كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"سلاح جديد عالي التقنية مزود بذكاء اصطناعي"

صحيفة تكشف تفاصيل جديدة حول باغتيال العالم النووي "فخري زادة"

صحيفة تكشف تفاصيل جديدة حول باغتيال العالم النووي "فخري زادة"

تاريخ النشر: 2021-09-18 | 20:00

واشنطن: كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل جديدة تتعلق بعملية قتل العالم النووي الإيراني الأبرز فخري زاده، وقالت إنها تمت بواسطة سلاح جديد عالي التقنية مزود بذكاء اصطناعي وكاميرات متعددة تعمل عبر الأقمار الصناعية.

وأشارت إلى أن عملية الاغتيال جرت من دون وجود أي عملاء على الأرض، بواسطة "روبوت قاتل" قادر على إطلاق 600 طلقة في الدقيقة.

تقول الصحيفة إن معلوماتها المتعلقة بكيفية تنفيذ عملية الاغتيال استندت إلى مقابلات مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وإيرانيين، بمن فيهم مسؤولان استخباراتيان مطلعان على تفاصيل التخطيط للعملية وتنفيذها.

وقتل العالم الإيراني  البارز، فخري زاده، 59 عاما، والذي تتهمه إسرائيل بالوقوف خلف برنامج نووي "عسكري" تنفي طهران وجوده، في هجوم استهدف سيارته في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرقي طهران في نوفمبر الماضي

واتهم الرئيس الإيراني في حينها، حسن روحاني، إسرائيل بتدبير اغتيال العالم. وتوعدت طهران بالرد.

بدأت الاستعدادات لعميلة الاغتيال، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، في نهاية عام 2019 ومطلع عام 2020.

عقبات 
بعد مقتل سليماني زادت إيران من تعزيزات الأمن حول مسؤوليها البارزين، ومنهم فخري زاده، الذي يقوم بحراسته نخبة من عناصر الحرس الثوري المدججين بالسلاح والمدربين تدريبا جيدا ويتواصلون عبر قنوات مشفرة. 

كانت تحركات فخري زاده تتم ضمن قوافل مكونة من أربع إلى سبع مركبات، حيث تتغير باستمرار الطرق التي تسلكها والتوقيتات لإحباط أي هجمات محتملة. 

تقول الصحيفة إن إسرائيل استخدمت أساليب متنوعة في عمليات الاغتيالات السابقة، جرت إحداها بواسطة تسميم أول عالم نووي على قائمة الاغتيال الإسرائيلية في عام 2007، فيما قتل الثاني في عام 2010 عبر تفجير قنبلة عن بعد مثبتة على دراجة نارية.

في العملية الأخيرة تم اعتقال مشتبه به إيراني، اعترف بتنفيذ العملية وتم إعدامه في ما بعد، مما أجبر الموساد على تغيير تكتيكاته حيث نفذت عمليات الاغتيال الأربع التالية بين عامي 2010 و2012 بواسطة رجال يستقلون دراجات نارية كانوا إما يطلقون النار مباشرة على الأشخاص المستهدفين أو يزرعون عبوات لاصقة في سياراتهم، ومن ثم يهربون.

لكن المستوى الأمني للقوة المسلحة التي تحمي فخري زاده، تحسبت لمثل هذه التحركات، وجعلت من تكتيك استخدام الدراجات النارية مستحيلا، وفقا للصحيفة.

وتضيف أن المخططين لعملية اغتيال زاده بحثوا خيار تفجير عبوة ناسفة على طول طريق العالم النووي الإيراني كي يجبروا القافلة على التوقف حتى يتمكن القناصة من مهاجمتها.

وتتابع "تم استبعاد هذه الخطة بسبب احتمال وقوع اشتباك مسلح ربما سقط خلاله الكثير من الضحايا".

في النهاية، تم اقتراح فكرة استخدام مدفع رشاش يتم التحكم فيه عن بُعد، ولكن كانت هناك مجموعة أخرى من التعقيدات اللوجستية، لأن حجمه ووزنه يجعلان من الصعب نقله وإخفاؤه من دون أن يتم فضح الخطة.

وفقا لمسؤول استخباراتي مطلع على الخطة، اختارت إسرائيل نموذجا متطورا من مدفع رشاش بلجيكي الصنع من طراز "FN MAG" مرتبط بروبوت ذكي متطور.

وقال المسؤول إن النظام لم يكن مختلفا عن نظام "Sentinel 20" الذي تقوم شركة "Escribano" الإسبانية بتصنيعه.

بلغ وزن المدفع الرشاش مع الروبوت وباقي الملحقات مجتمعة نحو طن تقريبا، لذلك تم تفكيك المعدات إلى قطع صغير، ومن ثم جرى تهريبها إلى إيران بطرق وأوقات مختلفة، وثم أعيد تجميعها سرا في إيران.

تخطيط دقيق
تم بناء الروبوت ليتناسب مع حجم حوض سيارة بيك آب من طراز زامياد، شائعة الاستخدام في إيران، وكذلك تم تركيب كاميرات في اتجاهات متعددة على الشاحنة لمنح غرفة القيادة صورة كاملة ليس فقط للهدف وتفاصيله الأمنية، ولكن للبيئة المحيطة. 

في النهاية، تم تفخيخ الشاحنة بالمواد المتفجرة، حتى يمكن تفجيرها عن بعد وتحويلها لأجزاء صغيرة بعد انتهاء عملية القتل، من أجل إتلاف جميع الأدلة.

بعد ذلك، كان هناك تحد يجب أن تتم معالجته، وهو التأكد من أن فخري زاده هو من يقود السيارة وليس أحد أبنائه أو زوجته أو حارسه الشخصي، حتى لا يتم استهداف الشخص الخطأ.

وبما أن إسرائيل تفتقر إلى قدرات المراقبة في إيران لعدم قدرتها على استخدام الطائرات المسيرة التي تستخدم لتحديد الهدف قبل الضربة، لذلك تم وضع سيارة على جانب الطريق الذي يسلكه زاده والتظاهر بأنها كانت معطلة.

تم وضع السيارة قرب مفترق طرق وتزويدها بكاميرا مرتبطة بأقمار صناعية ترسل الصور مباشرة إلى مقر قيادة العملية.

بدأت العملية فجر الجمعة 27 نوفمبر 2020، وكانت الشاحنة التي تحمل المدفع الرشاش متوقفة في شارع الإمام الخميني، حيث وجد المحققون الإيرانيون في وقت لاحق أن كاميرات المراقبة على الطريق تم تعطيلها.

كان رتل زاده يضم أربع سيارات، الأولى في المقدمة تضم عناصر حماية وتبعتها سيارة من طراز نيسان سوداء اللون يقودها فخري زاده وخلفها سيارتان تحملان عناصر من الحماية.

قبل الساعة 3:30 مساء بقليل، وصل الموكب إلى منعطف حيث أبطأت سيارة فخري زاده من سرعتها، ليتم التعرف عليه من قبل السيارة الثانية المعطلة المزودة بالكاميرات ورؤية زوجته جالسة بجانبه.

انعطفت القافلة يمينا في شارع الإمام الخميني، وأبطأت من سرعتها لوجود مطب، وعندها أطلق المدفع الرشاش رشقة من الرصاص أصابت مقدمة السيارة.

لم يتضح ما إذا كانت الطلقات قد أصابت فخري زاده لكن السيارة انحرفت وتوقفت، ليقوم بعدها الشخص الذي يتحكم بالمدفع الرشاش عن بعد، بإطلاق رشقة أخرى أصابت الزجاج الأمامي ثلاث مرات على الأقل وواحدة منها على الأقل أصابت زاده في كتفه. 

نزل زاده من السيارة واحتمى بالباب الأمامي للسيارة، وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية في حينه أن ثلاث رصاصات اخترقت عموده الفقري ليفارق الحياة في الحال.

بعدها انفجرت السيارة التي كانت تحمل المدفع الرشاش وتناثرت إلى أجزاء.

استغرقت العملية بأكملها أقل من دقيقة، وتم خلالها إطلاق 15 رصاصة فقط، حيث أشار محققون إيرانيون إلى أن الرصاصات لم تصب زوجة زاده التي كانت تجلس على بعد سنتمترات قليلة.

وتعتبر المخابرات الغربية أن فخري زاده كان العقل المدبر للجهود الإيرانية السرية لتطوير أسلحة نووية.

ووفقا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن فخري زاده من مواليد مدينة قم عام 1958، وشغل منصب نائب وزير الدفاع وعميدا في الحرس الثوري، وحاصل على دكتوراه في الهندسة النووية ودرّس في جامعة الإمام الحسين الإيرانية.

وصف مصدر إيراني رفيع المستوى فخري زاده لرويترز في عام 2014 بأنه "ثروة وخبير" مكرس للتقدم التكنولوجي لإيران ويتمتع بالدعم الكامل من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ووصف التقرير الأممي الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2011 بأن زاده شخصية محورية في العمل الإيراني المشتبه به لتطوير التكنولوجيا والمهارات اللازمة لصنع القنابل الذرية، وأشار إلى أنه ربما لا يزال لديه دور في مثل هذا النشاط.

ويعتقد أيضا أن فخري زاده شارك في تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وقال مصدر إيراني لرويترز إنه يعتبر "أبا لهذا البرنامج".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط