كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفي مصري يكتب: دخل دحلان وخرج مشعل... فتغير المشهد!

صحفي مصري يكتب:  دخل دحلان وخرج مشعل... فتغير المشهد!

تاريخ النشر: 2017-10-19 | 12:19

أمد/ لندن - كتب سليمان جودة*: هذا التحول الدرامي الحاصل هذه الأيام، بين الضفة وبين غزة، على أرض فلسطين، يبدو لي كأنه مرتبط في الأساس بدخول رجل فلسطيني إلى المشهد، وخروج رجل آخر!

والتحول الدرامي الذي أقصده، هو المصالحة بين الطرفين طبعاً، فلقد طال انتظارها لعشر سنوات كاملة، منذ أن وقع الانقسام في 2007، دون جدوى في كل مرة، إلا هذه المرة التي دخل فيها رامي الحمد الله، رئيس الوزراء الفلسطيني إلى القطاع، وسط ترحيب من حركة حماس، ومن قادتها، ومن أبنائها، لم يحدث أن رأينا مثله من قبل، في استقبال قيادة فلسطينية، على أرض غزة، ولا كان له مثيل على مدى عقد كامل من الزمان!

وكان إيهاب بسيسو، وزير الثقافة الفلسطيني، قد سبق رئيس الوزراء إلى غزة، ليعقد اجتماعاً بقيادات وزارته في مقر الوزارة هناك. وهذا أيضاً تطور يكاد يكون عصياً على الاستيعاب!

ووصل الحماس للمصالحة، ولإتمامها بأي ثمن، إلى حد أن يحيى السنوار، رئيس الحركة، قال في تصريح منشور على لسانه، إنه سيكسر رقبة أي أحد يقف في طريق لم الشمل الفلسطيني!

ومن قبل السنوار، كان إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، قد قرر حل الإدارة الحمساوية التي كانت تتولى منذ وقوع الانقسام تسيير الأمور في غزة، ودعا حكومة التوافق الوطني برئاسة الحمد الله، إلى أن تأتي سريعاً لتتسلم المعابر، وإدارة القطاع، وتنظيم حياة الناس، وكل شيء تقريباً!

وهذا أيضاً تطور مُثير؛ لأن هنية اليوم، هو نفسه هنية الذي عرفناه بالأمس، بامتداد السنوات العشر، فماذا يا رب جرى، وماذا طرأ؟!

هل طرأ - مثلاً - أن الطرف الأميركي قرر، باعتباره راعياً لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ أوسلو، ومنذ ما قبل أوسلو، إقامة الدولة الفلسطينية، غداً، لا بعد غد؟!

لم يحدث طبعاً، رغم الكلام الكثير، والقوي، الذي نسمعه منذ جاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحكم في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن شيء ضخم اسمه صفقة القرن! إذ رغم أنه شيء ضخم، ورغم أن الحديث المتناثر عنه يقول إنه يهدف إلى إقامة دولة فلسطينية، فإن صفقة القرن هذه تبدو لنا، منذ طفت على سطح السياسة في المنطقة، وكأنها جبل ثلج عائم، نرى ذروته، ولا نعلم شيئاً عن حجم الجزء المختبئ منه تحت الماء!

وبالإجمال، هي شيء أقرب جداً إلى الغموض، منه إلى الوضوح، حتى هذه اللحظة، ولو أنت جربت أن تسأل كثيرين بيننا عنها، فستكتشف أن معرفتهم بها لا تتجاوز اسمها واسم صاحبها!

ثم إنه ليس من المنطقي أن يقول ترمب، في كل مناسبة، إنه جاد في صفقة القرن، ثم يتصرف سفيره في تل أبيب على نحو مغاير، بل مناقض تماماً. إن السفير ديفيد فريدمان طلع علينا، قبل أيام، ليقول إن إسرائيل لا تحتل أرضاً للفلسطينيين!! قالها وأثارت من الصخب ما أثارت، وأشاعت كثيراً من ردود الفعل الغاضبة، ولكنه لم يسحبها، ولا اعتذر عنها!

ولم تكن هذه هي المرة الأولى، التي نجد أنفسنا فيها أمام إدارة أميركية في البيت الأبيض، تقول كلاماً عن القضية الفلسطينية، بينما يقول سفيرها المعتمد في تل أبيب كلاماً آخر لا علاقة له بما تقوله هي!

فحين وصل فريدمان إلى إسرائيل، ليتسلم مهام عمله، عند بدء ولاية ترمب، قال إن بلاده سوف تنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، ثم أضاف ما هو أكثر من هذا، عندما صرح بأنه يملك بيتاً في القدس، منذ فترة، وأنه سيقيم فيه، سواء انتقلت السفارة أو لم تنتقل!

ولم يكن هناك ما هو أشد استفزازاً مما قاله السفير الهُمام! ولا كان أمامنا بالتالي دليل يقول إن تغيراً جوهرياً طرأ بشكل لافت على الموقف الأميركي، وإن هذا التغير هو الذي يقف وراء التحول الدرامي الجاري على مستوى الضفة الغربية وغزة معاً!

ولا كان الطرف الإسرائيلي، بدوره، قد أبدى أي مرونة تقول إنه ذاهب إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في أن تقوم لهم دولة، على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967!

فالتشدد هو السمة الغالبة في الموقف الإسرائيلي عموماً، وهو القاعدة، وما سواه يظل استثناءً، وإنْ كنا حتى الآن لا نرى للاستثناء أثراً على الأرض، خلال أي محفل دولي تكون الحكومة الإسرائيلية مدعوة فيه، إلى أن تقر بأن لها جيراناً فلسطينيين، وأنهم أصحاب قضية عادلة!

هل يمكن رد التحول الدرامي إلى الرعاية المصرية للمصالحة؟! ممكن بالطبع، فالدور الذي نهضت به القاهرة في الموضوع كبير، وصادق، وصريح، بشهادة أصحاب القضية أنفسهم، سواء كانوا من جماعة الرئيس محمود عباس، في الضفة، أو كانوا من جماعة هنية في قطاع غزة!

ولكن يبقى رغم ذلك شيء آخر، لا يمكن تجاهله في ظني، ولا يمكن القفز فوقه، باعتباره مدخلاً إلى التحول الذي لا أبالغ حين أصفه بأنه درامي! هذا الشيء عند تأمله، هو العنصر الذي تغير في المشهد كله، بينما العناصر الأخرى ثابتة، أو تبدو ثابتة أمام أعيننا على الأقل!

الشيء الذي تغير، هو دخول القيادي الفتحاوي محمد دحلان إلى المشهد الفلسطيني العام، وخروج خالد مشعل، القيادي الحمساوي، من المشهد ذاته. لقد دخل رجل، وخرج رجل، فتغير المشهد وتطور، على نحو ما نرى ونتابع، وكلا الرجلين، كما نعرف، وراءه ما وراءه من ثقل فلسطيني، وعربي، وربما إقليمي!

*صحفي مصري

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط