كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: "حماس" تبحث عن مخرج عبر المصالحة و"فتح" تتريث

صحيفة: "حماس" تبحث عن مخرج عبر المصالحة و"فتح" تتريث

تاريخ النشر: 2013-10-19 | 05:02

امد/ رام الله: وصل الكثير من الرسائل الايجابية من غزة الى رام الله في شأن المصالحة بعد التغيرات المصرية التي ألقت ظلالاً مباشرة كثيفة على قطاع غزة. لكن الردود على هذه الرسائل من رام الله اتسمت بالكثير من الحذر والتريث.

وتضيف صحيفة "الحياة" اللندنية في تقريرها، أن الرسالة الأولى من غزة كانت  دعوة رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة اسماعيل هنية للفصائل الى المشاركة في ادارة قطاع غزة. وتوالت بعدها الرسائل الشخصية الموجهة من هنية الى الرئيس محمود عباس في شأن تشكيل حكومة مشتركة في الضفة والقطاع.

وقدم سياسيون مستقلون أفكاراً ومبادرات للتقريب بين «فتح» و «حماس»، منهم الوزيران «الغزيان» في حكومة رام الله زياد ابو عمرو وكمال الشرافي، ورئيس الوزراء السابق الدكتور سلام فياض. وتضمنت مبادرة فياض تفاصيل عملية، اذ نصت على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتولي الشرطة الفلسطينية ادارة معبر رفح مع مصر، وتأجيل البحث في إجراء الانتخابات الى ستة اشهر من موعد تشكيل الحكومة.

لكن جميع هذه المبادرات والأفكار أبقى على السيطرة الأمنية في قطاع غزة بيد «حماس»، الأمر الذي لم تجده «فتح» مشجعاً لها بدرجة كافية.

وفرضت السلطات المصرية قيوداً شديدة على «حماس» بين مصر وقطاع غزة منذ اطاحة الرئيس «الاخواني» الدكتور محمد مرسي مطلع تموز (يوليو) المقبل، منها تدمير الانفاق، وتقليص ساعات العمل على معبر رفح، وفرض قيود شديدة على تنقل قادة «حماس» الى الخارج عبر مصر.

وأدت الاجراءات المصرية الى نشوب ازمة مالية واقتصادية وانسانية كبيرة في قطاع غزة، وجدت الحكومة المقالة نفسها معها تحت وطأة ضغط شديد. فمن جهة، خسرت ايراداتها من الجمارك المفروضة على السلع القادمة من مصر الى قطاع غزة، والتي تبلغ قيمتها نحو 30 مليون شكيل شهرياً. وأدى ذلك الى تراجع كبير في ايرادات الحكومة، ما جعلها غير قادرة على دفع رواتب موظفيها بصورة منتظمة. من جهة ثانية، خسرت «حماس» قناة رئيسة لنقل الاموال القادمة اليها من الخارج، سواء كانت اموالاً سائلة، او محولة عبر التجار والمستوردين.

وأجبر اقفال الانفاق اهالي قطاع غزة على استبدال السلع الرخيصة القادمة من مصر، خصوصاً الوقود والاسمنت، بالسلع البديلة الباهظة القادمة من اسرائيل، وهو ما خلق تذمرات اجتماعية واسعة في القطاع.

ووصلت الاتصالات بين «حماس» والسلطات المصرية من اجل فتح الانفاق، وتسهيل حركة التنقل عبر معبر رفح، الى طريق مسدود، ما دفع «حماس» الى البحث عن مخرج من هذه الازمة عبر المصالحة مع «فتح». لكن الاخيرة تظهر تريثاً واضحاً في الاستجابة الى رسائل «حماس»، الخصم السياسي العنيد لها، والذي استولى على السلطة في غزة بالقوة المسلحة. وتقول مصادر في «فتح» ان الحركة ترى في مبادرات «حماس» محاولات تكتيكية تهدف الى استخدام «فتح» في رفع الحصار المصري عنها، لذلك فإنها تنتظر من «حماس» تقديم خطط تفصيلية تدل على ما تسميه «جدية كافية».

وتشير الأنباء الواردة من غزة الى إخفاق الحوارات التي أجرتها «حماس» اخيراً مع الفصائل المختلفة والشخصيات المستقلة في شأن المشاركة في ادارة قطاع غزة، ذلك ان هذه الفصائل والشخصيات ترى ان الأزمة كبيرة، وان حلها يتطلب تدخل جهات اكبر منها مثل السلطة، وقبولاً مصرياً اكيداً، وهو ما لا يبدو في الافق.

وامام تعذر تحقيق شراكة محلية في ادارة غزة المحاصرة، فإن الطريق الوحيد المتبقي امام «حماس» هو تقديم مغريات اكبر بـ «فتح». فالمؤكد أن «فتح» لن تقدم على انقاذ «حماس» من «الحصار» المصري، وإنها لن تتحرك الا بعد ان ترى منها تراجعاً عما تسميه انقلابها في غزة. والمؤكد ايضاً ان «حماس» لن تسلم السلطة في غزة لحركة «فتح»، الامر الذي يدفع الطرفين، وكلاهما له مصلحة اكيدة في المصالحة، الى منتصف الطريق.

ويتوقع مقربون من ملف المصالحة ان لا يتحقق اي تقدم في هذا الملف قبل ان تعود مصر الى ادارة الملف وتلقي بثلقها فيه، وهذا لن يتحقق قبل ان تستقر الاوضاع الداخلية في الجمهورية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط