كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"اثنين التكليف"

صحيفة: تكليف الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية بات محسوماً بأكثرية نيابية

صحيفة: تكليف الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية بات محسوماً بأكثرية نيابية

تاريخ النشر: 2019-12-15 | 05:26

بيروت: كتبت كارولين عاكوم في صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم الأحد، تحت عنوان "تكليف الحريري بات محسوماً بأكثرية نيابية":

تتجه الأنظار إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة اللبنانية يوم الاثنين، وباتت تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري محسومة بأكثرية نيابية مع عدم وضوح خريطة توزيع أصوات الكتل بشكل نهائي انطلاقاً من عدم إعلانها موقفها رسمياً، وإن كانت التوجهات تعطي صورة لما ستنتهي إليه نتائجها.

وبعد أن كان وزير الخارجية، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أعلن قبل الجمعة، أنه سينتقل إلى المعارضة ولن يشارك في الحكومة، فيما لمح أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله إلى توجه كتلة الحزب النيابية إلى إمكانية تسمية الحريري وقوله إنه "بعد التكليف يتم البحث بالتأليف»، أعلن أمس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد لقائه الوزير السابق غطاس خوري موفداً من الحريري، أنه لن يشارك في الحكومة تاركاً قرار تسمية الحريري أو عدمها إلى اجتماع تكتل "الجمهورية القوية". وفي هذا الإطار، لفتت مصادر مواكبة للمباحثات الحكومية لـ"الشرق الأوسط" إلى أن توجه القوات هو لتسمية الحريري، وبعد ذلك إن لم تكن الحكومة وفق المواصفات التي سبق للقوات أن تحدثت عنها لن تمنحها الثقة. وتوقفت المصادر في هذا الإطار عند ما لفت إليه جعجع، بقوله: "إذا رفضنا الرئيس الحريري يجب أن نرفض أيضاً رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري". وعن موقف نصرالله، قالت المصادر: "يبدو أن هناك اتجاهاً لدى حزب الله وحركة أمل لتسمية الحريري، وهو ما لمح إليه نصرالله بقوله إن هناك خيارين؛ إما تكليف الحريري أو بديل يسميه هو، وبما أنه ليس هناك أي بديل مطروح قبل ساعات من موعد الاستشارات، فالمرجح أن يعمد الثنائي الشيعي إلى تسمية الحريري".

وفي حين لفتت المصادر إلى أنه انطلاقاً من الواقع والمواقف السياسية للأطراف يمكن القول إن الحريري سيكون رئيس الحكومة المكلف، أكدت مصادر الرئاسة لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس هناك من تأجيل للاستشارات النيابية، مشيرة في الوقت عينه إلى أن عون لا يزال عند موقفه لجهة شكل الحكومة التي يرى أنه يفترض أن تكون تكنوسياسية، حيث إن الحاجة ضرورية للغطاء السياسي لأي قرار قد تتخذه وللقيام بمسؤولياتها، وهو ما لا يمكن تأمينه، وجددت موقف عون السابق لجهة مشاركة الحراك الشعبي، وقالت: «لكن المشكلة في اختيار من يمثل هؤلاء، وهو أحد الأسباب التي قد تؤخر عملية التأليف، إضافة إلى المماحكات التقليدية والمتوقعة بين الفرقاء».

وإذا لم تحصل مفاجآت، من المتوقع أن يحصل الحريري على أصوات الأكثرية النيابية والتي تقدر لغاية الآن بنحو 74 صوتاً من أصل 128 نائباً، مع احتساب أصوات «الحزب التقدمي الاشتراكي» (9 نواب). وهي تتوزع على «حزب الله» (13 نائباً) و«حركة أمل» (17 نائباً) و«تيار العزم» (4 نواب) الذي يرأسه رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي و«حزب القوات اللبنانية» (15 نائباً)، إضافة إلى «كتلة المستقبل» (18 نائباً) التي يرأسها الحريري (من دون احتساب النائب نهاد المشنوق)، كذلك فإن رئيس الحكومة السابق تمام سلام، يتجه لتسمية الحريري، بحسب مصادره.

وفي حين لم تعلن عدة كتل ونواب مستقلين مواقفهم لغاية الآن، سبق لحزب الكتائب (3 نواب) أن أعلن أنه سيصوّت للسفير السابق نواف سلام، في حين لم يعلن «تيار المردة» موقفه، ومرجح أن يصوّت «الحزب التقدمي الاشتراكي» لصالح الحريري، وإن كانت مصادره تقول إن موقفها سيحسم في اجتماع «تكتل اللقاء الديمقراطي» اليوم (الأحد).

وبعد اللقاء الذي جمع جعجع مع خوري يوم أمس، قال الأخير: «هناك تفاهم عميق مع جعجع في الشأن الحكومي ومتروك له أن يبدي رأيه في موضوع تسمية رئيس الحكومة عبر اجتماع (الجمهورية القوية) أو عبر التسمية في الاستشارات النيابية يوم الاثنين». وأكد أن الحريري يبحث عن إنقاذ الدولة، وحتى الساعة لم يكلف ليبدأ البحث بالحكومة»، مشيراً إلى أن «لا شيء يمنع لقاء عون والحريري».

وأقر خوري بأن الوضع صعب ويحتاج تضافر الجميع، لافتاً إلى أن «هناك في الشارع من يؤيد الحريري والحل بأخذ رأي الجميع في البلد ولا يضع تعقيدات، بل حدد نظرته للحكومة ويجب أخذ مطالب الناس في الاعتبار». وقال: "قسم من الشارع مؤيّد للحريري وقسم آخر ممكن أن يكون رافضاً له، لكن هناك آلية للتغيير في البلد ويجب اتباعها".

بدوره، قال جعجع: "ملف تشكيل الحكومة ما زال في بدايته للأسف، لأنّ هناك مَن يُريد أن يُعيد التاريخ نفسه، والمطلوب من القوى التي تضع يدها على القرار أن تكف يدها قليلاً لنتمكن من إنقاذ البلاد». وأضاف: «الموضوع الميثاقي غير مطروح اليوم (الأحد) والأهم نوعية الحكومة التي ستشكل"، قائلاً: "إذا رفضنا الرئيس الحريري يجب أن نرفض أيضاً عون وبري، لأن المعادلة المطروحة هي هذه، لكن ذلك لا يعني أننا سنسميه".

وميّز جعجع بين علاقته بالحريري وتشكيل الحكومة، قائلاً: «صداقتنا مع الحريري شيء وتشكيل حكومة إنقاذ في مرحلة استثنائية شيء آخر مختلف تماماً، ولسنا مستعدّين للذهاب باتجاه حكومة من غير الاختصاصيين وفي كل الأحوال لن نشارك في الحكومة». وعدّ أنه «إذا كانت الحكومة من اختصاصيين لكن سمتهم القوى السياسية، فهذا يعني أننا لم نفعل شيئاً لأن مرجع هؤلاء ستكون الأحزاب». وأضاف: «عبرنا عن موقفنا لموفد الحريري وسنترجمه في الاستشارات النيابية بعد أن نجتمع في التكتل ونأخذ القرار المناسب بهذا الشأن». وجدد التأكيد على "أنه لا خلاص للبنان إلا بحكومة جديدة كلياً ونرفض أي تجميل للحكومات السابقة ونطرح حكومة أخصائيين مستقلين، ونحن ضد حكومة ما يُسمى الوحدة الوطنية".

وكان موقف الأحد، كذلك لنائب أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم، الذي عدّ أنه من المبكر الحديث عن شكل الحكومة، حيث قال: "نريد حكومة إصلاحية إنقاذيه فيها أوسع تمثيل ممكن، تتعظ من غضب الناس وتعطيهم حقوقهم في العيش الكريم، وتحمي هذه الحقوق بجملة من التشريعات الفورية والاستراتيجية، حكومة تعمل بسياسات اقتصادية واجتماعية ولا تتصرف بطريقة عشوائية، وتأخذ في الحسبان توفير فرص العمل، وتهتم بالزراعة والصناعة، وتوقف الهدر والفساد وتعمل بإدارة حازمة، ولا تتراخى مع المفسدين ومع أولئك الذين يأخذون البلد إلى الدمار".

وأضاف: "اليوم كل حديث عن شكل الحكومة ومضمونها سابق لأوانه، كل ما تسمعونه عبر وسائل الإعلام أن شكل الحكومة سيكون كذا أو كذا ليس صحيحاً، ولم نتفق بعد لا على الشكل ولا على المضمون، نحن ننتظر أن يكلف رئيس للحكومة، وبعد ذلك تجري مشاورات معه من قبل الكتل النيابية المختلفة لتحديد شكل الحكومة ومضمونها، بما ينسجم مع خيار المجلس النيابي والكتل النيابية فيه، لأن الحكومة ليست شخصاً، الحكومة مجموعة تأخذ قراراً، وهي مجتمعة، وبالتالي لا يمكن أن يتم اختيارها على مزاج أحد، وإنما يجب اختيارها على قاعدة التفاهم مع الكتل المختلفة والسياسات المطلوبة".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط