كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: حظر النقاب شرارة أولى لمعارك الشاهد مع النهضة في تونس

صحيفة: حظر النقاب شرارة أولى لمعارك الشاهد مع النهضة في تونس

تاريخ النشر: 2019-07-05 | 20:12

أمد/ تونس: يتجه التحالف البرلماني والحكومي بين حركة النهضة وحزب “تحيا تونس″ الذي يرأسه رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى التصدع مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وهو ما كشف عنه قرار الشاهد بحظر النقاب داخل المؤسسات العمومية.

ويقول متابعون للشأن التونسي إن حظر النقاب سيكون الشرارة الأولى لمواجهة انتخابية حامية بين الحزبين اللذين يمتلكان أكبر كتلتين في البرلمان، والمرشحين لمواقع متقدمة في الانتخابات التشريعية المقررة ليوم 6 أكتوبر القادم.

وقرر الشاهد، الجمعة، منع كل شخص “غير مكشوف الوجه”، من دخول مقرات المؤسسات العامة لـ"أسباب أمنية".

وأكد مفدي المسدي، مستشار رئيس الحكومة، أن الشاهد أصدر منشورا حكوميا (قرارا)، يتم بموجبه منع كل شخص غير مكشوف الوجه، من دخول مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية لأسباب أمنية. وفق صحيفة "العرب" اللندنية.

ويعد القرار بمثابة رسالة سياسية مفادها أنه إذا كانت النهضة قد نجحت إلى حد ما في إشاعة تقاليد “أسلمة المجتمع″ وتوظيفها في استراتيجية الهيمنة على المؤسسات والشارع، فإن رئيس الحكومة وحزب “تحيا تونس″ الذي يضم قيادات شبابية براغماتية، يريدان التأكيد على أن التحالف مع النهضة كان ظرفيا وبسبب مخلفات نتائج انتخابات 2014 وسياسة التوافق مع الحركة ذات الخلفية الإخوانية، وأن أفكار الحزب تتناقض تماما مع أفكار النهضة ورؤيتها للمجتمع.

وقرار الشاهد ليس فقط رسالة إلى النهضة، ولكن الأهم رسالته إلى الجمهور الانتخابي الذي سيتجه إليه في حملاته الانتخابية التي سيكون فيها التمايز عن النهضة وإظهار الخلاف معها عنصرا رئيسيا في استقطاب هذا الجمهور الذي لا يزال تحت وقع صدمة انتخابات 2014 وكيف أوصلت البلاد إلى تحالف بين نداء تونس وحركة النهضة.

وفي 2013 تشكلت جبهة مدنية واسعة لمواجهة حركة النهضة ونموذجها الاجتماعي، ونجحت تلك الجبهة في حشد أنصار الدولة الوطنية حول الباجي قائد السبسي لتكوين حزب نداء تونس والفوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية. لكن النظام الانتخابي الهجين لم يسمح لكتلة نداء تونس بالحكم بمفردها واضطرت لتوافق مرحلي مع النهضة في تصادم مع جمهور الحزب وأنصاره.

ويستفيد حزب الشاهد من تراجع نداء تونس بشكل واضح بما سمح له بمرتبة متقدمة في استطلاعات الرأي، مع قدرته على استقطاب كفاءات أغلبها من مؤسسات حكومية تُيسّر له التواصل والاستقطاب.

ولا يحرص الشاهد على إظهار أي ولاء للنهضة أو دفاع عنها بمناسبة أو دونها، وعلى العكس فقد عمد إلى نقدها، وإظهار أنه يختلف معها جذريا، ولا يؤمن بخيار “الإسلام هو الحل”. كما أشار في أكثر من مرة تصريحا وتلميحا إلى أن حركة النهضة تعطل حكومته. لكن المراقبين يقولون إنه تحالف الضرورة خاصة مع الخلافات الحادة التي نشأت بينه وبين حزبه الأم نداء تونس.

وتتخفى النهضة وراء حكومة الشاهد للحفاظ على صفة “حاكم الظل”، بهدف التهرب من التهم القضائية التي وقع توجيهها لها في قضايا منها الجهاز السري وعلاقته بالاغتيالات السياسية، أو قضية تسفير الشباب إلى ليبيا وسوريا والعراق للمشاركة في الحرب ضمن تنظيمات مصنفة إرهابية مثل النصرة وداعش.

ويقول محللون سياسيون إن تحريك ملف النقاب قبل الانتخابات، وبقدر ما يجلب مكاسب للشاهد، فإنه يجلب متاعب إضافية للنهضة من خلال وضعها في الزاوية، فهي تحتاج إلى أصوات المجموعات الدينية لكنها لا تستطيع أن ترفض القرار أو تهاجمه لكونه سيطيح بشعاراتها عن الانفتاح والاعتدال والانتقال إلى حزب مدني.

وتنظر تلك الجماعات إلى النهضة كمحام عنها وعن أنشطتها، وخاصة سيطرتها على المساجد. ولكن مع بدء الحكومة باستعادة المساجد الخارجة عن سيطرتها والتدقيق في الأنشطة المثيرة للشك، بدأت تلك المجموعات في الانقلاب على النهضة واتهامها بالخيانة. وما من شك في أن قرار منع النقاب سيزيد في توسيع دائرة الخلاف بينهما.

ولن يربك القرار أداء الشاهد وحكومته، وعلى العكس فسيكون عنصرا داعما لشعبيته مع ارتفاع الدعوات في الشارع التونسي لمنع هذا اللباس الوافد والمتناقض مع الهوية المحلية ومع المدارس الفقهية التاريخية للبلاد.

وقال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلم، “نحن في الأصل مع حرية اللباس، ولكن اليوم ومع الظرف الحالي والتهديدات الإرهابية في تونس وفي المنطقة نجد مبررا لهذا القرار”.

إلا أنه استدرك “لكن هذا القرار يجب أن يكون ظرفيا ولا يجب أن يستمر إثر عودة الوضع الأمني إلى حالته الطبيعية”.

وكانت وسائل إعلام محلية تداولت أخبارا مفادها أن شهود عيان أكدوا أن الإرهابي أيمن السميري، الذي فجر نفسه، الثلاثاء، لدى ملاحقته من قوات الأمن، كان متنكرا في “زي امرأة منقبة”.

وأعلنت الداخلية أن إرهابيا مطلوبا من قِبلها على خلفية تفجيرات، الخميس، فجّر نفسه في إحدى ضواحي العاصمة، باستخدام حزام ناسف كان يرتديه، أثناء إطلاق قوات الأمن النار عليه.

وفي 27 يونيو الماضي، استهدف تفجيران انتحاريان العاصمة تونس، وأسفرا عن مقتل رجل أمن وإصابة 5 آخرين، إضافة إلى 3 مدنيين توفي أحدهم، الخميس.

وانتشر ارتداء النقاب بعد ثورة 2011 في ظل مناخ الحرية لكنه أثار جدلا مستمرا داخل المؤسسات الجامعية بشكل خاص.

وكانت وزارة التربية أصدرت قرارا في 2015 بمنع النقاب في المؤسسات التعليمية ونفذت عقوبات على مخالفي هذا القرار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط