كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: المصالحة الفلسطينية تتقدم بحذر وفرص النجاح تساوي فرص الفشل ومخاوف متبادلة

صحيفة: المصالحة الفلسطينية تتقدم بحذر وفرص النجاح تساوي فرص الفشل ومخاوف متبادلة

تاريخ النشر: 2017-09-26 | 07:18

أمد/ رام الله: يتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الاثنين المقبل إلى غزة للبحث في جهود المصالحة بحسب ما أعلن الناطق باسم حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية يوسف المحمود أمس، مشيراً إلى أن الحكومة الفلسطينية ستعقد أيضاً اجتماعها الأسبوعي في القطاع، وأنها «ستعمل ما في وسعها لإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية».

وقال المحمود إن الحمد الله «وبالتشاور مع الرئيس محمود عباس، أصدر قراره بأن تعقد الحكومة اجتماعها الأسبوعي في قطاع غزة، منتصف الأسبوع المقبل».

وأضاف المحمود أن «الحمد الله وأعضاء الحكومة سيصلون إلى قطاع غزة الاثنين المقبل، للبدء بتسلم مسؤوليات الحكومة بعد إعلان حركة حماس موافقتها على حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تحمل مسؤولياتها كاملة».

ومن جهته، كتب الحمد الله على صفحته الرسمية على موقع «فايسبوك» أمس: «سأتوجه إلى قطاع غزة الحبيب الاثنين المقبل على رأس الحكومة وبرفقة كافة الهيئات والسلطات والأجهزة الأمنية»، داعياً «جميع الأطراف والكل الفلسطيني إلى التركيز على المصلحة الوطنية لتمكين الحكومة من الاستمرار بالقيام بوظائفها على النحو الذي يخدم المواطن الفلسطيني أولاً».

وجاء قرار الحكومة التوجه إلى غزة لتسلم المؤسسات والهيئات العامة والمعابر بعد اتفاق المصالحة الذي توصلت إليه مصر في حوارها الأخير مع حركتي «حماس» و «فتح» في القاهرة قبل نحو أسبوع. ووافقت «حماس»، بموجب هذا الاتفاق، على شروط الرئيس محمود عباس، حل اللجنة الإدارية، وتمكين الحكومة من تولي صلاحياتها في القطاع، وقبول إجراء الانتخابات العامة.

ويشكل توجه الحكومة إلى غزة لتسلم المؤسسات العامة من «حماس» التي تدير القطاع منذ الانقسام عام 2007، خطوة مهمة لكنها ليست سوى بداية طريق يبدو طويلاً جداً، لإنهاء الانقسام، وعودة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية.

وكانت الحكومة تسلمت هذه المؤسسات لدى تشكيلها عام 2014، اثر اتفاق مصالحة مماثل يحمل اسم «اتفاق الشاطئ»، لكنها سرعان ما غادرت القطاع، بعد فشل تطبيق الاتفاق.

وتدير «حماس» جهازاً حكومياً في غزة يتألف من 40 ألف موظف مدني وعسكري. وتدفع وزارة المال المحلية التي تديرها الحركة نحو 50 في المئة من رواتب هؤلاء الموظفين منذ الأزمة المالية التي عصفت بالقطاع عقب إغلاق مصر الأنفاق مع غزة في 2013.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في غزة في الشهور الماضية، عقب تقليص السلطة إنفاقها على القطاع، وهو ما شكل أحد أسباب موافقة «حماس» على تسليم المؤسسات العامة والمعابر للسلطة.

لكن مسؤولين من الجانبين يقولون إن الكثير من العقبات ما زالت تقف في الطريق، بخاصة دمج موظفي السلطة القدامى والجدد، والدور الفعلي الذي تمارسه «حماس» في الجهاز الحكومي، بخاصة الأمن والشرطة، من خلال آلاف الموظفين والضباط الموالين لها، والانتخابات العامة والتمثيل السياسي في منظمة التحرير، ودور المجلس التشريعي القديم وغيرها، حسب تقرير لصحيفة "الحياة" اللندنية نشرته اليوم الثلاثاء.

ويقول المسؤولون في «حماس»، إنهم مستعدون هذه المرة، لتسليم مؤسسات الحكم كاملة للسلطة، وإن مطالبهم لا تتجاوز ضمان حقوق الموظفين الذين جرى تعيينهم في عهدها ضمن ترتيبات متفق عليها.

وقال مسؤولون في «حماس»، إن المبادرة إلى الموافقة على شروط الرئيس عباس الثلاثة جاءت من الحركة، وتحديداً من رئيس المكتب السياسي في قطاع غزة يحيى السنوار المعروف بمبادراته الجرئية ونيته التخلص مما يسميه «أعباء الحكم» في غزة، وإعادة «حماس» إلى مكانتها السابقة «حركة مقاومة».

وقال مسؤول رفيع في «حماس»، إن الحركة أصدرت تعليمات لجميع المسؤولين في الوزارات والمعابر والهيئات الحكومية للتعاون التام مع الحكومة، وتمكينها من أداء عملها.

لكن حركة «فتح» لا تخفي خشيتها من أن تكون موافقة «حماس» على حل اللجنة الإدارية وتمكين الحكومة من العمل في غزة «مناورة» تهدف إلى تحميل السلطة مسؤولية الإنفاق على الخدمات، بينما تظل السلطة الفعلية في يد «حماس» وأجهزتها العسكرية والأمنية.

وقال مسؤولون في السلطة إنهم يريدون سيطرة فعلية على الأرض، وفي المؤسسات التي يديرها موظفون من مختلف المستويات ينتمون لحركة «حماس»، وليس سيطرة شكلية.

وقال مسؤول في «فتح» إن «الحكومة تريد سلطة فعلية على الأرض، وإدارة فعلية للمؤسسات، وليس أن تكون أداة لصرف الرواتب والإنفاق على المؤسسات والخدمات، بينما المسؤولية الفعلية تقع في يد حماس»، متسائلاً عن دور أجهزة «حماس» العسكرية والأمنية، ودور التشكيلات العسكرية الأخرى الموالية لها في القطاع في المرحلة الجديدة.

وأضاف: «نحن نعرف أن حماس اضطرت للتنازل عن الحكم تحت الضغط وعدم القدرة على توفير الخدمات وفتح المعابر، لهذا فإن هناك شكوكاً عميقة في شأن النوايا والأهداف الفعلية وراء هذه الخطوة».

وتابع: «سندخل في عملية متدرجة، وربما تكون طويلة، وسيتوقف نجاحها على عنصرين: الأول تمكين الحكومة من العمل من دون أي إعاقات من أي نوع ومن دون تدخل، والثاني على الحوارات التي ستجرى بين فتح وحماس لاحقاً في شأن مجمل ملفات المصالحة من انتخابات عامة ومشاركة في منظمة التحرير، ومصير التشكيلات المسلحة في غزة وغيرها».

وتطالب السلطة، في هذه المرحلة باختفاء كل المظاهر العسكرية لحركة «حماس» وسلاحها الذي تشير التقديرات إلى أنه يشكل ترسانة كبيرة من الصواريخ والمتفجرات، تحت الأرض.

وقال مسؤول في الحكومة: «لا يمكن أن نقبل بوجود سلطتين على الأرض، سلطة الحكومة وسلطة حماس».

وفي الوقت ذاته، تخشى «حماس» من أن تطالب السلطة في مرحلة لاحقة، بحل الجهاز العسكري للحركة «كتائب عز الدين القسام» التي تشكل جيشاً صغيراً في القطاع. وقال مسؤولون في الحركة إنهم يعتبرون الجناح العسكري أكثر من خط أحمر، مشيرين إلى أن الحركة رفضت عروضاً إسرائيلية، غير مباشرة، لوقف تطوير الأسلحة وحفر الأنفاق، مقابل منح غزة ميناء ومطاراً وفتح القطاع على العالم الخارجي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط