كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كشفت أسرار النقاشات الحكومية

صحيفة عبرية تتساءل: هل أضاعت إسرائيل فرصة إسقاط نظام الأسد في سوريا؟!

صحيفة عبرية تتساءل: هل أضاعت إسرائيل فرصة إسقاط نظام الأسد في سوريا؟!

تاريخ النشر: 2021-03-28 | 09:07

تل ابيب: بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في سورية، في العام 2014، وبدء التدخل الروسي من أجل دعم النظام في الحرب الأهلية، في العام 2015، اعتبرت إسرائيل أنه "أغلقت نافذة الفرص لإسقاط النظام واستبداله بجهة صديقة"، بحسب تقرير للمحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" العبري رون بن يشاي، اليوم الأحد.

واستعرض بن يشاي النقاش الذي دار في إسرائيل في بداية الحرب في سورية حول إسقاط نظام بشار الأسد. ونقل عن وزير رفيع في الحكومة الإسرائيلية الآن، قوله إن "إسرائيل أخطأت عندما لم تعمل من أجل إسقاط الأسد ونظامه عندما كان ذلك ممكنا"، معتبرا أنه في السنوات الخمس الأولى للحرب كان بالإمكان التسبب بفقدان النظام للحكم، "وبذلك قطع الذراع المركزية وأنبوب الأكسجين العملاني واللوجستي للأخطبوط الإيراني وأذرعه".

وبحسب الوزير الإسرائيلي نفسه، فإنه لو قررت الحكومة الإسرائيلية مساعدة "المتمردين السوريين غير الجهاديين" وعملت بنفسها من خلال قنوات سرية، قبل بدء التدخل السوري، لسقط النظام، "وكانت النتيجة أن وضعنا الأمني في الجبهة اللبنانية والسورية مقابل المحور الشيعي الراديكالي أفضل بكثير مما هي اليوم".

وتابع الوزير الإسرائيلي أنه "لو أسقطنا الأسد، كان سيحل مكانه في دمشق نظام جديد مدعوم من الولايات المتحدة والدول العربية المعتدلة، وبالإمكان التوقيع على اتفاق سلام معه من دون الانسحاب من الجولان".

ووصف بن يشاي هذا الوزير بأن لديه خبرة أمنية وسياسية كبيرة، وأنه سعى إلى إقناع "بضرورة التدخل في سورية، منذ المرحلة الأولى للحرب الأهلية". وخلال هذا النقاش، "كان هناك معسكر في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الذي أيد مبادرة إسرائيلية لإسقاط الأسد ونظامه" وفقا لبن يشاي.

وفي المقابل، أشار بن يشاي إلى أنه كان هناك معسكر آخر وكبير في قيادة الجيش الإسرائيلي الذي عارض إسقاط الأسد، أو التدخل في الحرب السورية. وشدد هذا المعسكر على أنه "لا أحد بإمكانه ضمان أن الجهة أو تحالف المنظمات والجهات السياسية التي ستصعد إلى الحكم مكان الأسد ستكون أقل عدائية وخطورة من إيران تجاه إسرائيل. على العكس، البديل الجهادي الذي كان ظاهرا في تلك الفترة في سورية بدا أنه ليس أقل تهديدا من آيات الله الإيرانيين".

وأشار بن يشاي في هذا السياق إلى التجربة الإسرائيلية الفاشلة في لبنان، عندما حاول وزير الأمن الإسرائيلي، أريئيل شارون، بعد غزو لبنان في العام 1982، تنصيب زعيم الكتائب، بشير الجميل، رئيسا في لبنان، وبعد ذلك توقيع اتفاق سلام. وفشلت خطة شارون هذه بعد اغتيال الجميل. وفي موازاة ذلك، تأسس حزب الله كذراع مقاومة للاحتلال الإسرائيلي وسيطر على لبنان.

وبحسب بن يشاي، فإن المعسكر المؤيد لإسقاط الأسد سعى إلى ذلك من خلال دعم للجيش السوري الحري. وأضاف أن قسما من الميليشيات والتنظيمات المسلحة في سورية تعاونت معه. لكن المنظمات الجهادية اقصت الجيش السوري الحر "المعتدل" جانبا وقادوا التمرد ضد النظام.

ورأى المعسكر المعارض لإسقاط الأسد حينها، أن "الانقسام وغياب قيادة واضحة بين المتمردين كان يضمن أمرا واحدا إذا سقط النظام، وهو الفوضى وعدم القدرة على الحكم التي ستستمر لسنوات بعد انتهاء التمرد، وحروب الثأر بين المتمردين أنفسهم وبينهم وبين العلويين".

وأضاف بن يشاي أن "خطورة التهديد الإيراني كانت ستتراجع، لكن وضعا كهذا يمتص إلى داخله جهات فتاكة تنمو في ظروف انعدام القدرة على الحكم. والخطر الماثل على إسرائيل من الجهاد العالمي الدموي والإخوان المسلمين ليس اقل خطورة، وربما أكثر خطورة، من التآمر الإيراني".

ورأى بن يشاي أن الدول الغربية والعربية التي دعمت المعارضة المسلحة والدعم الروسي والصيني للنظام لم تكن ستسمح لإسرائيل بأن تبلور الوضع في سورية وفقا لمشيئتها.

"خطوط حمراء" إسرائيلية

تبنى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تقرير استراتيجيا أعده الجيش الإسرائيلي بشكل سري. ومع مرور أضيفت مركبات إلى هذه الاستراتيجية وألغيت مركبات أخرى. والمركب الأساسي في هذه الاستراتيجية هو أن "إسرائيل لن تبادر إلى عملية عسكرية أو حرب من أجل إسقاط النظام في سورية، ولن تتدخل استراتيجيا من أجل ترجيح كفة أحد الجانبين أو اللاعبين في الحرب الأهلية السورية"، وفقا لبن يشاي.

وقررت الحكومة الإسرائيلية العمل استراتيجيا وعسكريا واستخباراتيا وسياسيا "من أجل فرض خطوط حمراء أعلنت إسرائيل أنها عنصر هام لأمنها القومي. وليس أقل أهمية من ذلك، تنفيذ العمليات الهجومية هذه بنجاعة ومن دون جرّ إسرائيل إلى حرب في سورية أو لبنان".

وأشار بن يشاي إلى أن "الخطوط الحمراء" الإسرائيلية تغيرت قليلا هلال السنوات العشر الأخيرة، لكن صيغتها الأحدث كالتالي:

"أي استهداف للسيادة الإسرائيلية وأمن مواطنيها سيقابل برد مؤلم هدفه ردع المنفذين، وخاصة مرسليهم ومن يمنحهم رعاية ومنطقة للعمل منها".

"منع استخدام سوري لأسلحة غير تقليدية (كيميائية) ومنع نقل أسلحة كهذه إلى لبنان".

"منع أو تشويش بالقوة لنقل أسلحة نوعية من إيران إلى سورية ولبنان، ومنع نقل أسلحة نوعية من الجيش السوري وصناعاته العسكرية إلى لبنان".

"منع إقامة جبهة إيرانية ضد إسرائيل في سورية، تكون شبيهة بالجبهة التي اقامها حزب الله في لبنان بمساعدة إيران".

"منع تموضع لجيوش إرهابية معادية لإسرائيل، جهادية سنية وأذرع شيعية لإيران، بالقرب من الحدود مع إسرائيل بشكل يسمح لها بممارسة إرهاب حدودي وعابر للحدود بشكل مفاجئ".

"منع وتشويش إقامة واستخدام ممر بري من إيران، مرورا بالعراق وسورية، إلى لبنان ويخدم الاستعدادات واللوجستية والعملانية الإيرانية وأذرعها في حرب ضد إسرائيل".

تدخل إسرائيلي في سورية

قررت إسرائيل التدخل بشكل معين في سورية، وتصف ذلك بـ"قنوات تعاون" مع معارضي النظام السوري، وخاصة في الأراضي السورية القريبة من هضبة الجولان المحتلة، من أجل تحقيق أربعة أهداف إسرائيلية:

أولا: منع حدوث كارثة إنسانية في هذه الأراضي، وغاية ذلك "منع تدفق لاجئين سوريين وفلسطينيين باتجاه الحدود في الجولان، وربما في لبنان أيضا، يطالبون بالحصول على لجوء في إسرائيل"، مثلما حدث في الأردن ولبنان وتركيا.

ثانيا – تسليح سوريين: "المساعدة بواسطة تسليح خفيف لميليشيات محلية من أجل الدفاع عن القرى والبلدات في مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل... وذلك من أجل منع تموضع جهات إرهابية وأذرع إيرانية قرب الحدود، وإنشاء منطقة عازلة بين إسرائيل وأعدائها الذين ينشطون في سورية".

ثالثا: "تشويش إنشاء جبهة إيرانية أخرى ضد إسرائيل في سورية وتوفير إنذار وإحباط المبادرة لإرهاب حدودي، من جانب منظمات جهادية، داعش، تنظيم القاعدة، حزب الله والمليشيات المدعومة من إيران".

رابعا: "إنشاء نية حسنة وعلاقة إيجابية، عاطفية، أيديولوجية وسياسية مع مجموعات في الشعب السوري، تشكل أساسا في المستقبل لعلاقة وتعاون مدني مع نظام بقام في سورية في المستقبل".

وأشار بن يشاي إلى التعاون بين إسرائيل وروسيا في سورية، الذي يستند إلى ألا يستهدف أحد الجانبين الآخر. "لكن علينا الاعتراف بأن الوجود الروسي في سورية يقيد حرية العمل الإسرائيلية هناك، وسنضطر أن نكون حذرين جدا أثناء الحرب. فروسيا، التي حولت الحرب الأهلية السورية إلى ميدان تجارب لصواريخ وأنواع ذخيرة من صنعها، تزود الجيش السوري بأسلحة حديثة، وقسم منها يتسرب إلى حزب الله في لبنان".

وأضاف أنه "القرب الجغرافي بين إسرائيل ومنشآتها الحساسة وبين القوات الروسية في سورية، يسمح للروس بجمع معلومات استخباراتية عن إسرائيل، وربما أنهم ينفذون عمليات سايبر هجومية ضد إسرائيل بسهولة أكبر أيضا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط