كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

والبدء بتوسيع "المنطقة العازلة"..

صحيفة تكشف خطة جيش الاحتلال الجديدة في قطاع غزة..هجوم بري كاسح

صحيفة تكشف خطة جيش الاحتلال الجديدة في قطاع غزة..هجوم بري كاسح

تاريخ النشر: 2025-04-04 | 07:07

تل أبيب: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة، بدء توسيع عمليتة العسكرية البرية في  قطاع غزة.

وقال في بيان، إن "قوات الجيش بدأت العمل في الساعات الماضية في منطقة الشجاعية في شمال قطاع غزة بهدف تعميق السيطرة في المنطقة وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية".

وأضاف أنه "في إطار العملية قضت القوات على عدد من الارهابيين ودمرت بنى تحتية ومن ضمنها مجمع قيادة وسيطرة استخدمه عناصر حماس لتخطيط وتوجيه أنشطة ".

خطة جديدة: هجوم كاسح واحتلال دائم

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن إسرائيل تسعى لنشر عشرات الآلاف من الجنود في أنحاء قطاع غزة، في هجوم بري كاسح بهدف "احتلال الأراضي إلى أجل غير مسمى، واقتلاع بقايا حركة حماس".

وأشارت إلى أن الخطة الإسرائيلية التي وضعها رئيس أركان الجيش إيال زامير، تحظى بدعم كبير من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة أن زامير "يريد القضاء على حماس بشكل حاسم بهجوم بري واسع النطاق يستمر لأشهر، قبل التوصل إلى أي حل سياسي في غزة"، وذلك وفقا لمصادر مطلعة على تفكيره.

وأوضحت المصادر أن الجيش "مستعد لنشر قوات تكفي لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى، والتحكم في توزيع المساعدات الإنسانية"، وهو أمر تجنبته إسرائيل حتى الآن.

وحسب الصحيفة، فإن زامير يرى أن مهمة إسرائيل في قطاع غزة لن تتحقق إلا بنشر قوات برية، لأنه "لا يثق كثيرا في التكنولوجيا".

وعندما سئل عن نشر القوات البرية، قال رئيس الأركان في زيارة إلى غزة هذا الأسبوع: "سيستمر هذا بوتيرة مدروسة وحازمة".

وقالت "وول ستريت جورنال"، إن زامير لا يحظى فقط بدعم نتنياهو، بل أيضا بدعم الولايات المتحدة.

ورغم تقلبات الموقف، فقد أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط إدارة سلفه جو بايدن على إسرائيل لتخفيف حدة هجماتها، وحافظ على استمرار تدفق الأسلحة بغزارة من الولايات المتحدة إلى الجيش الإسرائيلي.

وصرح ترامب مرارا وتكرارا أن "إسرائيل ستكون بلا ضوابط إذا لم تعد حماس الرهائن وتتنحى عن حكم غزة".

وشددت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة منذ أكثر من أسبوعين، بعد ما يقترب من شهرين من وقف لإطلاق النار جرى خلاله تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين.

ومنذ أكتوبر 2023، قتل أكثر من 50 ألف فلسطيني من جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، الذي يتعرض حاليا لحصار خانق وسط تحذيرات من مجاعة وشيكة.

تقرير الصحيفة الأمريكية

تشهد الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية تحولًا كبيرًا تحت قيادة رئيس الأركان الجديد، إيال زمير، الذي يتبنّى نهجًا أكثر تصعيدًا في الحرب المستمرة منذ 18 شهرًا في غزة. على عكس القادة السابقين الذين ركّزوا على الضربات الدقيقة والاستفادة من القدرات التكنولوجية، يدفع زمير نحو هجوم بري واسع النطاق، يهدف إلى تحرير الرهائن وإجبار حركة حماس على الاستسلام، من خلال احتلال أراضٍ داخل القطاع والسيطرة عليها ميدانيًا.

يمثل هذا التحول انعكاسًا لحالة الإحباط من العمليات السابقة التي لم تؤدِّ إلى سيطرة دائمة، مما سمح لحماس بإعادة تجميع صفوفها بعد كل جولة قتال. فعقب اتفاق وقف إطلاق النار في يناير، عادت الحركة إلى الظهور بشكل علني ونفّذت عروضًا استعراضية لإثبات وجودها وسيطرتها على الأرض.

استراتيجية زمير تعكس توجّهًا أكثر تقليدية في العمل العسكري، مستلهمًا من خلفيته كقائد دبابات، حيث يمنح الأولوية للسيطرة الميدانية المباشرة بدلًا من الاعتماد على الضربات عن بُعد. ويقال إن هذه المقاربة تعبّر عن ثقافة جديدة يسعى زمير لغرسها داخل الجيش الإسرائيلي، تختلف عن الثقافة التي سادت في السنوات الأخيرة، والتي اعتمدت بشكل أكبر على قوات النخبة والقدرات التكنولوجية.

لكن هذا التحول يحمل في طياته مخاطر كبيرة: إذ قد يؤدي إلى سقوط عدد أكبر من الضحايا، ويعرّض إسرائيل لمزيد من الانتقادات الدولية، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الحالية ترى أن الضغط العسكري المتواصل فقط هو السبيل الوحيد لتفكيك بنية حماس.

يرغب زمير في القضاء على حماس بشكل حاسم من خلال هجوم بري واسع النطاق يمتد لأشهر، قبل التوصل إلى أي حل سياسي يتعلق بقطاع غزة، وذلك وفقًا لأشخاص مطلعين على توجهاته.

وفي تحول كبير في السياسة، بات مستعدًا لنشر عدد كافٍ من القوات لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى، والسيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية — وهو أمر تجنّبته إسرائيل حتى الآن.

وقال يهود يعاري، الزميل في "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" والذي تعاون مع زمير في إعداد ورقة بحثية ضمن المعهد:

"رئيس الأركان الجديد ينتمي إلى ثقافة عسكرية مختلفة عن أسلافه من رؤساء الأركان. إنها ثقافة تعتمد على الانتشار المكثف للقوات".

يُعد زمير أول رئيس أركان إسرائيلي "تشكّل داخل دبابة" فهو طويل القامة، ذو بنية عضلية ورأس محلوق. وقد عبّر عن انزعاجه من اعتماد إسرائيل المفرط على التكنولوجيا مقابل نقص في الأقدام على الأرض.

وفي كثير من الجوانب، يُجسد زمير الجدل العالمي الأوسع حول كيفية خوض الحروب وتحقيق النصر فيها. فقد لعبت التكنولوجيا الحديثة دورًا محوريًا في الحرب في أوكرانيا، حيث استخدمت كييف طائرات مسيرة زهيدة التكلفة لتحييد جزء من القوة العسكرية الروسية.

لكن، في نهاية المطاف، خسرت أوكرانيا معارك رئيسية لأن موسكو نشرت آلاف الجنود ضمن حرب تقليدية، مما أظهر أن "الأقدام على الأرض" لا تزال ضرورية للسيطرة على الأراضي والاحتفاظ بها.

أطلق بعض المحللين العسكريين الإسرائيليين على قادة أركان الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة لقب "سلالة المظليين"، واعتبروا أن ثقتهم الزائدة بأنفسهم نتيجة انتمائهم للوحدات النخبوية، إضافة إلى تركيزهم المفرط على الهجوم، كانت من العوامل التي أسهمت في الفشل الدفاعي الذي وقع في 7 أكتوبر 2023.

اللواء المتقاعد غيرشون هكوهين، القائد السابق للواء السابع – وهو أول تشكيل مدرع في الجيش الإسرائيلي ويُعد من أكثرها مكانة – يرى أن التركيز على قادة المظليين يكشف عن مشكلة أعمق تتعلق بالطبقية في المجتمع الإسرائيلي، والذي، بحسب رأيه، بات مهووساً بإنجازات قلة من الأشخاص الاستثنائيين، مثل رواد الأعمال البارزين في قطاع التكنولوجيا.

وتساءل هكوهين: "وماذا عن الآخرين؟ ماذا يمكنهم أن يفعلوا في حياتهم؟"

أحد القرارات الأولى التي اتخذها زامير، بعد تعيينه رئيساً لأركان الجيش الشهر الماضي، كان تشكيل لواء مدرعات جديد. كما قام بترقية ضباط يمتلكون خبرة في قيادة وحدات المشاة إلى مناصب عليا في القيادة العسكرية.

ورغم أن العام بدأ باتفاق لوقف إطلاق النار أدى إلى تهدئة مؤقتة دامت شهرين، ووعد بمحادثات تهدف إلى وقف دائم، إلا أن زامير حذّر، مع توليه المنصب في أوائل مارس، من أن عام 2025 سيكون عاماً للحرب.

ومنذ ذلك الحين، بدأ الجيش الإسرائيلي في نشر قواته داخل قطاع غزة بهدف تطهير مناطق من مقاتلي حماس والسيطرة عليها بشكل دائم. وقال زامير خلال زيارة له إلى غزة هذا الأسبوع: "سوف يستمر هذا الأمر بوتيرة مدروسة وحازمة".

تجدر الإشارة إلى أن زامير أمضى معظم حياته في الجيش، حيث غادر منزله في مدينة إيلات الساحلية جنوبي إسرائيل عندما كان في الرابعة عشرة من عمره للالتحاق بمدرسة عسكرية داخلية في تل أبيب.

في الصباح، كان الطلاب يستقلّون الحافلة إلى مدرسة عادية لتلقي الدروس الأكاديمية، قبل أن يعودوا إلى الأكاديمية لدراسة التاريخ العسكري وتكتيكات الحروب، بحسب ما ذكرته شارون جوفرين، صديقة الطفولة من مدينة إيلات، التي التحقت بالأكاديمية مع زامير.

تعلّم الطلاب فنون الملاحة، وأطلقوا الذخيرة الحية، وقفزوا بالمظلات من الطائرات. وخلال الإجازات، كانوا ينضمون إلى وحدات المشاة النظامية للمشاركة في التدريبات الميدانية.

وقال أصدقاء إن زامير كان يتعامل مع هذا التدريب بجدية تامة، كما لو كان جنديًا مخضرمًا. وعند تخرّجه في عام 1984، تنبّأ أحد المدرّسين في الكتاب السنوي للطلاب بأنه سيصبح "رئيس أركان على أقل تقدير"، وفقًا لما ورد في صفحة الخريجين الخاصة بالأكاديمية.

في ذلك الوقت، كان معظم طلاب الأكاديمية يطمحون للانضمام إلى وحدات المظليين أو القوات الخاصة، كما ذكرت جوفرين. فقد خدم نتنياهو نفسه في وحدة كوماندوز، وأصبح شقيقه رمزًا وطنيًا بعد أن قُتل أثناء قيادته عملية إنقاذ الرهائن في عنتيبي، أوغندا عام 1976.

لكن زامير، كما أوضحت جوفرين، نشأ وهو يُعجب بقادة الدبابات الصلبين الذين تمكّنوا، رغم كل الصعاب، من صدّ الجيوش السورية والمصرية في حرب عام 1973 بين العرب وإسرائيل.

وقالت جوفرين: "كان إيال يعتقد أنه إذا أردت أن تكون ضابطًا جيدًا في الجيش الكبير، فعليك أن تبدأ في الوحدات النظامية، لا في نوعٍ من وحدات الكوماندوز".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط