كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة جزائرية: "السلطة الفلسطينية أعطت مبررات للدول العربية المطبعة"

صحيفة جزائرية: "السلطة الفلسطينية أعطت مبررات للدول العربية المطبعة"

تاريخ النشر: 2020-12-17 | 21:01

الجزائر: أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة سابقا عبد الحميد صيام، أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية لا قيمة قانونية له بل إن اعتراف مجلس الأمن هو الأساس،

وقال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي، في حوار مع صحيفة "الخبر" الجزائرية، أن النظام المغربي وجد أن فرصة الإعلان عن التطبيع المرفوض شعبيا سيُربط بقضية الاعتراف بمغربية الصحراء وبذلك يمتص النقمة من الشارع المغربي. 

وحول قراءته لخلفيات وأهداف تطبيع المغرب علاقاته مع الاحتلال الإسرائيلي إذا ما احتسبنا توقيت الخطوة، قال صيام: "الحقيقة أن هناك علاقات بين النظام المغربي والكيان الصهيوني منذ عام 1961 وكانت في البداية تقوم على التعاون الاستخباراتي وتهجير اليهود المغاربة إلى إسرائيل والذين ظلوا يشكلون المكون الأكبر للسكان في إسرائيل إلى غاية وصول المهاجرين الروس بعد عام 1991.

وأوضح، أن العلاقات لم تنقطع وبدأت في السنوات الأخيرة تظهر هذه الاتصالات والزيارات والتبادل التجاري على السطح بكل وضوح، لكن المطلوب كان تقنين هذه العلاقة وقد لعبت دولة الإمارات دور الوسيط الذي ربط بين الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية واتفاقية التطبيع، مؤكدا أنها صفقة تخدم النظام المغربي أساسا الذي كان يبحث عن فرصة للتطبيع دون أن يثير الشارع المغربي.  

وأضاف صيام: "النظام المغربي وجد أن فرصة الإعلان عن التطبيع المرفوض شعبيا لدى الشعب المغربي سيُربط بقضية الاعتراف بمغربية الصحراء وبذلك يمتص النقمة من الشارع المغربي"، لافتا إلى أن ما "سنشهده  في المستقبل أن التطبيع مع إسرائيل سيستمر وأما الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية فلا قيمة قانونية له".

وأكد، أن هذه الهدية المعنوية التي أعطتها أمريكا للنظام المغربي تهدف أساسا للتغطية على جريمة التطبيع التي يرفضها الشعب المغربي، ولو تم الإعلان عن اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني فقط لانطلقت المظاهرات في المغرب بالملايين، مستدركا: "لكن الملك استطاع أن يستوعب الموقف بهذه الهدية المسمومة ألا وهي اعتراف الرئيس الأمريكي بمغربية الصحراء"،

وتابع: "لقد جاء التوقيت في أيام ترامب الأخيرة الذي ظل ملتزما بتقديم كل ما تريده إسرائيل وكأنه كان يخدم الكيان الصهيوني أكثر مما يخدم بلاده الذي عمق فيها الانقسامات وأساء التعامل مع جائحة كورونا لتصيب الملايين وتفتك بعشرات الألوف".

وبسؤاله إذا كان يرى تخاذل السلطة الفلسطينية في مواقفها تجاه الاحتلال والدول المطبعة سهل على ترامب مهامه وخلق مبررا لانضمام المزيد من الحكومات إلى مسار التطبيع، أجاب صيام: "مصيبة الشعب الفلسطيني التاريخية في قياداته التي لا تحسن إدارة الصراع ولا تستخدم مواقع قوة الشعب الفلسطيني ضد نقاط ضعف الكيان الصهيوني"

وأدرف صيام: الشعب الفلسطيني قد توصل الآن أكثر من أي وقت مضى معرفة مدى الكارثة التي جرتها اتفاقية أوسلو على الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لافتا إلى أن تلك الاتفاقية فتحت شهية الدول العربية المرتبطة بالفلك الأمريكي أن تتملص من التزاماتها بالقضية الفلسطينية وتفتح قنوات الاتصال السري والعلني مع الكيان الصهيوني وصولا إلى التطبيع.

ولفت، إلى أن رد السلطة الفلسطينية كان باردا على اتفاقيات التطبيع فقد سحبت السفيرين الفلسطينيين من أبو ظبي والمنامة وما لبثت أن أعادتهما وكأن شيئا لم يحدث، مشيرا إلى أن "رد فعل السلطة على التطبيع السوداني كان نوعا من العتب، وعلى التطبيع المغربي الصمت".

وأكد صيام، أن هذه المواقف الباردة أعطت المبرر للدول السائرة على طريق التطبيع أن تعجل في خطواتها مستغلة وجود ترامب من جهة والانقسام الفلسطيني وتخاذل السلطة من جهة أخرى، مضيفا: "هذه السلطة ما فتئت تغطي على عيوب تلك الأنظمة التي طعنت الشعب الفلسطيني في الظهر مرة وراء مرة دون أن تتعلم شيئا".

وحول أسباب المغرب  للبحث عن اعتراف الغير بسيادته على أراض يقول أنها ملكه، وما قيمة اعتراف صادر عن إدارة في آخر أيامها ؟، قال صيام: "لو كان المغرب مطمئنا بأن الصحراء الغربية هي أرض مغربية دون أي نزاع قانوني لما احتاج أن يجعلها قضيته الحيوية الأولى ويسعى لجذب الاعتراف بها بأنها ارض مغربية".  

واستدرك قائلا: "لكن المغرب يعرف أن هذا الملف موجود على جدول أعمال مجلس الأمن منذ 1991 ولم يحسم لحد الآن وإلا لماذا يوجد بعثة أممية اسمها "مينورسو" ومبعوث دولي يأتي وآخر يذهب وقرارات مجلس الأمن تعتمد سنويا ومفاوضات مباشرة وطوائل مستديرة".  

وأوضح صيام، أنه من الناحية القانونية فلا قيمة لهذا الاعتراف لأن الصحراء الغربية ما زالت حسب القانون الدولي أراضي متنازعا عليها تخضع للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن العديدة وكان آخرها 2548 الذي اعتمد بتاريخ 30 أكتوبر والذي ينص في نقطته الرابعة على ضرورة استئناف الحوار بهدف إيجاد حل دائم وعادل وباتفاق الطرفين بحيث يكفل لشعب الصحراء الغربية حق تقرير المصير".

وتساءل: "ماذا يعني هذا القرار؟  هل الأمر محلول؟  ثم من قال إن الاعترافات الأحادية تحسم الأمور؟  كم دولة تعترف بتايوان وبكوسوفو؟"، مؤكدا أن "اعتراف مجلس الأمن هو الأساس والذي يوصي الجمعية العامة بهذا الاعتراف ليتم التصويت عليه ويصبح قانونا معترفا به دوليا إذا ما فاز بغالبية الأصوات".

وقال صيام، إن الاتفاقيات الثنائية لا تصنع القانون الدولي ولا تلغيه. اتفاقية التطبيع ستبقى، وأما اعتراف ترامب بمغربية الصحراء فلن يغير من الوضع القانوني في وسينساه الكثيرون بعد رحيل ترامب لأنه خرق فاضح للقانون الدولي.

وحول فشل المنظمة الأممية في حل القضية الصحراوية بعد عقود على وضعها في سجلاتها، قال صيام، إن عجز الأمم المتحدة عن حل مشكلة الصحراء وعن حل مشاكل عديدة آت نتيجة انقسام داخل مجلس الأمن.

وأضاف: "لا يوجد موقف موحد تماما من مسألة الصحراء وخاصة الموقف الفرنسي الذي ظل قريبا من الموقف المغربي، بينما كانت تقف دول الاتحاد الأوروبي وخاصة إسبانيا أقرب إلى التوازن ودول الاتحاد الإفريقي في غالبيتها تتعاطف مع قضية الاستفتاء وحق تقرير المصير للشعب الصحراوي واعتبار الصحراء قضية "تصفية استعمار".

وأردف صيام قائلا: "الولايات المتحدة تاريخيا كانت تقف في المنتصف. وبما أن الصراع تجمد عند وقف إطلاق النار عام 1991 ولم يكن هناك ما يدعو مجلس الأمن للقلق، انصب اهتمام المجلس على قضايا أكثر سخونة وأكثر تهديدا للسلم الإقليمي أو الدولي، وأصبحت قضية الصحراء قضية ثانوية في سلم اهتمامات مجلس الأمن ما دام لا يوجد مجابهات ولا صوت انفجارات ولا سقوط ضحايا.

وأكد، أن خطوة ترامب لن تؤثر على موقف مجلس الأمن. مثلها مثل قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو الاعتراف بأن الجولان جزء من إسرائيل.

ولفت صيام، إلى أن  14 عضوا من أعضاء مجلس الأمن صوتوا لوضعية القدس كما نصت عليها قرارات الأمم المتحدة والصوت الوحيد الخارج عن السرب هو صوت الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو.

وأشار إلى أن هذا القرار قد يشجع دولة مثل فرنسا أن تشذ عن الموقف الأوروبي وتتخذ خطوات أكثر صراحة في الاقتراب من الموقف المغربي، مؤكدا أنه "عندما يتعلق الأمر بالقانون الدولي فلا نرى أن مجلس الأمن سيلغي نفسه و يعود ويتراجع عن قراراته".

وحول دور الأمم المتحدة، بعد فشلها في إنصاف القضية الفلسطينية، وحل نزاع البوليساريو مع المغرب، قال صيام، ان الأمم المتحدة منظمة دول وليست منظمة شعوب، وموازين القوى فيها مختلة لصالح الدول العظمى الخمسة. ومجلس الأمن يعكس موازين القوى لهذه الدول.

وبين صيام، أنه إذا كان هناك توافق كان هناك حل وإذا لم يحدث توافق يتعثر الحل. مضيفا: فكم من قضية حلت في مجلس الأمن بسبب التوافق مثل كمبوديا وتيمور الشرقية وناميبيا والسلفادور ونيكاراغوا وهايتي وليبيريا وسيراليون وغيرها الكثير.

واستدرك قائلا: "أما عندما يكون هناك انقسام فالحلول تتعثر ليس فقط في فلسطين والصحراء الغربية بل أيضا في قبرص وكشمير وسوريا واليمن وليبيا والقرم".

وأضاف صيام: "نعم، للأمم المتحدة أدوار وليس فقط في مجال حل النزاعات بل في الميادين الإنسانية والقانون الدولي وحقوق الإنسان والتنمية والمناخ وغير ذلك الكثير، لافتا الى أنه "لو لم تكن الأمم المتحدة موجودة لاضطر العالم أن ينشئ منظمة شبيهة بها حتى لو لم يسمها الأمم المتحدة وذلك لتنظيم الجهود الجماعية لمواجهة التحديات الكونية الكثيرة سواء ما كان من صنع الطبيعة أم من صنع الإنسان".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط