كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: اتفاق مبدئي لاستئناف الدعم الإيراني لـ"حماس"..وهنية قريبا في طهران

صحيفة: اتفاق مبدئي لاستئناف الدعم الإيراني لـ"حماس"..وهنية قريبا في طهران

تاريخ النشر: 2017-05-30 | 09:28

أمد/ بيروت: كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"الشرق الأوسط" اللندنية، عن اجتماعات مكثفة بين مسؤولين بارزين من حماس وقادة في "الحرس الثوري" الإيراني ومسؤولين من "حزب الله"، عقدت في لبنان، انتهت باتفاق مبدئي على استئناف الدعم المالي الإيراني لحماس.

وحسب المصادر تم الاتفاق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي لحماس كما كان قبل الأزمة السورية، كما اتفق على أن يزور رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، طهران في أقرب وقت لمد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة.

وقالت المصادر، إن اجتماعات مكثفة عقدت بين مسؤولين بارزين من حماس وآخرين إيرانيين بينهم قادة في الحرس الثوري الإيراني، ومسؤولين من "حزب الله" في لبنان، الأسبوعين الماضيين، انتهت باتفاق مبدئي على استعادة حماس الدعم المالي من إيران.

وبحسب المصادر، فإنه اتُّفق على استئناف العلاقات وتطويرها واستعادة الدعم المالي كما كان قبل الأزمة السورية، كما اتُّفق على أن يزور رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، طهران في أقرب وقت على رأس وفد من حماس، في رسالة تؤكد مد الجسور وتجاوز الخلافات القديمة.

وجرى الاتفاق الذي دعمه اللواء قاسم سليماني قائد وحدة النخبة المعروفة بفيلق القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وإسماعيل هنية قائد حماس، ويحيى السنوار قائد الحركة في غزة، في وقت تعاني فيه الحركة الإسلامية في غزة من أزمة مالية خانقة.

وذكرت المصادر، أن حماس فرضت خصومات وصلت إلى 30 في المائة على موظفيها وعناصرها، بما في ذلك كتائب القسام، بسبب شح الأموال، واستغلت إيران صعود العسكر إلى قيادة حماس، وانتخاب هنية على رأس الحركة، من أجل استعادة العلاقة.

وكانت إيران ترغب في وصول هنية إلى سدة الحكم، ولم تكن ترغب في أي حال من الأحوال بأن يصبح موسى أبو مرزوق على رأس الحركة، بسبب خلافات كبيرة معه بعد تسريبات اتهم فيها طهران بالكذب فيما يخص دعم المقاومة.

وراهنت إيران من البداية على دبلوماسية هنية الذي يعد ميالا أكثر للتصالح معها، بعكس رئيس حماس السابق خالد مشعل، كما راهنت على صعود العسكر بقوة إلى مكتب حماس السياسي، باعتبار كتائب القسام حليفا قديما لإيران، وما زال يدفع باتجاه استرجاع العلاقة.

وتنازلت إيران بموجب الاتفاق عن شرط سابق كانت قد وضعته، بأن تعلن حماس موقفا مؤيدا لها في الخلاف مع المملكة السعودية. وقالت المصادر إن إيران قرأت في الاتفاق الجديد فرصة لاستمالة حركة سنية قوية إلى جانبها في الصراع القائم مع دول الخليج وعواصم أخرى، بما في ذلك السلطة الفلسطينية.

ولم يعرف بعد ما الثمن الذي دفعته حماس، لكن مصادر قالت إن الحركة وعدت بشراكة استراتيجية لما فيه مصلحة «المقاومة».

وبدأ شكل العلاقة الجديد بين حماس وطهران يظهر من خلال التهاني التي لن يتردد القادة الإيرانيون في إرسالها لقادة حماس.

ولم تتردد إيران في تهنئة هنية، فور فوزه برئاسة حماس، على لسان وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ثم أرسل اللواء سليماني رسالة أخرى، قال فيها: «نتطلع لتعزيز التكامل مع رفاق حماس حلفاء المحور المقاوم، لإعادة الألق للقضية الفلسطينية. ونرجو أن يجري على أيديكم كل خير لمصلحة الشعب الفلسطيني المجاهد». وهي الرسالة التي نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية ولم تنشرها وسائل إعلام حماس.

وأمس، هنأ رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، رئيس حماس إسماعيل هنية بانتخابه رئيسا للمكتب السياسي للحركة.

واعتبر لاريجاني في اتصال هاتفي مع هنية «أن خلاص فلسطين من الكيان الصهيوني الغاصب يمثل القضية الأولى للأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضعت دعم نضال الشعب الفلسطيني على سلم أولوياتها منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران».

وأضاف أن مجلس شورى الجمهورية الإسلامية لا يزال يقف إلى جانب المناضلين السائرين على درب الحرية وتحرير القدس وجميع الأراضي الفلسطينية، عبر متابعته تنفيذ قانون دعم الشعب الفلسطيني.

وكان لافتا أن حركة حماس أصدرت بيانا حول المكالمة في إشارة إلى تحسن العلاقة، وسعي حماس لإظهار ذلك لإيران.

وكان هنية قد انتُخب على رأس حماس في السادس من الشهر الحالي، بعد أيام قليلة فقط من إعلان الحركة وثيقة جديدة كانت سببا في التوتر مع إيران و«حزب الله» اللذين هاجما ضمنا الوثيقة.

وأثار ميثاق حماس الجديد الجدل بعد حذفه اعتبارها جناحا من أجنحة «الإخوان المسلمين»، كما جاء في ميثاقها القديم عام 1988، وتأكيده أن الحركة تقبل بدولة فلسطينية على حدود 1967.

وبحسب المصادر تريد إيران الاستفادة من واقع حماس الجديد، المنفصلة عن «الإخوان»، والتي هوجمت كذلك من ترمب لتقريبها منها باعتبار البراغماتية التي أظهرتها الحركة لم تنفع، ولم تفتح لها آفاقا، وكونها أصلا حليفة قديمة للمحور الذي تقوده إيران.

ويوجد في حماس تيارات غير راضية عن تقارب كبير مع إيران، خشية أن يفسر ذلك بتدخل مباشر في الصراع الدائر في المنطقة، والذي يأخذ طابعا طائفيا.

وتخشى حماس من مواقف تضعها ضد "الدول السنية في المنطقة".

وفي أوقات سابقة شن كُتاب ومثقفون ونشطاء في حماس نفسها هجوما على قيادة الحركة، وحتى قيادة القسام، بسبب رسائل تعزية لقادة «حزب الله» الذين قضوا في سوريا. ورفض منتقدو الخطوة ما وصفوه التناغم مع أحزاب وفصائل وأشخاص غارقين في الدم السوري.

وكانت علاقة حماس بإيران توترت بسبب الخلاف الكبير بين الحركة والرئيس السوري بشار الأسد، وقررت إيران بعد ذلك مراجعة الدعم المالي للحركة وقلصته بشكل كبير، ثم استمرت لاحقا محاولات مد جسور بين طهران وحماس.

واستغلت إيران صعود العسكر إلى قيادة حماس، وانتخاب هنية على رأس الحركة، من أجل استعادة العلاقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط