كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فيديوهات وشهادات مشاركين..

صحيفة أمريكية تفضح رواية جيش الاحتلال حول اغتيال "عائشة نور" في نابلس

صحيفة أمريكية تفضح رواية جيش الاحتلال حول اغتيال "عائشة نور" في نابلس

تاريخ النشر: 2024-09-12 | 10:34

واشنطن: نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، تحقيقًا شكك في رواية الجيش الإسرائيلي بشأن ما حدث للناشطة الأميركية التركية عائشة نور إزغي إيغي، التي قالت إن قتلها برصاصة من قواته أثناء مشاركتها في مظاهرة مناهضة للاستيطان بالضفة الغربية، الأسبوع الماضي، "لم يكن متعمدا".

وكان جيش الاحتلال، قد أشار إلى أن مقتل إيغي، كان برصاصة "غير متعمدة خلال أعمال شغب عنيفة"، فيما قالت الصحيفة إن القتل "تم بعدما كانت الاشتباكات قد هدأت وتراجع المحتجون".

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، ونائبته كاملا هاريس، قد علقا على الواقعة، واعتبرا أن قتل الجيش الإسرائيلي للناشطة "غير مقبول" وأن على إسرائيل "بذل المزيد من الجهد" لضمان عدم تكرار الواقعة.

كما علّق البيت الأبيض على الواقعة، معبرا عن "الانزعاج الشديد"، مضيفا أنه تواصل مع إسرائيل "لسؤالها عن المزيد من المعلومات بشأن الحادثة، وطلب التحقيق فيها".

وفي تصريحات، الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن مقتل إيغي "غير مبرر ولم يسبقه استفزاز" ويظهر أن قوات الأمن الإسرائيلية بحاجة إلى إجراء بعض التغييرات الأساسية على قواعد الاشتباك الخاصة بها.

أول مظاهرة

كانت هذه أول مرة تشارك فيها الشابة إيغي (26 عاما) في مظاهرة بالضفة الغربية، وكانت تشعر "بالتوتر" وفق ما نقله شهود لواشنطن بوست.

وقالت الشابة الراحلة لزملائها من النشطاء، إنها تأمل بأن يشكل وجودها "حماية" للفلسطينيين، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في العنف.

وقالت متطوعة أسترالية في أوائل الستينيات من عمرها، تدعى هيلين، إنها كانت مع إيغي طوال اليوم قبل مقتلها، وأوضحت: "قررنا ألا نكون بجوار أي اشتباك على الإطلاق".

لكن الناشطة الداعمة للفلسطينيين لم يحمها حذرها، وأصيبت برصاصة في الرأس، الجمعة، في قرية بيتا القريبة من نابلس، بعد اشتباكات قصيرة عقب صلاة الجمعة.

وأوضح تحقيق واشنطن بوست، أن إيغي أصيبت بالرصاصة "بعد أكثر من نصف ساعة من ذروة الاشتباكات، وبعد نحو 20 دقيقة من ابتعاد المتظاهرين عن الطريق الرئيسي، على بعد حوالي 180 مترا من الجيش الإسرائيلي".

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على طلب الصحيفة التعليق على ما توصلت إليه في تحقيقها، بأن إطلاق النار "جاء بعد فترة طويلة من تراجع المتظاهرين، ومن مسافة لم يكونوا بوجودهم فيها يمثلون أي تهديد واضح".

وتحدثت "واشنطن بوست" مع 13 شاهد عيان ومن سكان بيتا، واستعرضت أكثر من 50 مقطع فيديو وصورة حصلت عليها بشكل حصري من حركة التضامن الدولية التي تطوعت فيها إيغي، ومنظمة "فزعة" الفلسطينية، بجانب الحديث مع نشطاء أجانب شرط استخدام اسمهم الأول فقط أو عدم الكشف عن هويتهم، "خوفا من الملاحقة الإسرائيلية" التي قد تشمل منعهم من العودة مجددا.

وكشف تحقيق الصحيفة أنه "في حوالي الساعة 1:21 ظهرا بالتوقيت المحلي، وقف 4 جنود إسرائيليين على الأقل على قمة تل بالمنطقة التي شهدت الأحداث، وفي الدقائق التالية اتخذ جنود مواقع في أماكن مرتفعة، مثل سطح أحد سكان بيتا الذي يدعى علي معالي، والذي يقع منزله على منحدر تل ويبعد حوالي 73 مترا من موقع أدى فيه المتظاهرون صلاة الجمعة.

"مسافة آمنة"

يطل منزل معالي (44 عاما) على بساتين زيتون، وقال إن القوات الإسرائيلية تستخدم منزله كثيرا أيام الجمعة، لكونه يمثل "موقعا استراتيجيا"، مضيفا أن 4 جنود على الأقل صعدوا إلى سطح منزله ذلك اليوم.

ومع اندلاع الاشتباكات، أشار التحقيق إلى أن مقاطع فيديو ونشطاء أشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية "بدأت باستخدام قنابل الغاز والرصاص الحي".

في ذلك الوقت، اتصلت ناشطة بريطانية بإيغي لتطمئن عليها وتعرف مكانها بالتحديد مع تفرق المتظاهرين، فقالت إنها نزلت إلى بستان زيتون، لتخبرها "ابق مكانك".

من جانبها، قالت هيلين للصحيفة، إنها احتمت بشجرة وكانت إيغي إلى يسارها. وأوضحت أنهما اعتقدتا أنهما "على مسافة آمنة".

تحقيق الجيش الإسرائيلي: مقتل عائشة "ليس متعمدا"

قال جيش الاحتلال يوم الثلاثاء، إن مقتل شابة تحمل الجنسيتين الأميركية والتركية على أيدي قوات إسرائيلية خلال احتجاج في الضفة الغربية الأسبوع الماضي، لم يكن متعمدا، وذلك عقب إجراء تحقيق في الواقعة.

وفي حوالي الساعة 1:29 ظهرا، أوضح التحقيق أن الوضع "كان هادئا". وقال متطوع أميركي في "فزعة" يدعى أليكس تشابوت، إنه "لم يكن هناك إطلاق ذخيرة حية، ولا غاز مسيل للدموع"، وأوضح فلسطينيون ومتطوعون أنه على مدار 20 دقيقة بعد ذلك، كان المشهد هادئا نسبيًا.

لكن الناشط الإسرائيلي الذي يعمل مع "فزعة" منذ فترة طويلة، جوناثان بولاك، قال إن أحد الجنود كان على سطح منزل "ويوجه بندقيته نحونا"، مشيرا إلى أنه كان يقف بجوار صندوق قمامة في منتصف الطريق أسفل التل.

لحظات الموت

وأوضح بولاك ومعه نشطاء آخرون، أن أقرب شخص من القوات الإسرائيلية "كان على مسافة 180 مترا تقريبا، بينما كانت إيغي أبعد من ذلك بأكثر من 27 مترا". وأضاف أنه رأى وميضا من فوهة البندقية وسمع طلقتين.

أما معالي، فقال إنه سمع من شرفته صوتا قويا لإطلاق نار من بندقية، وأن منزله "اهتز" حينها.

ولم تظهر لحظة إطلاق النار في أي من اللقطات التي استعرضتها الصحيفة، وقال النشطاء والسكان الذين تواصلت معهم "واشنطن بوست" إنه لم يكن هناك "أمر كبير يجري ليتم تصويره حينها".

واستطرد تشابوت: "بعض الناس قالوا إنهم سمعوا صوت رصاصتين، والبعض قال 3"، لافتا إلى أنه اعتقد أنه "سمع صوت إطلاق رصاصة واحدة".

الناشط الإسرائيلي جوناثان بولاك في موقع مقتل الناشطة الأميركية التركية

الناشط الإسرائيلي جوناثان بولاك في موقع مقتل الناشطة الأميركية التركية

وفي بستان الزيتون، رأت هيلين زميلتها إيغي على الأرض بجوارها، وقالت إن الدم كان يتدفق من الجانب الأيسر من رأسها، ولم تكن تستجيب.

وكان جيش الاحتلال قد أوضح في بيان حول الحادث، إنه "خلال نشاط لقوات الأمن بالقرب من قرية بيتا اليوم، ردّت القوة بإطلاق نار نحو محرض رئيسي قام بإلقاء الحجارة نحو القوات، وشكل تهديدا عليها".

بينما قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، إن القوات الإسرائيلية "أطلقت النار على ناشطة أميركية تركية وقتلتها، خلال احتجاج ضد الاستيطان في الضفة الغربية".

من جانبها، دعت أسرة إيغي في بيان، السلطات الأميركية، إلى إجراء تحقيق مستقل في مقتلها، معتبرة أن "أي تحقيق إسرائيلي لن يكون كافيا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط