كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: حركة "النهضة" و"نداء تونس" يتفقان على تشكيل حكومة أغلبية برلمانية

صحيفة: حركة "النهضة" و"نداء تونس" يتفقان على تشكيل حكومة أغلبية برلمانية

تاريخ النشر: 2016-06-10 | 08:00

أمد/ تونس: أفادت مصادر مطلعة على سير النقاشات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية في تونس أن حركتي نداء تونس والنهضة اتفقتا على تشكيل حكومة «أغلبية برلمانية»، في حال استمرار المعارضة رفضها مبدأ المشاركة في الحكومة، التي اقترحها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي منذ نحو أسبوع.

ويقضي الاتفاق بين الطرفين بعدم تمسك حركة النهضة بحقها في تعيين رئيس جديد للحكومة، باعتبارها الحزب صاحب الأغلبية في البرلمان، مع إعطاء الأولوية لتشكيل حكومة سياسية ذات مضامين اجتماعية، تأخذ فيها حركة النهضة نصيبها من الحقائب الوزارية وفق ثقلها السياسي والاجتماعي، وبالتالي تأكيد التحالف السياسي القوي بين الحركتين على حساب بقية الأحزاب السياسية، خصوصا ذات التوجه اليساري منها.

وتعني حكومة أغلبية برلمانية سيطرة حركة النهضة وحزب النداء على المشهد البرلماني من خلال عدد النواب الممثلين لهما داخل البرلمان، وذلك بنسبة 69 نائبا للنهضة، و61 لحزب النداء (130 فيما بينهما)، وهو ما يعني ضمان الأغلبية النيابية في حال مناقشة القوانين في البرلمان، على اعتبار أنهما يحوزان وحدهما نحو 60 في المائة من مجموع أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 217 نائبا برلمانيا.

وأكدت المصادر نفسها في تصريح لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، أن الحزبين القويين داخل الساحة السياسية الحاصلين على المرتبة الأولى والثانية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والحائزين أيضا على المرتبتين ذاتهما على مستوى عدد المقاعد في البرلمان، قد يسيطران على نسبة 70 في المائة من الحقائب الوزارية، وتأكيد تحالفهما السياسي القوي، فيما ستذهب بقية الحقائب، أي نسبة 30 في المائة إلى منتسبين إلى نقابتي العمال ورجال الأعمال وبعض الأحزاب الأخرى، التي اقتنعت بالمقترح الرئاسي الداعي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويعني اتفاق حركتي النهضة والنداء بالضرورة تقلص نصيب حزبي آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر على مستوى التمثيل الحكومي، وهو ترجمة للقلق الذي أبداه الحزبان (النهضة والنداء) تجاه عدم تناسق مواقف هذين الحزبين مع مواقف الائتلاف الرباعي الحاكم.

ووفق متابعين للشأن السياسي التونسي، يأتي هذا الاتفاق السياسي غير المعلن إثر فشل أحزاب المعارضة في اجتماعها أول من أمس في العاصمة التونسية، في اتخاذ موقف حاسم من المبادرة الرئاسية، ومحاولة اتهام الحكومة وأحزاب الائتلاف الحاكم بالفشل، وتحميلهم مسؤولية النتائج المخيبة للآمال على جميع الأصعدة.

وقبل أيام اتفق حزب نداء تونس وحركة النهضة، الحليفان الأساسيان في حكم تونس، على التعجيل برحيل رئيس الحكومة الحالية ولكل منهما حساباته السياسية، فالنداء عبر عن «امتنانه» للنهضة التي أكدت التزامها بمخرجات الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبالتالي بقاء حزب النداء، حزب الأغلبية الذي سيقدم مرشحا لرئاسة الحكومة بديلا للحبيب الصيد، والنهضة سعت من جهتها لإرضاء رئيس الجمهورية بتنفيذها المقترح الذي انتقد أداء الحكومة الحالية، وطرح بديلا عنها بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبمشاركة قياسية هذه المرة وليس مجرد حقيبة وزارية كما تم في حكومة الحبيب الصيد.

وتنفيذا لهذا الاتفاق الضمني بينهما، فقد قام حزب نداء تونس بضغوط مضاعفة على رئيس الجمهورية، صاحب مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية، بدعوته لتكليف شخصية جديدة لرئاسة هذه الحكومة حتى تحظى بأوسع وفاق وطني ممكن.

وعقدت الهيئة السياسية لحزب النداء اجتماعا لها خلصت من خلاله إلى ضرورة رحيل الحبيب الصيد، والاتفاق حول شخصية أخرى تتولى مقاليد رئاسة الحكومة. وأكدت القيادات السياسية لحزب النداء في تصريحات متتالية أنها ستواصل المشاورات مع باقي الشخصيات السياسية من أجل استكمال الحوار. واعتبرت الهيئة السياسية لحزب النداء أن البلاد في أمس الحاجة إلى إنجاز هذه المهمة (رئاسة حكومة الوحدة الوطنية) بأحسن الشروط، وفي أقرب وقت لأن الوضع لا يتحمل أي بطء، وذلك بالنظر إلى حجم التحديات والاستحقاقات المقبلة.

وفي السياق ذاته، وحتى لا يظهر رئيس حركة النهضة في صورة من يهاجم الحكومة الحالية، فقد أوكل المهمة وفق متابعين للشأن السياسي إلى لطفي زيتون مستشاره السياسي، الذي أكد أن رئيس الجمهورية هو الأقدر على تقييم الوضع في البلاد، موضحا أن السبسي لديه فكرة واضحة حول الوضع في تونس، يمكن اعتباره «غير إيجابي». كما أكد أن النهضة لم تناقش استقالة الصيد من عدمها، ولكنه دعا الحبيب الصيد إلى الاستقالة، على اعتبار أن الوضع السياسي لا يسمح بالتقدم وهو في حالة متأزمة.

واستبق حزب النداء وحركة النهضة الاجتماع، الذي عقده الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم الأربعة، وحسين العباسي أمين الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، ووداد بوشماوي رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة (نقابة رجال الأعمال)، بالتعبير عن مواقف سياسية متقاربة.

ووفق ما حصلت عليه «الشرق الأوسط» من معطيات حول فحوى الاجتماع الذي عقده الباجي، أمس بقصر قرطاج، فإن أكثر من سيناريو يبقى مطروحا للخروج من «ورطة» المقترح الرئاسي، والأقرب منها إلى الواقع هو تخلي الحبيب الصيد عن رئاسة الحكومة بصفة تلقائية دون اللجوء إلى الطرق الدستورية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط