كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: "دبلوماسية الخطوات الصغيرة" لإحياء المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية

صحيفة: "دبلوماسية الخطوات الصغيرة" لإحياء المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2021-03-12 | 21:45

باريس: بدا أن "مجموعة ميونيخ" الرباعية، المشكلة من فرنسا وألمانيا ومصر والأردن، والتي انضم إليها ممثلان عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في اجتماعها الرابع في باريس، يوم الخميس قررت انتهاج "دبلوماسية الخطوات الصغيرة"، بهدف إحياء المفاوضات المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 2014. حسب الشرق الأوسط اللندنية.

وشدد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، في المؤتمر الصحافي المشترك بعد الاجتماع، على ضرورة "تجنب أن يبقى الملف هامشياً عندما تنطلق المناقشات بشأن المنطقة في الأشهر المقبلة".

ولأن التواصل غائب بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والثقة مفقودة، فإن الدول الأربع تريد، في مرحلة أولى، إعادة ترميم الثقة بالاستناد إلى ما تحقق في الأشهر الأخيرة من عودة التواصل بينهما بشأن المسائل الاقتصادية والمالية والصحية (وباء كورونا). وعملياً، قرر الوزراء الأربعة، وفق ما جاء على لسان الوزير الفرنسي: "الاتصال بالجانبين والتعاون معهما من أجل تعيين الخطوات التي يمكن القيام بها للبدء بإعادة الثقة" المفقودة.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في السياق عينه، إن هناك حاجة «للاستفادة من المؤشرات الإيجابية والعمل، من أجل تعزيز التعاون (الفلسطيني - الإسرائيلي) في الحرب على الجائحة وفي المسائل المالية والاقتصادية، لأننا نرى في ذلك مصلحة للطرفين». ووصف الدور الذي لعبته المجموعة منذ انطلاقتها قبل أكثر من عام بأنه "مهم، وهي مستمرة في ذلك".

بيد أن هذا الاستمرار مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في إسرائيل الأسبوع المقبل، ومن بعدها الأراضي الفلسطينية. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري أن المجموعة "تنتظر نتائج المسار الانتخابي لدى الجانبين من أجل إعادة إطلاق المسار التفاوضي"، مضيفاً أنها "تأمل من الأسرة الدولية ومن الولايات المتحدة بالدرجة الأولى، دعم الجهود من أجل التوصل إلى حل يضمن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".

وبنظره، فإن المجموعة "فعالة، ويمكن أن تساهم، إلى جانب محافل أخرى، وعلى رأسها اللجنة الرباعية الدولية، من أجل إحراز تقدم، ونحن نثمن الدور الذي تلعبه الإدارة الأميركية".

حقيقة الأمر أن المجموعة تعي «محدودية» دورها، رغم فائدته، وتعرف أنه من غير انخراط أميركي حقيقي في عملية السلام، فإن جهودها لن تكون كافية، خصوصاً لجهة الضغط على إسرائيل. ويبدو أن المجموعة تستلهم التجربة التي عاشتها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مع مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، ولاحقاً مع وزير خارجيته جون كيري، حين وُوجها برفض إسرائيلي شرس، أحبط جهود أوباما الذي كان راغباً في وضع حد للنزاع، وانتهى بنفض يديه منه.

يضاف إلى ذلك أن الطرف الأوروبي يعي أن أي مبادرة أو اقتراحات تأتي منه سيعتبرها الإسرائيليون منحازة للطرف الفلسطيني. ولأن المقترحات والخطط الكبرى ليس هذا وقتها، فإن وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، الذي ندد بالتدابير الإسرائيلية، وخصوصاً الاستيطان الذي من شأنه أن يدمر رؤية حل الدولتين، شدد على ضرورة "التحرك من أجل الحد من التدابير التي تقتل السلام"، والتي من شأنها "تسعير النزاع".

ما الذي أسفر عنه الاجتماع عملياً؟ واضح، بالنظر إلى المعطيات المشار إليها، أن الوزراء الأربعة، ومعهم ممثلو الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة سوزانا تيرستال وتور ونسلاند، اختاروا دبلوماسية «الخطوات الصغيرة» التي كشف عنها لو دريان لبناء الثقة، وإعادة صياغة شروط الحوار تدريجياً. وكان منتظراً أن يصدر مساء بيان عن الاجتماع يفصل ما تنوي المجموعة» القيام به. لكن واقعية الوزير الألماني دفعته إلى الإفصاح عما يدور على الأرجح في أذهان الجميع بقوله إنه "سيكون من الصعب دفع الطرفين على الأرجح إلى طاولة مفاوضات واحدة مجدداً، وهذا سيحتاج إلى وقت طويل".

وقال مصدر دبلوماسي عربي في باريس لـ"الشرق الأوسط"، إن ملف النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي "ليس من بين أولويات الرئيس الأميركي" جو بايدن، رغم أن الخطوط العريضة أو العناوين أصبحت معروفة لسياسته التي تشكل قطيعة مع سياسة سلفه دونالد ترامب، بحيث عادت واشنطن إلى أساسيات سياستها الكلاسيكية ودعم حل الدولتين.

لكن ثمة من يؤكد في باريس أن الملف المذكور لن يطفو على السطح قبل مرور عام أو عامين على إدارة بايدن، علماً بأن كثيرين يتوقعون مقاومة إسرائيلية لجهوده ستتقاطع مع الرفض لخطط الرئيس الأميركي في الملف النووي الإيراني. وما لا يريده الوزراء الأربعة ويسعون إلى تلافيه أن يبقى الملف الفلسطيني ضائعاً بين الملفات الكبرى في منطقة تشهد حروباً ونزاعات وبؤر توتر كامنة ومشتعلة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط