كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة سعودية: هل تُستأنف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية؟

صحيفة سعودية: هل تُستأنف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية؟

تاريخ النشر: 2020-09-27 | 18:22

لندن: سلطت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية يوم الأحد، الضوء على إمكانية تطبيع نظام الأسد العلاقات مع إسرائيل، في المرحلة القادمة.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، هل تُستأنف مفاوضات السلام السورية - الإسرائيلية؟ أين روسيا وأميركا من فتح الأقنية بين تل أبيب ودمشق؟ ما هو الثمن المطلوب والمكافآت المعروضة؟ هذه الأسئلة مطروحة منذ فترة طويلة، لكنها عادت بقوة إلى الأروقة الدبلوماسية في الأسابيع الأخيرة إلى حد أن هناك اعتقاداً واسعاً بوجود مفاوضات سرية بين دمشق وتل أبيب.

هناك سبب أصيل لهذا الاعتقاد، يتعلق بتجارب العقود السابقة من أنه كلما كانت دمشق على موعد من تحولات كبرى أو عزلة، يكون "المخرج" باستئناف المفاوضات، وفق مقولة "الطريق إلى واشنطن يمر دائما عبر تل أبيب".

عندما انهار الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية وهبت رياح التغيير مع ملامح بروز النظام العالمي الجديد، قرر الرئيس حافظ الأسد الموافقة على المشاركة بمؤتمر مدريد للسلام في نهاية 1991 ثم الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وصولاً إلى قيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك ووزير الخارجية السابق فاروق الشرع المفاوضات المباشرة في بداية العام 2000. عقدان من المفاوضات، كانا كفيلين بتجنيب دمشق عاصفة خسارتها لحلفائها ومخاض التحولات في الإقليم والعالم. في النهاية، توفي الرئيس الأسد في منتصف 2000 من دون أن يوقع اتفاق السلام.

"صندوق العزلة"

عندما اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005. وضعت دمشق في "صندوق العزلة" الأميركية والأوروبية والعربية. أيضاً، اتجهت الأنظار إلى تل أبيب. وفي 2008. فتحت قناة مفاوضات سرية بين الجانبين، كان الهدف السوري منها هو "فك العزلة". بالفعل، هذا ما حصل. جرت مفاوضات سرية. كسرت العزلة ودُعي الرئيس بشار الأسد إلى مؤتمرات وجولات وقمم دولية وعربية. في النهاية، انهارت المفاوضات التي رعاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولم يوافق الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2008 على مفاوضات مباشرة.

وهنا ينقل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت عن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش قوله: "بالنسبة لي إذا وقعتم اتفاقا مع الأسد سيُسعدني ذلك بشكل كبير لأنني أريد أن يعرف الرئيس السوري أن الطريق إلى واشنطن تمر عبر القدس".

دمشق الآن في "صندوق العزلة" الأميركي. هل يكون "المخرج" بنسخ تجارب سابقة؟ بداية، سوريا الآن ليست سوريا 2008 ولا لسوريا 1991. الآن، مدن تحت الركام. والاقتصاد منهار. بلاد مقسمة إلى ثلاث مناطق للنفوذ. فيها خمسة جيوش، الأميركي والروسي والتركي والإيراني والإسرائيلي. أيضاً، المنطقة العربية ليست ذاتها التي كانت قبل عقد أو ثلاثة عقود. أيضا، عالم اليوم غير عالم الأمس.

"إشارة سلمية"

أول "إشارة سلمية" علنية جاءت من دمشق، كانت بعد توقيع الاتفاق الإماراتي - الإسرائيلي ثم الاتفاق البحريني - الإسرائيلي. على عكس موقف حليفها الرئيسي في طهران، لم تصدر دمشق أي بيان رسمي ضد الاتفاقين. التزمت الصمت. والصمت هنا موقف سياسي. بل إن الاتفاق الإماراتي - الإسرائيلي تزامن مع وصول شحنة من المساعدات الإنسانية الإماراتية إلى العاصمة السورية.

في الواقع، هذه "الإشارة السلمية" السورية، تستند إلى تطور مفصلي حصل في منتصف العام 2018، عندما رعى الرئيسان دونالد ترامب وفلاديمير بوتين اتفاقا تضمن عودة قوات الحكومة السورية إلى جنوب البلاد والتخلي عن المعارضة، مقابل إبعاد إيران عن حدود الأردن والجولان وعودة "القوات الدولية لفك الاشتباك" إلى الفصل بين الجانبين السوري والإسرائيلي في الهضبة المحتلة.

الترتيبات في الجولان أمنية وعسكرية بموجب اتفاق فك الاشتباك والقرار الدولي 338، كما قال بوتين، أي العودة إلى ترتيبات ما قبل 2011. لكن الحديث يجري الآن عن خطوة أكبر بين دمشق وتل أبيب، يجب أن تتضمن إجابات في ثلاثة عناصر: أولا، رعاية أميركية - روسية، إذ لم يعد ممكنا الاكتفاء بالوساطة الأميركية لأسباب عدة بينها الوجود الروسي في سوريا والعلاقة القوية بين موسكو وكل من تل أبيب ودمشق. ثانياً، الوجود الإيراني، ذلك أن هذا الملف هو نقطة تقاطع أميركية - روسية - إسرائيلية. سبق أن اُختبر في صفقة 2018 وسبق أن كان ملفاً رئيسياً في المفاوضات السورية - الإسرائيلية عندما انتقل اهتمام تل أبيب من إقناع دمشق بـ"التطبيع" و"علاقات السلم العادية" والتجارة والسفارات إلى تنازلات إقليمية تخص التخلي عن طهران و"حزب الله".

لكن هل تستطيع/تريد دمشق التخلي حالياً عن تحالفها مع طهران المتوغلة في مفاصل سوريا؟ هل تستطيع روسيا عقد صفقة كهذه؟ هل الصفقة الكبرى تشمل جميع القوات الأجنبية، بما فيها الأميركية والتركية؟ وما هو الثمن السياسي الداخلي المطلوب من دمشق لترتيبات كهذه؟ ثالثاً، مستقبل الجولان. الرئيس ترامب كان أعلن دعم قرار إسرائيل بسط سيادتها على الجولان. لكن دمشق رفضت ذلك واعتبرت القرار "باطلاً". هل تقدم روسيا «حلا سحريا» يجمع بين السيادة والمصالح الجيوسياسية والترتيبات الأمنية؟ وما هي علاقة صفقة كهذه بنتائج الانتخابات الأميركية وأسئلة "الانتقال السلس" في البيت الأبيض؟

وكانت الإمارات والبحرين أعادتا افتتاح سفارتيهما في دمشق، أواخر عام 2018، في خطوات إعادة تطبيع مع نظام الأسد. وبدأت الشركات الإماراتية بالعودة إلى السوق السوري للاستثمار، وكذلك استأنفت شركة طيران "فلاي دبي" رحلاتها الجوية إلى العاصمة السورية دمشق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط