كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: الأردن رفض استقبال هنية...!

صحيفة: الأردن رفض استقبال هنية...!

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 05:15

عمان: أبلغت مصادر مأذونة في العاصمة الأردنية عمان "إندبندنت عربية"، أن مسؤولين في البلاد رفضوا طلباً تقدم به رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنيّة للزيارة، بعيد زيارته المثيرة للجدل إلى طهران، ومشاركته في تشييع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وذكرت المصادر، أن هنيّة تواصل عبر قنوات سياسية مع السلطات الأردنية وأبلغهم برغبته في الزيارة، آتياً من طهران، إلاّ أنّ الرد الأردني جاء حاسماً بالرفض ومعلَّلاً بأجواء التوتر التي تخيّم على المنطقة.

وأكد قيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" (الأردنية) تواصلت معه "إندبندنت عربية"، المعلومات ذاتها. وقال إن طلب هنية قوبل بالرفض بالفعل.

أسباب الرفض

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن السبب الحقيقي للرفض الأردني هو انزعاج عمان من خطوة هنية، ومن عموم الموقف الذي أبدته حركة حماس تجاه مقتل سليماني، بخاصة أن الأخير متهم أردنياً بالضلوع في مخططات إرهابية عدّة على أراضي المملكة، وهو ما ألمح إليه الملك عبد الله الثاني في المقابلة المتلفزة التي أجراها أخيراً مع قناة "فرانس 24" وقال فيها إن التهديدات الإيرانية للأردن تصاعدت عام 2019 على نحو غير مسبوق.

وبحسب المعلومات الحصرية، فإن السبب الثاني لرفض الأردن زيارة هنية، هو قطع الطريق على الحركة التي حاولت ممارسة ضغوط على عمّان للتدخل لدى السعودية بخصوص معتقلين من الحركة لديها.

يُشار هنا إلى أن الحكومة الأردنية طردت قيادات حركة حماس التي كانت تدير مكتبها السياسي من عمّان عام 1999 مع تولي الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية.

غضب من الإخوان

تتقاطع هذه الأنباء مع معلومات خاصة تشير إلى غضب واستياء أبداهما الملك عبدالله الثاني تجاه جماعة الإخوان المسلمين. وتسببت بهذا الغضب مجموعة الأسئلة التي وُجِهت إلى العاهل الأردني من قبل ناشطين وصحافيين ومسؤولين أوروبيين على هامش زيارته لمدينة ستراسبوغ الفرنسية لإلقاء خطاب أمام البرلمان الأوروبي قبل أيام.

وفوجئ الملك الأردني ببعض الاتهامات لعمّان في مجال حقوق الإنسان، من بينها أن ثمة تضييقاً واستهدافاً لأفراد وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، ما فُهم بحسب مقربين منه على أنه محاولة من الجماعة للاستقواء بدول أجنبية في ملفات داخلية.

مخاوف إخوانية

القصر الملكي الذي كان إلى عهد قريب يعقد تحالفاً غير معلن مع جماعة الإخوان، يبدو اليوم أقرب إلى النأي بنفسه عنها، إذ يتوجس قياديون إخوانيون من احتمال رضوخ الأردن لضغوط الولايات المتحدة بشأن تصنيفها جماعة إرهابية. وأعلن البيت الأبيض في مايو (أيار) 2019 أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بصدد تصنيف الإخوان منظمة إرهابية، وأنه ناقش هذا القرار مع فريقه الأمني وبعض زعماء الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من عدم وجود مؤشرات حقيقية حتى اللحظة تدعم هذا التوجس، فإن حجم الهوة بين النظام والجماعة يزداد اتساعاً يوماً بعد يوم، في ظل تطمينات غير رسمية للجماعة بعدم استهدافها.

حلفاء الأمس أعداء اليوم

بعد أشهر من انطلاق الربيع العربي عام 2011، انتقد ملك الأردن الجماعة أكثر من مرة وأبدى استياءه من محاولتها ابتزاز النظام بتحريك الشارع ضده. وشنّ الملك هجوماً صريحاً على الجماعة، ووصفها بـ"الماسونية" في مقابلته مع مجلة "ذا أتلانتك" الأميركية. كما قال في حديث لشبكة "بي بي إس" الأميركية إن "جماعة الإخوان المسلمين جمعية سياسية منظّمة، قامت باختطاف الربيع العربي".

وبعد فشل موجة الربيع الأردني، مرت العلاقة بين النظام والجماعة بتوتر ملحوظ، ووجهت عمّان ضربة قاسية إليها عبر سحب الغطاء القانوني منها وترخيص جماعة أخرى مناكِفة لها، أسّسها قياديون منشقون عن الجماعة الأم. وأقفلت السلطات الأردنية أبواب مقر الجماعة الأم بالشمع الأحمر على اعتبار أنها غير قانونية وغير مرخصة.

وحاولت الجماعة مغازلة النظام عبر إعلانها تأييد مواقف الملك للدفاع عن القدس والوصاية الهاشمية، وثمّنت مواقفه حيال استعادة أراضي الباقورة والغمر وصلابته في ما يخص صفقة القرن. لكن ذلك لم يكن كفيلاً بإذابة جبل الجليد بين الطرفين، بخاصة بعد التحدي الذي أظهرته الجماعة للنظام عبر المطالبة بتغيير الدستور وتقليص صلاحيات الملك بُعيد انطلاق موجات الربيع العربي وشعور إخوان الأردن بأن الأمور تميل إلى مصلحة الدولة الإخوانية في كل من مصر وتونس وسوريا.

وتتهم الجماعة النظام الأردني بتغذية الخلافات داخلها، بينما يقول النظام إن الجماعة حاولت تنفيذ انقلاب، تمهيداً للاستيلاء على السلطة عام 2011 على وقع الربيع العربي، إلاّ أنّ الإخوان يردون على ذلك بأنهم يريدون إصلاح النظام، لا إسقاطه.

الجماعة منحلة حكماً

وقررت محكمة التمييز الأردنية عام 2018 اعتبار جماعة الإخوان المسلمين المرخصة عام 1946 "منحلة حكماً"، وذلك لعدم قيامها بتوفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون.

وجاء هذا القرار بعد الدعوى التي رفعتها الجماعة الجديدة القانونية، للمطالبة بالأموال المنقولة التي كانت تسيطر عليها الجماعة المنحلة. وبناءً على هذا القرار القضائي، يُحسم الخلاف حول اعتبار جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلةً أو لا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط