كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: إسرائيل تخفف القيود على الفلسطينيين لمنع انفجار بسبب الجمود السياسي

صحيفة: إسرائيل تخفف القيود على الفلسطينيين لمنع انفجار بسبب الجمود السياسي

تاريخ النشر: 2015-04-12 | 08:54

امد/ رام الله – كتب محمد يونس: فاجأت الحكومة الإسرائيلية الفلسطينيين أخيراً بسلسلة إجراءات خففت بموجبها القيود المفروضة على حركة المواطنين وعمل مؤسسات السلطة في الأراضي الفلسطينية. وشملت هذه الإجراءات السماح للرجال (من هم فوق سن الخامسة والخمسين) والنساء (من هن فوق سن الخمسين) بالدخول إلى إسرائيل من دون الحاجة إلى تصريح مسبق، وزيادة أعداد تصاريح الخروج من قطاع غزة، والسماح لقوات من الشرطة الفلسطينية بلباسها الرسمي وأسلحتها، للمرة الأولى، بالدخول والعمل في بلدات محاذية لمدينة القدس، وزيادة تصاريح العمل في إسرائيل، والسماح للمزيد من المنتجات بالدخول من غزة إلى الضفة الغربية.

وفي خطوة لافتة، سمحت السلطات الإسرائيلية الأسبوع الماضي للشرطة الفلسطينية بالعمل بزيها وسلاحها في بلدات أبو ديس والرام وبدو القريبة من القدس الشرقية المحتلة. وقال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ازريقات أن إسرائيل «سمحت في المرحلة الأولى بدخول 90 ضابطاً وشرطياً إلى البلدات الثلاث، وفي المرحلة المقبلة ستدخل وحدات أخرى من الشرطة بفروعها المختلفة».

وكانت السلطة الفلسطينية تحتاج إلى تنسيق مسبق مع الجانب الإسرائيلي للسماح لها بإدخال رجال شرطة بزي رسمي وأسلحة إلى هذه المناطق للقيام بعمليات أمنية محددة ضد مرتكبي جرائم ومخالفات.

ويقول مسؤولون فلسطينيون أن السبب الحقيقي وراء قيام إسرائيل بهذه الخطوات هو محاولة تنفيس الاحتقان الشديد في الشارع الفلسطيني نتيجة غياب الأمل بحل سياسي وتفاقم صعوبات الحياة، خصوصاً البطالة. وقال الدكتور محمد اشتية: «هناك احتقان كبير في الشارع الفلسطيني ناجم عن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) عن دفن حل الدولتين، يضاف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية الناجمة عن القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي الفلسطيني، وما ينجم عن ذلك من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة». وأضاف: «الإجراءات الإسرائيلية ما هي إلا محاولات لامتصاص الغضب المتنامي في الشارع الفلسطيني».

ووصلت البطالة في الأراضي الفلسطينية إلى معدلات غير مسبوقة، خصوصاً بين الشباب (37 في المئة).

وأثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال حملته الانتخابية عن رفضه تطبيق حل الدولتين في سنوات حكمه القادمة، نقاشاً واسعاً في الأراضي الفلسطينية في شأن استراتيجيات الرد الفلسطينية. ففيما رأى البعض ضرورة الرد على ذلك بالإعلان عن وفاة اتفاق اوسلو والعملية السياسية التي نجمت عنه، بما في ذلك التزامات السلطة الأمنية والاقتصادية وغيرها، طالب آخرون بالتوقف عن المطالبة بحل الدولتين، والمطالبة بدولة واحدة لشعبين. ورأى فريق ثالث وجوب الرد باستراتيجية تصعيد من السلطة تترافق مع تصعيد في المقاومة الشعبية تؤدي في النهاية إلى انهيار السلطة وتحمل إسرائيل مسؤولياتها كدولة احتلال.

وفي الجانب الرسمي، يواصل الرئيس محمود عباس سياسته القائمة على تدويل القضية الفلسطينية عبر اللجوء إلى المؤسسات والمنظمات الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية واتفاقات جنيف وغيرها. ويرى عباس ومعاونوه أن هذا الأسلوب سيقود إلى عزلة إسرائيل وفرض عقوبات عليها ومقاطعة منتجاتها ومؤسساتها المالية والأكاديمية وغيرها، كما حدث في نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. لكنّ كثيراً من المراقبين يرى أن هذه المقاربة تستغرق الكثير من الوقت.

وفي إسرائيل، يقول مراقبون أن الحكومة الإسرائيلية تدرك أن المواجهة الفلسطينية - الإسرائيلية قادمة، لكنها تحاول تأجيلها وفق قواعد «إدارة الأزمات» وليس حلها، مشيرين إلى أن التسهيلات التي تحاول السلطات تقديمها للمواطنين في حياتهم اليومية تشكل عماد هذه السياسة.

ولا يخفي حزب «ليكود» اليميني الحاكم في إسرائيل رفضه تقسيم أرض فلسطين التاريخية التي يسميها «أرض إسرائيل»، وذلك بخلاف الحزب المنافس «العمل» الذي يرى أن حل الصراع يقتضي تقسيم الأرض ومنح الفلسطينيين دولة على جزء وليس كل الأراضي المحتلة عام 1967.

وكانت السلطة الفلسطينية طالبت منذ سنوات طويلة السماح للشرطة الفلسطينية بالعمل في المناطق الريفية، وبضمنها بلدات القدس التي أدى غياب أي سلطة عنها إلى شيوع المخالفات الجنائية فيها. لكن السلطات الإسرائيلية رفضت ذلك لإبعاد السلطة عن مشارف القدس المحتلة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في تصريحات أن الحكومة الإسرائيلية قررت فتح محطات للشرطة الفلسطينية في هذه القرى كي تتعامل مع القضايا الجنائية وتحافظ على النظام، نافياً وجود أي أبعاد سياسية لهذه الخطوة.

من جانبها، تحاول السلطة الفلسطينية استغلال التسهيلات الإسرائيلية لأهدافها، ومنها الحيلولة دون تفجر مواجهة فلسطينية - إسرائيلية تؤدي إلى إضعاف، وربما انهيار، السلطة.

وقال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية: «ستلاحق الشرطة الخارجين عن القانون والسيارات غير القانونية وكل الظواهر السلبية في المنطقة». وأضاف: «نطمئن الناس الموجودين في هذه المناطق بأننا سنعمل على حفظ النظام والقانون وملاحقة المجرمين والمطلوبين واعتقالهم وعدم السماح باستمرار الظواهر السلبية السابقة من انتشار المركبات غير القانونية والمخدرات، وسنلاحق هذه الآفة ونضبط تجارها ومتعاطيها».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط