كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فشل أمني ذريع..

صحف عبرية تكشف تفاصيل جديدة عن عملية الحدود: الجندي المصري خطط بدقة

صحف عبرية تكشف تفاصيل جديدة عن عملية الحدود: الجندي المصري خطط بدقة

تاريخ النشر: 2023-06-04 | 08:45

تل أبيب: ركزت الصحف العبرية، الصادرة الأحد، على عملية إطلاق النار التي وقعت أمس عند الحدود المصرية، ما أدى لمقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة رابع على يد مجند في قوة حرس الحدود المصري.

وتشير التحقيقات الرسمية، وكذلك التقارير الإعلامية على أن هناك فشل وإخفاق كبير من قبل الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الحدث، إلى جانب أن العملية خطط لها بشكل دقيق ومسبق ولم تكن عابرة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لمراسلها ومحللها العسكري يوسي يهوشع، إن هذا الحدث يتطلب تحقيقًا شاملًا للغاية، بما يشمل جميع الضباط، ومنذ اللحظة الأولى للحدث وإبلاغ قائد فرقة المنطقة عن واقعة التسلل، وحتى السعي للوصول للمنفذ وتصفيته.

وتشير الصحيفة إلى أن الحدود المصرية ملتهبة باستمرار في ظل عمليات التهريب التي تكاد لا تتوقف، ولذلك التوتر العملياتي التشغيلي فيها أعلى من الحدود الأخرى مع غزة ولبنان لأن عمليات التسلل هناك أقل.

وتتواجد العديد من الوحدات العسكرية الإسرائيلية على الحدود المصرية، إلى جانب الدبابات التي من المفترض أن توفر استجابة عملياتية للتحديات على الحدود، رغم التعاون الدائم مع المصريين، لكن النظام الدفاعي الإسرائيلي أنهار أمس تمامًا، وهذا ما لا ينبغي أن يحدث، وهذا ما يجب أن يذكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يؤاف غالانت، اللذين يتحدثان باستمرار عن هجوم على إيران، بالتحديات الأخرى، وللتحقق مسبقًا مما قد يحدث عند المواجهة الحقيقية على الأرض.

وبحسب الصحيفة، فإن التحقيق في الحادث، يوضح أنه عند الساعة 2:30 ليلًا، تم إحباط عملية تهريب ناجحة للمخدرات، وتم نشر القوات بشكل زوجي في نقاط عسكرية في وقت مبكر من الساعة التاسعة مساءً، وتبين أن منفذ العملية لم يدخل من خلال اختراق السياج ولم يتسلقه، بل دخل من خلال ممر طوارئ مخصص لمرور القوات الإسرائيلية إلى الجانب المصري عند الحاجة.

وكان آخر اتصال يوم السبت مع الجنديين اللذين كانا في الموقع، الساعة 4:15 فجرًا، وبعد 5 ساعات، حوالي الساعة التاسعة صباحًا، عثر عليهما جثث هامدة، وتبين أن المنفذ قتلهما عند نحو الساعة 6:30 صباحًا، سريعًا ولم يكن لديهما الوقت للرد عليه، وبعد ملاحقة واسعة رصدت طائرة بدون طيار المنفذ حين كان على عمق كيلو متر ونصف داخل "الأراضي الإسرائيلية"، وتم ملاحقته وتبادل إطلاق النار معه، وقتل جنديًا ثالثًا وأصاب آخر قبل تصفيته.

 وتتعزز التقييمات لدى الجيش الإسرائيلي، أن المنفذ تصرف بمفرده وليس على صلة بأي منظمة.

وتؤكد الصحيفة العبرية، أن هناك اخفاق عملياتي سيء، يضاف إلى الاخفاق إلى المتعلق في إحباط عملية التسلل، مشيرةً إلى أنه كان بالإمكان قتل المنفذ قبل تسلله بحكم القدرات المتعلقة بوسائل المراقبة، أو على الأقل بعد الحدث الأول، مثل تصفيته من الجو.

وتكشف الصحيفة، أن قائد لواء منطقة "فاران" طلب مساعدة سلاح الجو، لكن اتضح أن المروحيات القتالية استغرقت وقتًا طويلًا للوصول، ولذلك قرر إرسال قوة لتصفية المنفذ، وفي غضون ذلك جرى الاشتباك وقتل الجندي الثالث، قبل تصفيته.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، كانت هناك أوامر بعدم تحليق الطائرات منذ يوم الأربعاء الماضي بسبب خلل، ورغم ذلك إلا أن سلاح الجو كان في حالة تأهب عملياتي للاستجابة لأي طارئ.

ويحقق الجيش الإسرائيلي حاليًا في سبب عدم الكشف عن التسلل من خلال أدوات المراقبة المختلفة، ولماذا لم يتم التحقق من الاتصال بالجنود كل ساعة، وفيما إذا كان ينغي أن يصل سلاح الجو بشكل أسرع من ذلك، وفيما إذا كان قرار مواجهة المنفذ قبل وصوله "للمدنيين" الإسرائيليين كان صحيحًا، أو كان من الضروري الانتظار وعزل المنفذ حتى وصول الطائرات المروحية.

وتقول الصحيفة: "هذا حدث خطير يتطلب تعلم الدروس في جميع وحدات الجيش الإسرائيلي، الآن، وقبل فوات الأوان، وقبل أن يكون الوقت تأخر، ويكون لذلك نتائج سيئة للغاية".

ويضيف يهوشع في تقريره بالصحيفة العبرية: "هذا هو التسلل الحدودي الثاني الذي يتم اكتشافه في وقت متأخر من الأشهر الثلاثة الماضية، الأول كان في آذار عندما وصل إرهابي تسلل من لبنان إلى مفترق مجدو على مسافة حوالي 70 كيلومتر داخل إسرائيل، وفجر عبوة ناسفة، وكاد أن يفر عائدًا إلى لبنان، لكنه قتل في نهاية المطاف على يد قوات الأمن، وكان هذا فشلاً خطيرًا، وهذه المرة فقط لم تكن قوة رضوان الماهرة التابعة لحزب الله هي من تسللت، ولكن شرطي مصري يحمل بندقية كلاشينكوف أحرج الجيش الإسرائيلي بأكمله، بالرغم من كل قدراته المتقدمة".

وفي تقرير آخر لها، ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت على الإجراءات الأمنية المتبعة والسياج الأمني الطويل الذي تم تجهيزه بأحدث أجهزة المراقبة والمتابعة وكلف مليارات الشواقل، إلا أنه لم يمنع عمليات تهريب المخدرات، ومحاولات تسلل الأفارقة بشكل كامل، مشيرةً إلى أن كل هذه الوسائل لم تنجح أمس في منع الشرطي المصري من تنفيذ عمليته.

من ناحيتها، قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن التحقيقات تشير إلى أن منفذ العملية دخل عبر ممر طوارئ مغلق بالأصفاد على بعد مئات الأمتار من نقطة الحراسة التي تم فيها قتل المجندة والجندي، ولا يزال من غير الواضح فيما إذا كان القتيلين على علم بذاك الممر الذي تسلل منه، ولم يعرف بالضبط متى تسلل الشرطي المصري.

وتشير الصحيفة، إلى أنه بالرغم من الأجواء الحارة، إلا أن الجنود يضطرون البقاء مواقع الحراسة في نوبات تستمر 12 ساعة، وفي كل نقطة يتواجد فقط جنديان، في ظروف مواتية تتيح لهما اليقظة التشغيلية الكاملة.

ونشرت الصحيفة معلومات مماثلة لما نشرته يديعوت حول التفاصيل التي أدت لمقتل الجنديين، مشيرةً إلى أن المنفذ تسلل على بعد 2 كيلو متر من مكان إحباط تهريب المخدرات.

وفي تقرير آخر لمراسلها ومحللها العسكري عاموس هرئيل، وصفت الصحيفة، الحدث بالصعب والخطير، سواء في ظروفه أو نتائجه، خاصة وأن عدد الهجمات على تلك الحدود منخفض نسبيًا، وفي العقد الماضي لم تكن هناك أي حالة مماثلة لإطلاق جندي مصري النار على جنود إسرائيليين.

واعبتر هرئيل، أن هذا الحدث يتطلب تحقيقًا عسكريًا شاملًا، لتحديد الأسباب التي سمحت للمنفذ بالتسلل، وإعادة النظر في مفهوم الدفاع عن طول الحدود، وأن السلام النسبي الذي يسود تلك المنطقة وضعه في آخر أولويات الجيش الإسرائيلي الذي استثمر الكثير من الموارد هناك.

وتساءل هرئيل عن أسباب وجود جنديين فقط في موقع حراسة قريب من الحدود، وتبعد أقرب نقطة أخرى عنه مئات الأمتار، متسائلًا فيما إذا كان ذلك بسبب نقص القوى البشرية، وفيما إذا كانت المناوبات طويلة ما قد يضر بمستوى اليقظة.

وأشار هرئيل إلى أن هناك اتصالات مكثفة تجري بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والمصريةـ، لمحاولة التأكد من عودة الهدوء إلى الحدود، ومن أجل معرفة فيما إذا كان الشرطي المصري الذي تسلل، قد ساعده أحد آخر، وأم يعلم من قبل بنواياه.

ويقول: في ظروف مماثلة في سنوات طويلة عندما كان يقع حدثًا مماثلًا، كانت حكومات الأردن ومصر تتحدث عن أن المنفذ بالعادة يكون "مجنون" وفتح النار من تلقاء نفسه، وهذا تفسير سهل للغاية، لكن على الأرجح يجب أن نفترض أن هذا الشخص ومنهم منفذ عملية أمس مر بعملية "تطرف أيديولوجي"، سواء كان تحت تأثير تنظيم "إرهابي إسلامي"، في ظل انتشار تنظيم داعش في سيناء، أو توافقًا مع النضال الفلسطيني ضد إسرائيل.

ويرى هرئيل، أنه بالرغم من التنسيق الأمني الوثيق والصداقة الواضحة بين ضباط الجيش الإسرائيلي ونظرائهم المصريين في السنوات الأخيرة، إلا أن الحادث يكشف عن نقطة ضعف مؤلمة وخطيرة في هذا القطاع، مع قلة القوات والمخابرات المحدودة، وهو ما قد يمكن أي "إرهابي" خطط لأعمال بشكل جيد أن ينجح بالتسلل ويترك ضحاياه خلفه، كما أن التعاون مع مصر له حدود، وفي حين أن القوة متعددة الجنسيات بقيادة أميركية لا تجلب الكثير من الفوائد، وفي حال كان هناك بداية تغيير نحو الأسوأ، فإنه يتعين على الجيش الإسرائيلي النظر في تخصيص مزيد من الموارد، وربما تعزيز القوات بقوات تتلقى تدريبًا أفضل على الأقل لفترة محدودة.

من ناحيتها، ذكرت صحيفة معاريف العبرية، أن المنفذ قطع 5 كيلو مترات من نقطة تمركزه داخل الحدود المصرية حتى وصل الحدود رغم التضاريس الصعبة، وتمكن من الدخول من ممر طوارئ مخصص للاستخدام عند الحاجة، وفتحه باستخدام سكين كانت بحوزته، لأنه لم يغلق سوى بالأصفاد.

وتبين الصحيفة، أن المنفذ يبدو كان يعرف مساره جيدًا، وخطط مسبقًا للعملية، وعرف كيف يصل لنقطة الجنود وقتلهما بدون أن يشتبكا معه، وتبين أنه عند الساعة 6 صباحًا أبلغت أقرب نقطة عسكرية عن سماع طلقات نارية لكن لم يؤخذ ببلاغها خاصة وأن إطلاق النار شبه يومي من تلك المنطقة.

من ناحيتها، تقول صحيفة إسرائيل اليوم العبرية، أن هذا الحدث ورغم الصداقة مع مصر، يشير إلى مدى وجود منظمات "إرهابية" خطيرة، ونشطة، يمكنها استغلال الحدود لتنفيذ هجمات مماثلة، مشيرةً إلى أن الشرطي المصري كان يعرف المنطقة وملمًا بها وعرف كيف يتسلل، وهذا بمثابة ضربة قاسية ومؤلمة.

ورأت الصحيفة اليمينية الإسرائيلية، أن الشرطة المصرية المتمركزة على الحدود في أدنى مستوى لهاـ من حيث قدرتها على الحماية وتوفير الأمن، كما أن بعض أفرادها تعاونوا مع منظمات مسلحة، أو غضوا الطرف عن هجمات، وكل ذلك نتيجة لإصرار إسرائيل على تنفيذ اتفاقيات السلام الموقعة.

واعتبرت الصحيفة أنه من الضروري على إسرائيل أن تطالب من مصر التحقق بشكل أكبر من هوية جنودها ودوافعهم وأفكارهم التي يحملونها.

من ناحيتها، ذكرت القناة العبرية السابعة، أن التحقيقات أظهرت أن منفذ العملية كان يحمل مصحفًا من القرآن الكريم، وأن الجيش الإسرائيلي بات يعتقد أن الدافع الديني هو من دفعه لتنفيذ الهجوم، كما عثر على سكين بحوزته لقطع أي معيقات حدودية قد تواجهه، وستة مخازن رصاص، وهو ما يشير إلى أن العملية مخطط لها مسبقًا وبشكل دقيق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط