كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة تكشف وجود قبر جماعي لفلسطينيين على شاطئ الطنطورة بالقيسارية

صحيفة تكشف وجود قبر جماعي لفلسطينيين على شاطئ الطنطورة بالقيسارية

تاريخ النشر: 2022-01-21 | 15:45

تل أبيب: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الجمعة عن قبر جماعي، لفلسطينيين، قتلوا إبّان حرب 1948 على شاطئ مدينة قيسارية الشهير، في شمالي البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى حدوث عمليات "قتل جماعي للعرب حدث بعد استسلام قرية الطنطورة"، عام 1948.

وذكرت "هآرتس" أن فيلما وثائقيا للمخرج ألون شوارتز، بعنوان "الطنطورة" سيُعرض الأسبوع القادم عبر الإنترنت، ويتضمن شهادات جنود إسرائيليين شاركوا في المجزرة.

وبحسب الصحيفة فقد تم دفن نحو 200 فلسطيني، بعد إعدامهم في قبر جماعي يقع حاليا تحت ساحة انتظار سيارات "شاطئ دور".

وكان مؤرخون فلسطينيون قد وثقوا مجزرة الطنطورة التي وقعت في ليلة 22-23 مايو/أيار 1948.

وتابعت، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نقل شهادات عن جنود إسرائيليين تواجدوا خلال المجزرة، فضلا عن أنها المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن موقع القبر الجماعي.

وأشارت صحيفة هآرتس، إلى أن الضجة حول حقيقة ما جرى في قرية الطنطورة، بدأت قبل 22 عامًا، في أعقاب أطروحة ماجستير كتبها طالب دراسات عليا إسرائيلي يُدعى ثيودور كاتس، وتضمنت شهادات حول الفظائع التي ارتكبها لواء الإسكندروني (الهاغاناه) ضد أسرى الحرب العرب.

وأوضحت أن الطالب كاتس، صاحب الأطروحة تراجع عن روايته بعد أن رفع جنود سابقون في "الهاغاناه" دعوى تشهير ضده.

واستدركت الصحيفة: "الآن، في سن التسعين وما فوق، اعترف عدد من الجنود السابقين من لواء الجيش الإسرائيلي، بأن مذبحة قد حدثت بالفعل في عام 1948 في قرية الطنطورة".

وتأتي شهادات الجنود في الفيلم الوثائقي "الطنطورة" الذي أخرجه شوارتز، وسيعرض قريبا، بحسب هآرتس.

وقالت الصحيفة: "يصف الجنود السابقون مشاهد مختلفة بطرق مختلفة، ولا يمكن تحديد عدد القرويين الفلسطينيين الذين قتلوا رميا بالرصاص، وتتراوح الأعداد الناتجة عن الشهادات من حفنة قُتلوا، إلى العشرات".

وأضافت: "بحسب إحدى الشهادات التي أدلى بها أحد سكان زخرون يعقوب (مدينة في شمالي إسرائيل) والذي ساعد في دفن الضحايا، فإن عدد القتلى تجاوز 200".

وقال موشيه ديامنت، أحد الجنود السابقين: "قُتل القرويون برصاص (متوحش) باستخدام مدفع رشاش، في نهاية المعركة".

وحول دعوى التشهير التي رُفعت ضد الطالب كاتس، قال: "لقد كتموا الأمر، (قالوا) يجب عدم الحديث عمّا جرى، فقد يتسبب في فضيحة كاملة". حسب الصحيفة.

أما حاييم ليفين، أحد الجنود السابقين، فقال إن "أحد أفراد الوحدة ذهب إلى مجموعة من 15 أو 20 أسير حرب وقتلهم جميعًا".

وبدوره، فقد أشار ميكا فيكون، وهو جندي سابق آخر، إلى أن "ضابطا أصبح في السنوات اللاحقة رجلاً كبيراً في وزارة الدفاع، قتل بمسدسه عربيا تلو الآخر".

ومن جهته، قال جندي سابق آخر، لم تسمه الصحيفة: "ليس من الجيد قول هذا. لقد وضعوهم في برميل وأطلقوا عليهم النار في البرميل. أتذكر الدم في البرميل"، وأضاف: ببساطة لم يتصرفوا مثل البشر في القرية".

الفيلم الوثائقي "الطنطورة"

وحول الفيلم الوثائقي "الطنطورة"، الذي يتضمن هذه الشهادات السابقة، أشارت "هآرتس" إلى أنه سيعرض مرتين الأسبوع القادم، عبر الإنترنت كجزء من مهرجان "سوندانس فيلم" في ولاية يوتا الأمريكية".

ووصفت هآرتس الفيلم للمخرج ألون شوارتز بأنه "مشروع توثيق مثير للإعجاب".

وتابعت: "على الرغم من أن شهادات الجنود في الفيلم تم الإدلاء بها في جمل مكسورة، في أجزاء من الاعترافات، فإن الصورة العامة واضحة: جنود في لواء الإسكندروني ذبحوا رجالًا غير مسلحين بعد انتهاء المعركة".

تحديد مكان القبر الجماعي

وتشير الشهادات والوثائق التي جمعها شوارتز لفيلمه إلى أنه بعد المذبحة تم دفن الضحايا في مقبرة جماعية، وهي الآن تحت "ساحة انتظار سيارات شاطئ دور" ،بحسب هآرتس.

وقالت: "تم حفر القبر خصيصا لهذا الغرض، واستمر الدفن لأكثر من أسبوع".

وأضافت: "في نهاية مايو/أيار1948، بعد أسبوع من احتلال القرية، وبعد أسبوعين من إعلان الدولة (إسرائيل)، تم توبيخ أحد القادة الذين تم تعيينهم في الموقع لأنه لم يتعامل بشكل صحيح مع دفن جثث العرب".

وتابعت، مستندة الى نص رسالة قصيرة: "في 9 يونيو/حزيران، أفاد قائد القاعدة المجاورة: "بالأمس قمت بفحص المقبرة الجماعية في مقبرة الطنطورة. وجدت كل شيء في محله".

ولفتت الصحيفة الى أنه "بالإضافة إلى الشهادات والوثائق، يعرض الفيلم استخلاص الخبراء الذين قارنوا الصور الجوية للقرية ما قبل، وبعد غزوها".

وقالت: "مقارنة الصور، واستخدام التصوير ثلاثي الأبعاد باستخدام أدوات جديدة، يجعل من الممكن ليس فقط تحديد الموقع الدقيق للقبر ولكن أيضًا لتقدير أبعاده: 35 مترًا طولًا، وعرضًا 4 أمتار.

وقال كاتس في الفيلم: "لقد اهتموا بإخفاء القبر الجماعي، بطريقة تجعل الأجيال القادمة تسير هناك دون أن تعرف ما الذي تخطو عليه".

وأضافت الصحيفة: "لن يتم التحقيق في الأحداث المروعة التي وقعت في الطنطورة بالكامل، ولن تُعرف الحقيقة الكاملة".

وتابعت: "ومع ذلك، هناك شيء واحد يمكن تأكيده بقدر كبير من اليقين: تحت ساحة انتظار أحد أكثر مواقع المنتجعات الإسرائيلية المحبوبة والمألوفة على البحر المتوسط، توجد رفات ضحايا إحدى المذابح الصارخة في حرب الاستقلال".

ويقول فلسطينيون، إن المجموعات اليهودية المسلحة نفذت العديد من المجازر بالقرى الفلسطينية خلال حرب 1948 لإجبار سكانها على الرحيل.

ويطلق الفلسطينيون على هذه الأحداث اسم "النكبة" التي أدت الى تشريد الفلسطينيين من قراهم ومدنهم.

من جهته، قال مركز الإحصاء الفلسطيني في تقرير نشره في شهر مايو/أيار الماضي: "شكلت أحداث نكبة فلسطين وما تلاها من تهجير مأساة كبرى للشعب الفلسطيني، لما مثلته وما زالت هذه النكبة من عملية تطهير عرقي حيث تم تدمير وطرد شعب بكامله وإحلال جماعات وأفراد من شتى بقاع العالم مكانه".

وأضاف: "تم تشريد ما يربو عن 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية".

وتابع مركز الإحصاء الفلسطيني: "سيطر الاحتلال الإسرائيلي خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، حيث تم تدمير 531 منها بالكامل وما تبقى تم اخضاعه الى كيان الاحتلال وقوانينه، وقد رافق عملية التطهير هذه اقتراف العصابات الصهيونية أكثر من 70 مجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط