كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: إسرائيل "تلاحق" إيران في العراق وسوريا بموافقة أميركية وبـ"غطاء روسي"

صحيفة: إسرائيل "تلاحق" إيران في العراق وسوريا بموافقة أميركية وبـ"غطاء روسي"

تاريخ النشر: 2019-08-21 | 22:25

أمد/ كشفت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية يوم الأربعاء، ان الولايات المتحدة وروسيا تسمحان لإسرائيل شن غارات في العراق، شرط الاّ تتحمل إسرائيل مسؤولية القصف "بشكل علني".

وذكرت الصحيفة، تأكد قيام إسرائيل 3 مرات خلال الأسابيع الماضية بقصف مخازن سلاح وصواريخ إيرانية في العراق، بفضل وجود تفاهم أميركي - روسي، قضى بـ"أولوية ضمان أمن إسرائيل وملاحقة إيران في العراق وسوريا على حد سواء"، بحسب مصادر دبلوماسية غربية، قالت لـ"الشرق الأوسط"، إن التفاهم قضى بألا تعلن تل أبيب رسمياً عن غاراتها، لإعطاء المجال لضبط التوتر الإقليمي.

وأعلن في بغداد الثلاثاء، عن اندلاع حرائق بعد "تفجير غامض" طال مخازن أسلحة تابعة لـ"الحشد الشعبي" في محيط قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين.

وتعود رغبة تل أبيب باستهداف مواقع ومخازن صواريخ باليستية تابعة لطهران في العراق إلى منتصف العام الماضي، بالتزامن مع عشرات الغارات ضد قواعد إيرانية في سوريا. وكانت أول إشارة إلى ذلك في يونيو (حزيران) 2018، عندما استهدفت إسرائيل موقعاً لإيران شرق سوريا قرب حدود العراق، بحسب المصادر.

وتبلغت دول غربية في العام الماضي "قراراً سياسياً إسرائيلياً بـتوسيع ملاحقة إيران من سوريا إلى العراق"، لكن كانت هناك 3 عقبات؛ الأولى، قلق واشنطن من انعكاس ذلك على الوجود الأميركي في العراق، والحرب ضد "داعش" ومستقبل المشهد السياسي العراقي. الثاني، التوتر بين موسكو وتل أبيب بعد إسقاط مضادات سورية لطائرة روسية خلال قصف إسرائيل على غرب سوريا في سبتمبر (أيلول) الماضي. الثالثة، الإمكانية العسكرية وارتباط ذلك بجهوزية طائرات "إف 35".

ومع منتصف العام الحالي، بدأت عملية توفر ظروف تنفيذ القرار السياسي. وأعلن قائد القوات الجوية الإسرائيلية، عميكام نوركين، في مايو (أيار) الماضي، أن إسرائيل أول من يستخدم طائرات "إف 35" الأميركية في عمليات قتالية بعد بلد المنشأ، ذلك بعد أسابيع من الضربات الجوية التي نفذتها طائرات إسرائيلية على عدة مواقع داخل سوريا، قيل إنها إيرانية. وقال: "مقاتلات (إف 35) الإسرائيلية تطير في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ونحن أول من يستخدمها في القتال".

تزامن ذلك مع قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة منتظرة إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، لإزالة التوتر، على خلفية إسقاط الطائرة الروسية فوق البحر المتوسط والتأسيس لإعادة التنسيق العسكري في سوريا، عبر تشغيل الخط الساخن بين تل أبيب وقاعدة حميميم والحصول على ضمانات روسية بعدم تشغيل منظومة صواريخ "إس 300" المتطورة التي وصلت إلى سوريا، بعد إسقاط الطائرة الروسية، لتنضم إلى "

إس 300" القديمة و"إس 400".

لكن الخطوة الأبرز، كانت موافقة بوتين على عقد اجتماع ثلاثي في القدس الغربية لرؤساء مجالس الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف، والإسرائيلي مئير بن شبات، في نهاية يونيو. وقالت المصادر الدبلوماسية الغربية إن الاجتماع كان "رمزياً وترجمة لنتائج قمتي الرئيسين فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب، بإعطاء الأولوية لأمن إسرائيل في سوريا والعراق، مع استمرار الوجود الروسي، واحتمال الانسحاب الأميركي من المنطقة". وأضافت أن واشنطن وفّرت "الضوء الأخضر" لذلك، ضمن سياسة الضغط الأقصى على إيران، من دون الإضرار بالوجود في العراق حالياً، إضافة إلى احتمال وجود تنسيق عملياتي أميركي - إسرائيلي بسبب الوجود الأميركي في العراق.

في ضوء ذلك، انتقل الاستهداف الإسرائيلي إلى مستوى جديد في سوريا، ليشمل العراق أيضاً.

وفي 19 يوليو (تموز) الماضي، كان أول قصف إسرائيلي في العراق "بعد ضرب المفاعل النووي في بداية ثمانينات القرن الماضي"، حيث استهدف "اللواء 52" من "الحشد الشعبي" في معسكر يقع خارج بلدة أمرلي، بمحافظة صلاح الدين، شمال شرقي العراق. وفي 28 يوليو، جرى شنّ الغارة الثانية، واستهدفت معسكر أشرف في محافظة ديالى. وأسفرت الغارة عن تدمير قاذفات الصواريخ التي وصلت لتوّها من إيران، وإمدادات الصواريخ الباليستية.

ومعسكر أشرف هو مقر قيادة "لواء بدر"، ويبعد 80 كيلومتراً عن حدود إيران، فيه مستودع تخزين تحت سطح الأرض متعدد الأفرع لاستيعاب القطع الكبيرة من المعدات، بما في ذلك الصواريخ والدبابات وبطاريات المدفعية الثقيلة، بحسب المصادر.

وبين غارتي 19 و28 يوليو على العراق، قصفت إسرائيل للمرة الثالثة تلة الحارة الاستراتيجية في ريف درعا، قرب الجولان السوري المحتل. وقال مسؤول غربي رفيع المستوى: "إيران حوّلت تلة الحارة إلى قاعدة منذ 13 سنة. وكانت التلة ضمن الأهداف التي سعت إليها فصائل المعارضة قبل سنوات، قبل أن تستعيدها قوات الحكومة السورية، ضمن تفاهمات دولية - إقليمية، شملت خروج ميليشيات إيران غير السورية والمعارضة السورية وإعادة تفعيل اتفاق فكّ الاشتباك في الجولان والقوات الدولية (أندوف) برعاية روسية".

وفي 12 أغسطس (آب)، حصلت انفجارات غامضة في مستودع ذخيرة في معسكر الصقر، التابع لـ"الحشد العراقي" في جنوب بغداد. وتردد أنه عثر على حطام دلّ إلى أنه هجوم بالصواريخ من طائرات درون، فيما أشارت مصادر إلى احتمال حصول القصف من "إف 35".

من جهته، منح رئيس الوزراء عبد المهدي التحقيقات الجارية مهلة لعرض نتائج التحقيق. وفي 16 أغسطس، أصدر عبد المهدي أمراً غير مسبوق بعدم السماح بمرور أي طائرات عبر الأجواء العراقية من دون تصريح شخصي منه، بصفته قائداً للقوات العراقية. وكان أمهل تنظيمات شهراً لإخلاء معسكراتها ومخزونات ذخائرها من المدن الرئيسية.

وقال: "بذلك تعتبر جميع التصاريح الخاصة الممنوحة بدخول أجواء العراق إلى كيانات عراقية أو غير عراقية، ملغاة، بما في ذلك طائرات الاستطلاع المسلحة والطائرات المقاتلة والطائرات المروحية والدرون بجميع أنواعها". وزاد: "أي طائرة تفتقد هذا التصريح ستعتبر معادية، وسيجري استهدافها من جانب الدفاعات الجوية العراقية على الفور".

من جهتها، ردّت قيادة القوات الأميركية بالقول: "نحن ضيوف داخل حدود العراق ذات السيادة. والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة التزم على الفور بجميع التعليمات التي تلقاها من جانب شركائنا العراقيين، في إطار تنفيذهم الأمر الصادر عن رئيس الوزراء".

ولم يكن سهلاً تنفيذ القرار العراقي بالحظر الجوي، بسبب غياب توفر منظومة صواريخ متطورة قادرة على اكتشاف "إف 35"، إضافة إلى أن الغارات التركية على مواقع "حزب العمال الكردستاني" شمال العراق استمرت بعد ذلك.

من جهتها، حافظت إسرائيل على الصمت باستثناء تسريبات صحافية وتقارير في موقع "ديبكا" الاستخباراتي. لكن نتنياهو خرج أمس عن تقليد "نهج الصمت" إزاء القصف الإسرائيلي، إذ لمّح أمس أن بلاده كانت وراء الغارات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع إيرانية في العراق.

وقال مساء الاثنين، في تصريحات نقلتها "تايمز أوف إسرائيل" الإلكترونية، إن "الدولة اليهودية ستواصل العمل عسكرياً كلما وحيثما كانت هناك حاجة للقيام بذلك".

وعن الهجمات الأخيرة على المنشآت العسكرية في العراق، قال نتنياهو في مؤتمر صحافي في كييف: "إن إيران ليست لديها حصانة في أي مكان». وأضاف: "سنتصرف ضدهم (الإيرانيين)، أينما كان ذلك ضرورياً، ونحن نتصرف حالياً بالفعل". جاء ذلك قبل الانتخابات التي سيخوضها للتنافس على منصب رئيس الوزراء في سبتمبر (أيلول) المقبل. وهو كان أعلن تبني الغارات ضد مواقع إيران في سوريا قبل الانتخابات السابقة.

وإذا كان التفاهم الأميركي - الروسي لضمان أمن إسرائيل بات يشمل العراق وسوريا، تبقى تساؤلات؛ إلى متى يبقى التنسيق قائماً بين تل أبيب وموسكو ضد إيران في سوريا، باعتبار أن نتنياهو حصل على دعم بوتين، لكن وزير الدفاع سيرغي شويغو لا يزال «غاضباً» من إسقاط طائرة روسية في البحر المتوسط؟ وإلى متى يبقى التوازن بين استهداف إيران في العراق، وبين "الضوء الأخضر" من واشنطن، رغم انتشار القوات الأميركية في العراق؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط