كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحفي يطالب بترشيح مروان البرغوثي للرئاسة الفلسطينية لإثبات جدية "المصالحة"!

صحفي يطالب بترشيح مروان البرغوثي للرئاسة الفلسطينية لإثبات جدية "المصالحة"!

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 21:00

لندن: كتب الصحفي الفلسطيني المخضرم بكر عويضة* مقالا يوم الأربعاء، في صحيفة "الشرق الأوسط " اللندنية بعنوان (مروان البرغوثي... مانديلا الفلسطيني) قال فيه:

 كما جاء في المثل المصري "هات من الآخر"، الذي شاع بين عموم الناس في العالم العربي، يمكن القول إن أول مؤشر يمكنه إثبات جدية ما تم التوصل إليه بين حركة "حماس" وحركة "فتح" في إسطنبول قبل أيام، بشأن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أسرع وقت، هو أن تبادر قيادة "فتح" إلى ترشيح القيادي الأسير مروان البرغوثي، للرئاسة، وأن تتفاعل قيادة حركة "حماس"، من جانبها، فتؤيد الترشيح الفتحاوي، وتوجه أعضاءها، وكذلك المؤيدين لها، كي يعطوا أصواتهم للبرغوثي، وبذلك يضمن له الفوز في انتخابات رئيسية ليست تشوبها أي شائبة تشكيك، ويصبح للفلسطينيين رئيسهم الأسير في سجون إسرائيل، فيحمل بجدارة اسم "نيلسون مانديلا الفلسطيني".

هل من الجائز الافتراض أن اقتراحا كهذا سوف يلقى القبول والرضى بعقل منفتح من الأطراف كافة، ولن يتصدى له أي معارض؟ ممكن. وهل يحتمل أن يوصف مثل هذا القول بأنه محض خيال؟ نعم، ممكن أيضاً.

ما الذي سيلعب الدور الأساس في تأييد، أو معارضة، اتفاق قادة حركتي "فتح" و"حماس"، وكذلك قيادات باقي التنظيمات الفلسطينية، على مرشح واحد للرئاسة، بمثل مكانة مروان البرغوثي النضالية، ورمزية حضوره على الساحة العالمية، كما كان حضور مانديلا؟ ليس من الصعب تحسس الجواب في الواقع الفلسطيني. للأسف الشديد، واضح أن تأثير أطراف غير فلسطينية عدة في تحديد مواقف قادة الفصائل الفلسطينية لم يزل يلعب دور الطرف المهيمن في التحكم في المسار الفلسطيني.

 لن يستطيع أي فصيل فلسطيني مرتهن الإرادة لطرف خارج فلسطين؛ خصوصاً عندما يكون المال هو أساس عصب الارتهان، أن يغير منهج علاقاته مع الفصائل المختلفة، أو المتصادم معها، بلا إشارة ضوء أخضر بمن بها المصدر الخارجي للأموال. باختصار، هذه هي العقبة الكأداء التي حالت، وتحول، وسوف تواصل الحيلولة، دون توصل مختلف الفرقاء الفلسطينيين إلى تفاهم حقيقي قادر بالفعل على إنهاء كل خلاف ليس من معنى له سوى أنه نوع من المناكدة بين أشخاص بشأن اقتسام حصص ومواقع سلطوية، أو أنها مكايدة فصائلية، تعمل لحساب عواصم لكل منها أجندة تخص صالحها، وليست تعنيها من قريب، أو بعيد، أوضاع الفلسطيني كإنسان يحتاج أن يمارس حياته بشكل طبيعي، مثل أي شخص آخر في الدنيا.

إنما، أي إنسان فلسطيني؟ منذ توقيع سيئ الذكر اتفاق أوسلو، وقع كثير من الإجحاف بحق الفلسطينيين في مخيمات اللجوء، أو في الشتات. لم يعد من الوارد ذكر اللاجئين، إلا إذا تطرق الكلام إلى مسألة عودتهم من منافيهم. بات هؤلاء كأنهم مجرد أرقام. كما لو أنهم غير موجودين كبشر، وليس لهم حق القول بشأن مختلف القضايا التي تتعلق بقضية وطنهم، فلسطين، ومنها، أولاً: إنهاء انقسام القيادات. وثانياً: إجراء انتخابات تشريعية أو رئاسية. وهناك: ثالثا، ورابعاً، وعدداً من الجوانب. أليس من الغريب، بل المعيب، هكذا تجاهل؟ بلى.

يبقى أن أختم بنقطتين؛ أولاهما إنني لست أدعي ابتكار اقتراح أن يرشح مروان البرغوثي للرئاسة. بلا شك، راودت الفكرة آخرين، وطرح الكلام بشأنها من قبل غير مرةٍ؛ خصوصاً أنه بدأ عامه التاسع عشر داخل زنزانة الأسر في الخامس عشر من أبريل (نيسان) الماضي.

ثانيتهما؛ إنني أدرك، كما غيري، وجود أكثر من قائد فلسطيني داخل سجون الأسر الإسرائيلي، بينهم، مثلاً وليس حصراً، المناضل أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية، المحكوم بالسجن مدة ثلاثين عاماً في 25 - 12 - 2008، يوم ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام. مقاربة زمنية تلفت النظر.

 لكن المسألة ليست مفاضلة بين أي منهم؛ فكل منهم صاحب سجل هو محل تقدير مواطنيهم، قدر ما هي أن يقرر قادة التنظيمات، ولو مرة واحدة في العمر النضالي لهم، أن يتفقوا على شيء واحد ثم ينفذونه بالعمل الجاد، وليس عبر تصريحات مصحوبة بابتسامات أمام أضواء الكاميرات. هل صعب هذا أم مستحيل؟

 ربما يتوقف الأمر على من يقرر الجواب، من خارج فلسطين، قبل أن يصرح به هذا القيادي، أو ذاك، أما إذا سئل أي مواطن فلسطيني، سواء في قطاع غزة والضفة الغربية، أو بأي من منافي الشتات في بقاع الكوكب كله، السؤال ذاته، فلن يتردد في القول ما معناه: كلا، أبداً ليس صعباً، ولا هو بمستحيل، إنما هو السهل الممتنع لأن الإرادة ليست مستقلة.

* صحافي فلسطيني مخضرم. عمل في كبريات الصحف العربية من بينها جريدة "الشرق الاوسط" وصحيفة "العرب" اليومية"، كما عمل مستشارا لصحيفة "ايلاف" الإلكترونية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط