الخارجيّة الإسرائيليّة، ولا تزال منشغلة في المفاوضات الائتلافيّة مع نتنياهو، الذي فاز حينها برئاسة الحكومة.

ويكتب لندلر في كتابه الصّادر حديثًا أنّ طلب كلينتون من ليفني الانضمام لحكومة وحدة وطنيّة برئاسة نتنياهو، جاء تفاديًا لتشكيل ائتلاف يمينيّ من شأنه أن يؤدّي إلى صدام مع القيادة الأميركيّة الجديدة، برئاسة أوباما.

وجاء في الكتاب، أن ليفني ردّت بالرّفض على طلب كلينتون، معلّلة الأمر بأنّ حزب الليكود لن يقبل بشروطها وطلباتها.

ويكشف الكتاب الجديد أنّ كلينتون رفضت طلبًا رسميًّا من البيت الأبيض بمرافقة أوباما لخطاب القاهرة حزيران/يونيو 2009، من ثمّ التّوجّه إلى إسرائيل، إذ أنّ رئيس طاقم البيت الأبيض، رام عمانوئيل، توجّه إلى هيلاري كلينتون، تحسّبًا من عدم رضا الإسرائيليّين عن عدم منيّة أوباما زيارة إسرائيل بعد إلقاء خطابه في القاهرة، لتأتي زيارة كلينتون لأجل 'مراقبة الأضرار' التي خلّفها خطاب القاهرة الذي ألقاه أوباما في القاهرة، وكيف يلقي بظلاله على العلاقات الأميركيّة-الإسرائيليّة. إلّا أنّ كلينتون رفضت الطّلب، جملة وتفصيلًا، وهو ما يحلّله الكتاب الجديد على أنّه عدم رغبة من كلينتون بالتّدخّل المباشر في الصّراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ، خوفًا من خسارة أصوات مستقبليّة، في سياق استعدادها لخوض المعركة الانتخابيّة للرئاسة الأميركيّة.

ويشير الكتاب إلى أنّ ابتعاد كلينتون المقصود عن التّعامل مع الصّراع الإسرائيليّ-الفلسطينيّ، أدّى إلى نشوء توتّر حادّ بينها وبين الرّئيس أوباما. وأشار الكتاب إلى أنّ أوباما قام بتوبيخ كلينتون على هامش اجتماع للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في حديث جمع بينهما أيلول/سبتمبر 2009، إذ قال الرّئيس الأميركيّ لكلينتون إنّه يتوقّع منها القيام بزيارات أكثر إلى الشّرق الأوسط ومحاولة التّدخّل عن كثب في محاولات إحياء المفاوضات بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين، وقال لها أيضًا إنّها لا يتوجّب أن تترك كامل الملفّ للمبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة، جورج ميتشل.

وأوضح لندلر في كتابه أنّ كلينتون تحفّظت من قرار أوباما، عام 2009، مطالبة نتنياهو بإيقاف كافّة أعمال البناء في المستوطنات الإسرائيليّة في الضّفّة الغربيّة وفي القدس الشّرقيّة، إذ أنّها لم تكن تؤمن أنّ هذه هي الطّريق نحو تحصيل تنازلات من نتنياهو، وفق الكتاب. لكن كلينتون كانت مضطرّة لتنفيذ السّياسة الخارجيّة الاتي يمليها الرّئيس الأميركيّ، أوباما، ما حدا بها لمحاولة إقناع نتنياهو بطلبات أوباما.

وفي شهر مايو/أيّار عام 2009، وخلال الزّيارة الأولى للولايات المتّحدة التي يقوم بها نتنياهو بعد تشكيل حكومته، في اجتماع حضره ضيوف كثر، قامت كلينتون بالتّوجّه إلى نتنياهو في محادثة انفراديّة وأوضحت له أنّ تجميد البناء في الاستيطان هي قضيّة في غاية الأهميّة بالنّسبة لأوباما، لتلاقى برفض نتنياهو الذي قال لها 'لا أستطيع القيام بذلك'.

وأصدرت كلينتون، بعد أسبوع واحد من محادثتها مع نتنياهو، تصريحًا حادًّا ضدّ المستوطنات الإسرائيليّة كافّة، في الوقت الذي دارت مفاوضات بين مبعوث الأمم المتحدة، جورج ميتشل والإسرائيليّين بشأن صفقة تتيح البناء في المستوطنات، وفق معايير معيّنة.

ويوضح الكتاب أنّ الإدارة الأميركيّة استاءت من حديث كلينتون مع نتنياهو، إذ أنّها عرضت القضيّة 'بشكل أكثر حزمًا' ممّا ابتغته إدارة مكتب أوباما.

ويشير الكتاب أيضًا إلى أنّ كلينتون، التي ربطتها علاقات جيّدة إلى حدّ ما مع نتنياهو، قامت خلال إحدى مكالماتها الهاتفيّة مع نتنياهو بشأن المفاوضات 'اللامتناهية' حول تجميد البناء في المستوطنات، بضرب رأسها بسمّاعة الهاتف، في إشارة لقنوطها من إمكانيّة تجاوب رئيس الحكومة الإسرائيليّ مع مطالب الأميركيّين.

وفي تشرين الثّاني/نوفمبر من عام 2010، وخلال جلسة من ثماني ساعات جمعت بين كلينتون ونتنياهو، في محاولة للتوصّل إلى معادلة لتجميد البناء في المستوطنات. وجاء في الكتاب أنّ كلينتون قدّمت عدّة اقتراحات على نتنياهو في هذه الجلسة، مثل إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيليّ، جوناثات بولارد، مقابل تجميد البناء في المستوطنات، 'في الجهة المقابلة، قام نتنياهو ومستشاره، يتسحاق مولخو، بالمساومة على كلّ نقطة، حتّى الهامشيّة منها'.

واقترحت الولايات المتّحدة الأمريكيّة، خلال هذه المفاوضات، على إسرائيل تقديم 20 طائرة حربيّة من طراز F-35، بقيمة ثلاثة مليارات دولار، مقابل تجميد البناء في المستوطنات ثلاثة شهور، ما تمخّض في النّهاية عن تفجّر المفاوضات لرفض المجلس الإسرائيليّ الوزاريّ الأمنيّ المصغرّ (الكابينيت) المقترحات الأميركيّة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط