كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة:عباس للتقاعد و فرج لرئاسة منظمة التحرير والبرغوثي للسلطة ومحيسن لمركزية فتح

صحيفة:عباس للتقاعد و فرج لرئاسة منظمة التحرير والبرغوثي للسلطة ومحيسن لمركزية فتح

تاريخ النشر: 2014-04-13 | 23:06

أمد/ رام الله : بعيدا عن الأضواء الأعلامية المسلطة بشكل كامل على ملف المفاوضات الفلسطينية-الأسرائيلية وتعثرها بفعل انغلاق افاق تسوية حل الدولتين تدور داخل حركة “فتح” رحى معركة كبيرة صامتة لأعادة صياغة الحركة تنظيميا وسياسيا وكفاحيا بما يتلائم ومرحلة فلسطينية جديدة ستحدد معالمها مخرجات ازمتي المفاوضات مع اسرائيل والتعطل المزمن لقطار المصالحة الداخلية مع حركة “حماس″.

وثمة في اروقة صناعة القرار الداخلي لحركة “فتح” من لم يعد يؤمن بنظرية الانتظار كسيد للموقف خاصة في ظل اقتراب موعد عقد المؤتمر السابع للحركة منتصف شهر اب المقبل وعلى ضوء قرار يبدو لغاية الأن ان لا عودة عنه اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتقاعد الشامل وهو على بعد عدة أشهر من بلوغ الثمانين عاما وبعد ان بات على قناعة مطلقة بضرورة فتح الباب امام برامج سياسية اخرى لقيادة دفة النضال الوطني الفلسطيني بعد ان اصطدمت رؤيته المرة تلو الأخرى بالحٌكم الأسرائيلي المتعمق نحو اليمين.

ومن استمع لخطاب عباس الأخير امام المجلس الثوري قبل بضعة اسابيع وأعلانه انه لن يختم حياته بتوقيع اتفاق ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني يدرك انه اقرب لخطبة وداع ان التزم بها كون ما يمكن الحصول عليه بالمفاوضات من حكومة اليمين الأسرائيلي الحالية اقل بكثير من الحد الأدنى الذي يقبل به اي فلسطيني.

وكان عباس قد صرح اكثر من مرة علنا برغبته بالتقاعد كان اخرها خلال اجتماع المجلس الثوري قبل نحو شهر لكنه استجاب مؤخرا لمطالب من قادة حركته بالتعامل مع مطلبه بالتقاعد كقضية داخلية لحركة “فتح” مع السعي لترتيب اوضاع الحركة تمهيدا لهذا الأستحقاق القادم.

وعدا عن كونه رئيسا لدولة فلسطين فأن عباس يشغل ايضا موقعين مهمين وهما رئاسته للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وايضا رئاسته للجنة المركزية لحركة “فتح”.

ولا يبدو ان حركة “فتح” ستلجأ هذه المرة الى أحلال قائد جديد مكان عباس ليشغل المواقع الثلاث كما فعلت بعد استشهاد الزعيم ياسر عرفات وانما سيكون هناك توجها لتقسيم كعكة المواقع القيادية الثلاث, وهنا يبرز اسم عضو مركزية “فتح” الأسير مروان البرغوثي بقوة لموقع رئاسة دولة فلسطين خاصة وأن فوزه بالانتخابات -ان حدثت- محقق فشعبيته في الضفة الغربية وقطاع غزة كاسحة بل ان معظم استطلاعات الرأي الأخيرة كشفت ان نحو ثلث من قالوا انهم يؤيدون حركتي “حماس″ و “الجهاد الأسلامي” افادوا ردا على سؤال أخر انهم ان شاركوا في انتخابات الرئاسة وكان البرغوثي مرشحا فيها فسيصوتون له.

وعدا عن ذلك فأن وجود البرغوثي على رأس دولة فلسطين سيضع دول العالم واسرائيل في زاوية تفرض عليها التفاوض مع رئيس آسير أن لم يفرج عنه قبل الأنتخابات المقبلة فيما سيؤدي ذلك الى اعادة احياء الملف المهمل لما يزيد عن خمسة الاف أسير فلسطيني في سجون الأحتلال.

ويسجل هنا ان الوسيط الأميركي في المفاوضات الفلسطينية-الأميركية مارتن انديك وصف البرغوثي امام الوفد الأسرائيلي المفاوض قبل ايام بأنه ” ليس راديكاليا ومن مؤيدي حل الدولتين وسيعلن ذلك عبر بيان أن طٌلب منه”.

ولم يفصح انديك ان كان هناك اتصال قد جرى مع البرغوثي بهذا الشأن لكن ذٌكر ان عضو الكنيست العربي احمد الطيبي نقل مواقف البرغوثي الذي التقاه قبل أيام لأنديك.

وليس معلوما من سيشغل موقعي رئاسة منظمة التحرير وحركة فتح في حال تمسك عباس بقراره -المحمود- بالتنحي والتقاعد وسيٌترك ذلك لما ستفرزه نتائج مؤتمر حركة “فتح” السابع لكن عٌلم ان عباس عهد بترتيبات المؤتمر لرجله القوي رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج ولعضو اللجنة المركزية الدكتور جمال المحيسن.

وهناك شبه اجماع داخل قيادة حركة “فتح” على وضع حد أقصى يمنع اعضاء المركزية من الأستمرار بمواقعهم لأكثر من دورتين متتاليتين ما يعني ان قادة تاريخيين للحركة سيجدون انفسهم حكما خارج مركزية فتح وبينهم الدكتور نبيل شعث, عباس زكي وسليم الزعنون “ابو الأديب”.

ومن الخارجين المؤكدين من عضوية مركزية “فتح” العضو حسين الشيخ ضمن اجماع حركي بسبب قضايا متعددة وبقيت معلقة وتركت اثرا سلبيا كبيرا عليه ضمن قاعدة حركة فتح المعروفة بمحافظتها.

ومن بين الداخلين المؤكدين للجنة المركزية رئيس جهاز لمخابرات ماجد فرج ومحافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام ورئيس جهاز الخدمة المدنية موسى ابو زيد.

وتطرح للمركزية بقوة اسماء اعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح وبينهم منظرها بكر ابو بكر وايضا المنظم احمد غنيم “ابو ضمير” وهو ممن عملوا على ملف استنهاض الحركة في اقاليمها خارج فلسطين.

وخلافا لتوازنات سادت في مؤتمر الحركة السادس حيث افرز تحالف اقاليم لبنان, غزة مع التيار المركزي معظم القيادات الحالية فأن صورة التحالفات مختلفة تماما فلم يعد العامل الجغرافي هو الأساس القطعي لتشكل الكتل الأنتخابية داخل “فتح” فهناك اسس جديدة افرزتها تطورات الوضع السياسي والحركي الداخلي فكتلة غزة بعد مغادرة محمد دحلان للمركزية باتت كتل ترتبط بأجندات سياسية وبمراكز قرار تنظيمي مختلفة, اما كتلة تيار المركز المحسوبة تاريخيا على أي قيادة للحركة فخروج رؤوسها ان أقر تحديد عضوية المركزية بدورتين سيفتتها فيما تعاني باقي الأقاليم القوية كالخليل ونابلس من صراعات داخلية بين قادتها.

ويقابل صراعات الكتل الأنتخابية الرئيسية للمركز تماسك للأطراف وتحديدا لأقاليم “فتح” في أوروبا وامريكا المشاركة بقوة مبنية على برامج استنهاض الحركة ومقاطعة اسرائيل والمطالبة برفع مظلوميتها التاريخية بسبب انعدام تمثيلها في الهيئات القيادية ومن ذلك مثلا ان حركة “فتح” في أقليم الولايات المتحدة غير ممثلة حتى على مستوى المجلس الثوري رغم انها تنشط بين نحو نصف مليون فلسطيني يقيمون هناك ورغم ان لها انصار ووجوه تاريخية لها ثقلها بينهم دكتور القانون الدولي غسان بركات حامل ملف مقاطعة اسرائيل والناشط علاء الشلبي مسؤل ملف الشبيبة الفلسطينية.

ويتضح مما افرزته انتخابات الأقاليم لعضوية مؤتمر “فتح” ان نحو نصفهم لم يسبق لهم المشاركة في مؤتمرات فتح وبالتالي فأن توجهاتهم التصويتية وميولهم الأنتخابية غير معلومة وربما تقود الى قلب طاولة توقعات كانت تصيب في المؤتمرات السابقة ما يفتح الباب امام مفاجئات غير متوقعة على صعيد التشكيلة القيادية القادمة ل “فتح” ولمنظمة التحرير التي تسيطر عليها بما سينعكس على مستقبل الصراع في المنطقة.

عن الرأي اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط